حزب الله ينفي وإسرائيل تؤكد.. من هو عماد أمهز الذي اختطف في لبنان اليوم؟
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
خلال الساعات الأخيرة، كشفت وسائل إعلام تفاصيل عملية إنزال نفذتها قوة من البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، حيث اختُطف القبطان اللبناني عماد أمهز على شاطئ البترون في لبنان، والذي تدعي دولة الاحتلال الإسرائيلية أنه قيادي في حزب الله، فيما ينفي الحزب صلته به.
اختطاف عماد أمهز من لبنانأوضح وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، علي حمية، أن الأجهزة الأمنية المختصة تعمل على إعداد تقرير حول حادثة اختطاف مواطن لبناني من منطقة البترون.
وأشار حمية، خلال تصريحات خاصة لقناة «القاهرة الإخبارية» اليوم، إلى أن الجهات الأمنية ستتخذ الإجراءات اللازمة فور استلام التقرير المتعلق بالعملية في منطقة البترون.
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية قد أفادت بأن قوة عسكرية مجهولة الهوية نفذت عملية إنزال بحري على شاطئ البترون، حيث توجهت القوة المسلحة إلى شاليه قريب من الشاطئ واختطفت شخصًا من داخله.
وفي تصريحات سابقة، أكد حمية صحة الفيديو المتداول حول الحادثة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت بالتحقيقات الضرورية.
كما أوضح حمية أن القوة العسكرية اختطفت المواطن اللبناني واقتادته إلى الشاطئ، حيث غادرت بعد ذلك عبر زوارق سريعة إلى البحر المفتوح.
وأضاف أن المختطف يعمل كقبطان بحري على السفن المدنية والتجارية، وهو طالب في معهد مدني.
إسرائيل تؤكد وحزب الله ينفي علاقته بهورغم أن بعض وسائل الإعلام ومنها موقع أكسيوس الأمريكي، ذكرت أن المختطف من لبنان عماد أمهز عضو بارز في حزب الله، إلا أن مصادر من الحزب نفت علاقته به.
وفي المقابل، أشارت مصادر أخرى، منها سكاي نيوز، إلى أن عماد أمهز يرتبط بعلاقات وثيقة مع حزب الله، ويمارس دوره كضابط بحري مدني يعمل على السفن التجارية.
דיווח בלבנון: "כוח של צה"ל פעל בצפון המדינה ולקח בשבי איש חיזבאללה" תיעוד @OmerShahar123
צילום: שימוש לפי סעיף 27 א' pic.twitter.com/9IJsld3mhT
وأفاد موقع أكسيوس الأمريكي، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، بأن جنود البحرية الإسرائيلية تمكنوا من خطف عماد أمهز في لبنان الذي وُصف بعضو بارز في القوة البحرية لحزب الله، وأن العملية استهدفت استجوابه لكشف معلومات حول الأنشطة البحرية للحزب.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد بثت فيديو يظهر عملية إنزال شارك فيها حوالي 25 جنديًا إسرائيليًا، نفذوا العملية على شاطئ البترون واختطفوا أمهز من داخل الشاليه.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: عماد أمهز لبنان الاحتلال حزب الله اسرائيل حزب الله
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.