يعادل عدة مرات حجم الاقتصاد العالمي.. لماذا غرمت روسيا "جوجل" 2.5 ديشيليون دولار؟
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
غرامة ضخمة تهدد شركة جوجل في روسيا، حيث تواجه شركة التكنولوجيا العملاقة جوجل غرامة مالية مريعة تطالب بها السلطات الروسية.. فما القصة؟
غرامة شركة جوجلتقدر غرامة روسيا بنحو 2.5 ديشيليون دولار، وهو مبلغ يفوق بكثير الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
تشير تقارير صحفية، أبرزها صحيفة تلجراف البريطانية، إلى أن الغرامة تبلغ أكثر من 33 صفرًا على يمين الرقم، مما يعني أن هذا المبلغ يعادل عدة مرات حجم الاقتصاد العالمي الذي يقدر بحوالي 100 تريليون دولار.
الغرامة الحالية تفوق أيضا، القيمة السوقية لشركة جوجل، التي تبلغ حوالي 2 تريليون دولار، وهو ما يثير الدهشة والخوف لدى المستثمرين والمحللين الاقتصاديين.
ما سبب غرامة جوجل؟هذه الغرامة تأتي في سياق حظر مجموعة من وسائل الإعلام المؤيدة للكرملين، ومن بينها قناة Tsargrad TV التي تم حظرها من منصتها يوتيوب قبل حوالي أربع سنوات.
في البداية، تم تغريم الشركة بمبلغ 100 ألف روبل يوميًا، مع تحذيرات بأنها ستتضاعف كل 24 ساعة إذا لم تُسدد.
ومع تضاعف الغرامة الأصلية بسبب عقوبات أخرى ناتجة عن حظر مجموعة من القنوات التليفزيونية الروسية، أصبحت المخاطر المالية أكبر. وصف القاضي المعركة القانونية بأنها "قضية يوجد فيها العديد من الأصفار"، مؤكدًا على حجم الأرقام غير المقبولة.
ما خلفية الأزمة بين جوجل وروسيا؟تجدر الإشارة إلى أن شركة جوجل قد أغلقت قسمها الروسي المحلي في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وأعلنت شركتها الفرعية إفلاسها.
ومع ذلك، لا تزال العديد من خدماتها، مثل محرك البحث ويوتيوب، متاحة للمستخدمين الروس. كما كشفت تقارير أن المحضرين الذين يعملون لصالح موسكو استولوا على أصول تزيد عن 100 مليون دولار من الكيان المفلس، وتم توجيهها لتمويل النشاطات العسكرية لروسيا.
في الوثائق المقدمة للمحكمة، نوهت جوجل بأن الأصول تم تسليمها لقنوات تلفزيونية خاضعة للعقوبات، مثل Tsargrad وRT.
وأكدت جوجل أن الأموال المستولى عليها كانت أكبر بكثير من المبلغ المستحق في ذلك الوقت، والذي لم يتجاوز 12.5 مليون دولار.
ماذا ستفعل جوجل؟بصفة الشركة في المعركة القانونية، تحاول جوجل محاربة جهود الهيئات الروسية لفرض الغرامات في ولايات قضائية أخرى، مثل جنوب إفريقيا وتركيا وصربيا.
يشير الوضع القانوني المعقد والمستمر إلى تحديات كبيرة تواجهها الشركات العالمية في مواجهة قانونيات الدول التي تتبنى سياسات صارمة تجاهها.
رغم الغرامات الفلكية التي تطالب بها روسيا، أعلنت جوجل مؤخرًا أنها حققت زيادة بنسبة 15٪ في إيراداتها لتصل إلى 88.3 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر.
هذا النجاح أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 5٪ في تداولات ما بعد ساعات العمل في نيويورك. وفي بيان أرباحها الأخير، أكدت جوجل أنها لا تعتقد أن القضايا القانونية الجارية سيكون لها تأثير سلبي مادي على أدائها المالي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جوجل غرامة جوجل روسيا شركة جوجل شرکة جوجل
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.