أكد الدكتور أكرم بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن النهج الذي تتبعه إسرائيل في تعاملها مع المجتمع الدولي يعكس ممارسات تعتمد على الخداع والمراوغة. 

وأوضح بدر الدين، خلال حديثه ببرنامج "اليوم" الذي يُبث على قناة "DMC"، أن إسرائيل تُظهر نمطًا متكررًا من تقويض الجهود التفاوضية في اللحظات الأخيرة بعد تحقيق تقدم ملموس، وذلك باستخدام ذرائع وحجج مختلفة.

النهج الإسرائيلي في التفاوض

وأشار بدر الدين إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، إذ شهدنا سيناريو مشابهًا في غزة، حيث كانت هناك محاولات متكررة للتوصل إلى اتفاقات تفاوضية.

ومع ذلك، أقدمت إسرائيل في كل مرة على إفساد تلك الجهود من خلال إما إقصاء مفاوضين بدون صلاحيات حقيقية أو إدخال مطالب وشروط جديدة تفسد أي تقدم تم تحقيقه.

الصحة اللبنانية: استشهاد وإصابة 36 شخصا في بعلبك جراء العدوان الإسرائيلي إسرائيل تكثف غاراتها على لبنان وسط تصاعد الصراع العسكري النواب اللبناني: إسرائيل أضاعت أكثر من فرصة محققة لوقف إطلاق النار صفارات الإنذار تدوي قرب مناطق سخنين والشاغور والجليل الأعلى بشمال إسرائيل

وأوضح الخبير السياسي أن هذا النهج قد يكون مشابهًا لما يحدث حاليًا في لبنان، حيث تواصل إسرائيل اتباع استراتيجيات متعمدة لتقويض أي مفاوضات جادة.

المراوغة والخداع الدولي

وأضاف بدر الدين أن الخداع الإسرائيلي لا يتوقف عند حدود التفاوضات فقط، بل يمتد إلى مجالات أخرى خطيرة، من بينها الاعتداءات على ممثلي المنظمات الدولية مثل قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان والعاملين في منظمة الصحة العالمية.

وشدد على أن هذه الهجمات تعرقل عمل هؤلاء الممثلين وتحد من قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الدولية.

تصعيد خطير

وأشار بدر الدين إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على القوى الدولية تضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبرى، حيث لا تكتفي إسرائيل بعرقلة المفاوضات، بل تصعد الأمور باستهدافها للمنظمات الدولية التي تسعى للحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة.

خاتمة

واختتم الخبير السياسي حديثه بالتأكيد على أن هذه التصرفات الإسرائيلية ليست سوى استمرارية لنهج طويل من الخداع والمراوغة، وهو أمر يُصعب من الوصول إلى أي تسوية سياسية دائمة سواء في غزة أو في لبنان، مشيرًا إلى أن على المجتمع الدولي أن يتعامل بحزم مع هذا النوع من الممارسات.

إسرائيل تكثف غاراتها على لبنان وسط تصاعد الصراع العسكري

في تصعيد حاد للتوترات الإقليمية، شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية مكثفة على لبنان اليوم الجمعة، مستهدفة العديد من المناطق، مخلفة دمارًا واسعًا وضحايا بين المدنيين.

 تأتي هذه الهجمات كجزء من العمليات العسكرية المستمرة بين إسرائيل وحزب الله منذ بداية أكتوبر.

غارات على البقاع والجنوب

استهدفت غارة جوية إسرائيلية بلدتي أمهز وحربتا في منطقة بعلبك شرق لبنان، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا.

 وفي الجنوب، كثف الجيش الإسرائيلي ضرباته على بلدات عيتيت ووادي جيلو، ما أدى إلى تدمير محال تجارية بالكامل، وفقًا لما نشرته "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية.

مدينة بنت جبيل الجنوبية تعرضت أيضًا لغارات عنيفة استهدفت عدة أحياء، فيما استمرت الهجمات الجوية على بلدات الطيري، الشهابية، والمجادل في الجنوب، موقعة أضرارًا كبيرة في البنية التحتية والمنازل السكنية.

حزب الله يرد بالصواريخ

من جانبه، أعلن حزب الله اللبناني عن إطلاقه صواريخ استهدفت تجمعًا للقوات الإسرائيلية في منطقة المسلخ قرب بلدة الخيام في جنوب لبنان. 

تزامنًا مع ذلك، ذكرت مصادر إسرائيلية أن نحو 30 صاروخًا أُطلقت من لبنان باتجاه المستعمرات الإسرائيلية، ما أدى إلى وقوع إصابات في مدينة كرمئيل شمال إسرائيل.

استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت

في بيروت، استهدفت الغارات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية للعاصمة، حيث شنت الطائرات الحربية 14 غارة على مناطق متعددة تشمل الغبيري، الكفاءات، طريق المطار القديم، وتحويطة الغدير. 

أدت هذه الضربات إلى دمار هائل، حيث تمت تسوية العديد من المباني بالأرض واندلاع حرائق في عدة مواقع.

استهداف مرافق طبية وتصاعد القلق الدولي

من جهة أخرى، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء الهجمات المتزايدة على المرافق الصحية في لبنان. 

وقالت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، إن عدد الهجمات المؤكدة على المنشآت الصحية بلغ 55، لكنها أشارت إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير.

كما استهدف الطيران الإسرائيلي بلدة القماطية في جبل لبنان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وفي منطقة عين الرمانة-عاليه، أسفرت غارة على شقة سكنية عن وقوع قتلى وجرحى.

تواصل التصعيد العسكري منذ سبتمبر

منذ 23 سبتمبر، تكثف إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان، مستهدفة مناطق واسعة في الجنوب والبقاع، وكذلك العاصمة بيروت.

في الأول من أكتوبر، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية برية في جنوب لبنان، ما أدى إلى تصاعد حدة القتال بشكل ملحوظ.

الوضع الإنساني يتفاقم

مع استمرار العمليات العسكرية، تتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، حيث تتعرض البنية التحتية للدمار، وتزداد معاناة المدنيين في ظل نقص الإمدادات الطبية وتعرض المستشفيات والمرافق الصحية للهجمات.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إكرم بدر الدين الخداع المراوغة النهج الإسرائيلي إسرائيل لبنان اليونيفيل ما أدى إلى بدر الدین على لبنان فی لبنان إلى أن

إقرأ أيضاً:

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة

 

 

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.

ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.

ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.

ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.

كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.

وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.

ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.

ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.

جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام


مقالات مشابهة

  • هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل