مدينة فرنسية تواجه كارثة بيئية بسبب إضراب عمال النظافة.. ما رد فعل السلطات؟
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
تشهد مدينة مارسيليا الفرنسية، الواقعة جنوب البلاد، إضرابا منذ عدة أيام، نفذه عمال النظافة احتجاجا على ظروف العمل السيئة ونقص المعدات والموظفين، ما أدى إلى تراكم أكوام من القمامة في شوارع المدينة الساحلية الشهيرة، وفق لما ذكرته وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية.
خلافات نشبت بين موظفي شركة «فيوليا» الخاصة المسؤولة عن إزالة النفايات جمع النفايات والإدارة، أدى إلى إضراب العاملين منذ عدة أيام، ولم يتم جمع القمامة من شوارع بعض مناطق مدينة مارسيليا الساحلية الشهيرة، ما أدى إلى تراكم أكوام من النفايات والقمامة في الشوارع، ما يُهدد بكارثة بيئية منها: «تلويث الأرض والمياه مع هطول الأمطار، وإلحاق الأضرار بالحيوانات بما في ذلك أكل المخلفات البلاستيكية، وتكاثر الحشرات الضارة، إلحاق الضرر بالمناظر الطبيعية، انتشار الروائح الكريهة، وتلوث الهواء».
وسائل إعلام فرنسية، بينها قناة «فرانس 3»، نشرت لقطات أظهرت، ما تعانيه بعض مناطق مدينة مارسيليا الساحلية، بما في ذلك الدائرتان الثالثة والرابعة عشرة، من تراكم جبال من القمامة في الشوارع.
محاولات سلطات مارسيليا لتدارك تفاقم الأزمةسلطات مدينة مارسيليا الفرنسية من جانبها، حاولت تدارك تفاقم الأزمة، بوضع عشرات حاويات القمامة الكبيرة في الشوارع، وقالت إنها لا تستطيع التدخل في النزاعات داخل مؤسسة خاصة.
وأعرب العمال عن عزمهم مواصلة الإضراب حتى تلبية شروطهم، فيما وافقت إدارة شركة «فيوليا»، على بدء المفاوضات.
وفي العالم الماضي 2023، شهدت «باريس»، إضرابا لعمال جمع القمامة، احتجاجا على «إصلاح نظام التقاعد»، استمر من 6 مارس إلى 29 مارس، ما أدى إلى تراكم ما يصل إلى 10 آلاف طن من النفايات في شوارع العاصمة الفرنسية في بعض الأيام، وفق لما ذكرته شبكة «روسيا اليوم» الإخبارية الروسية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مارسيليا مدينة مارسيليا الفرنسية فرنسا الحكومة الفرنسية مارسيليا الفرنسية مدینة مارسیلیا أدى إلى
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.