رسائل صمود على جدران المنازل المدمرة في غزة
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
الثورة / وكالات
وعد سنعيد بناءها .. هذه الكلمات خطها فلسطيني على جدران منزل دمّره القصف الإسرائيلي شمال غزة، مرسلاً رسالة صمود وتحدٍّ للاحتلال الذي يحاول منذ 28 يومًا تفريغ المنطقة من سكانها.
وتحولت الرسومات والكتابات على الجدران إلى وسيلة للتعبير عن الصمود والتحدي ومقاومة الاحتلال في شمال قطاع غزة الذي يواجه واحدة من أعنف حملات التطهير العرقي الإسرائيلي منذ 5 أكتوبر الماضي.
على جدار أحد المنازل، رسم فنان فلسطيني صورة امرأة فلسطينية تحتضن طفلها حول بركة دماء وفي الخلفية المنازل المدمرة مع كتابة باللغة الإنجليزية أوقفوا الحرب.
باقون ولن نرحل
يقول عامر خليل : الاحتلال يحاول قتلنا وتهجيرنا، ونحن نقول له بكل الوسائل ومنها هذه الكلمات والرسومات أننا باقون ولن نرحل نحن أصحاب الحق والأرض وسنعيد إعمار منازلنا.
على جدران منزل آخر، كتب “بيتي وإن هدموك لست براحل”، للتعبير عن تمسك الفلسطينيين بالبقاء، رغم حرب الإبادة الجماعية والمجازر الوحشية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 28 يوما، بهدف تهجير السكان وتحويل شمال القطاع إلى منطقة عازلة.
وعلى أحد المساجد المدمرة كتب أحدهم “ستبقى غزة لنا وإن أصابها خذلان العالم كله”.
وأصدرت قوات الاحتلال خلال نحو شهر 5 أوامر تهجير أحدثها صباح أمس الجمعة، للمواطنين في شمال غزة، وارتكبت عشرات المجازر في المنازل ومراكز الإيواء قتلت خلالها أكثر من 1200 فلسطيني وأصابت أكثر من ألفين آخرين بجروح.
وتداول نشطاء ووسائل إعلام محلية مقطع فيديو يظهر تحول جدران المنازل المدمرة في شمال غزة إلى جداريات عن الصمود؛ جداريات صمود في وجه الحصار والعملية العسكرية الإسرائيلية.
وتنوعت العبارات أو الرسومات المسجلة على الجدران بين رفض للتهجير القسري، ودعوات لوقف الحرب على غزة. ومن أبرز تلك العبارات “أوقفوا الحرب، الحرية لفلسطين، وغدا سنعيد بناءها، حتى الطيور في غزة تمتلك جناحين ولا تهاجر، ما زال ابنى تحت الركام حسبنا الله ونعم الوكيل، لست براحل، باقون كالزعتر والزيتون”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
صمود بأبسط المقومات.. هجمات المستوطنين تقلب حياة سكان حوارة
تشهد منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لحياة السكان الفلسطينيين ومصادر رزقهم.
وتعد منطقة "حوارة" واحدة من أبرز الشواهد على عنف المستوطنين وتكرار هجماتهم التي تستهدف السكان والمنازل والممتلكات، إلى جانب تخريب المحاصيل الزراعية، وملاحقة الرعاة، وحرق الأراضي، في محاولة لفرض واقع جديد في المنطقة.
ويعيش الأهالي حالة من الخوف والترقب نتيجة الاقتحامات الليلية والاعتداءات المتكررة، ومع ذلك يواصلون التمسك بأرضهم ووجودهم، مؤكدين أن صمودهم هو السبيل الوحيد للحفاظ على حقوقهم.
يصف المواطنان عمر وجعفر جبور -للجزيرة- واقع الحياة في حوارة بأنه تحول من الهدوء والاستقرار إلى معاناة يومية في ظل هجمات لم تعد تقتصر على الأراضي الزراعية، بل امتدت إلى المنازل، وخزانات المياه، والمركبات.
وإضافة إلى تكرار التهديدات والاعتداءات الجسدية بحق السكان، يتحدثان عن ملاحقة المواطنين واحتجازهم، ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية أو الوصول الآمن إلى أراضيهم.
ورغم كل ذلك، يشددان على أن البقاء في الأرض خيار ثابت، ويوجهان نداء للمجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف هذه الانتهاكات.
أما محمد مخامرة عضو المجلس البلدي في بلدية تجمع خلة المية (المي) التي تواجه التحدي ذاته، فيقول إن الاعتداءات في مسافر يطا تشهد تصعيدا خطيرا وغير مسبوق، وتهدف إلى إرغام المواطنين على الرحيل عن أراضيهم.
ويوضح أن البلدية تتابع الأحداث بشكل يومي من خلال توثيق الانتهاكات والتواصل مع المؤسسات الحقوقية والدولية لإيصال حقيقة ما يجري.
كما تعمل، بالتعاون مع الجهات الشريكة، على توفير مقومات الصمود الأساسية للمزارعين والسكان، بما يشمل المياه، والحبوب، والآليات، والخدمات الضرورية. ويؤكد أن تعزيز الوجود الدولي في المنطقة بات ضرورة ملحة لحماية السكان ودعم صمودهم.
إعلان