تايبيه- رويترز

ضربت أمواج بلغ ارتفاعها 5 أمتار في الساحل الشرقي لتايوان اليوم الأربعاء مع اقتراب إعصار كونغ ري الذي يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تشتد قوته قبل وصوله إلى الجزيرة، ليصبح واحدة من أقوى العواصف منذ سنوات.

وتجاوزت سرعة الرياح الناتجة عن إعصار كونغ ري في بعض الأحيان 230 كيلومترا في الساعة عند اقترابها من الساحل، بحسب أحدث نشرة أصدرها المركز الأميركي للتحذير من الأعاصير.

ومن المتوقع أن يولد الإعصار رياحا "مدمرة" عندما يصل إلى اليابسة الخميس في جنوب شرق تايوان، وهو جزء من الجزيرة لا يشهد كثافة سكانية عالية. ويبلغ عدد سكان تايوان 23 مليون نسمة.

وقد يبلغ مستوى التساقطات أكثر من متر بحلول يوم الجمعة في المناطق الأكثر تأثرا، مما دفع إلى إجلاء آلاف الأشخاص في المناطق الأكثر تعرّضا للخطر، في إجراء احترازي.

وأغلقت السلطات التايوانية الأربعاء المدارس والمكاتب في الجزر النائية في مقاطعة تايتونغ الشرقية حيث من المتوقع أن يضرب الإعصار مباشرة.

وسيتم تعليق الدراسة والعمل في عدد من المدن والمناطق الخميس. وتم كذلك إلغاء العشرات من رحلات العبّارات والطيران الداخلي.

وكونغ ري هو أشد من الإعصار غايمي، أقوى إعصار يضرب تايوان منذ 8 سنوات عندما وصل في يوليو/تموز.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة إغاثية وصحية متكاملة لدعم الأسر الأولى بالرعاية في شلاتين
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • عاصفة تقترب من حدود ولايتي تكساس ولويزيانا
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع