الاستنزاف الطويل مرشح لما بعد الثلاثاء الانتخابي الاميركي.. والتصعيد الاسرائيلي مستمر
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
لا تزال المعطيات الجديّة والواقعية المتصلة بلجم الحرب وإيقافها شديدة القتامة رغم ان البعض يعتبر أن انتطار "الثلاثاء الانتخابي الكبير"، في الولايات المتحدة غداً، لا يعدو كونه محطة أمل وتمنيات جديدة وليس أكثر.
هذه الانطباعات لا يفصح عنها المطلعون والمعنيون في السلطة اللبنانية ولكنها واقعياً تسود كل المناخ الرسمي والسياسي منذ تهاوت مهمة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين قبل أيام في إسرائيل، إذ تيقن الجميع، وفق مصادر وثيقة الصلة بهؤلاء المعنيين، أن حسابات وقف الحرب لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا ترتبط إلا بحسابات إسرائيلية داخلية واستراتيجية وباتت خارج أي حسابات أخرى لفترة طويلة أقلها إلى حين تسلّم الرئيس الأميركي الذي سينتخب مقاليد الرئاسة في كانون الثاني المقبل.
وعشية الاستحقاق الأميركي نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اكد أن "أولويتنا هي تنفيذ القرار 1701 وأننا ندعم مقترح هوكشتاين بما في ذلك نشر قوات لبنانية في الجنوب ووجود الية مراقبة". وأكد من جهة أخرى "أننا ما زلنا منقسمين من سيتولى الرئاسة".
وكتبت " النهار": لعل ما فاقم مناخ التشاؤم أن عملية الانزال والخطف في البترون الجمعة الماضي أدرجها الخبراء العسكريون في اطار فاتحة خطيرة لمرحلة هجومية إسرائيلية تتساقط معها تباعاً كل الخطوط الحمراء التي لا تقيم عبرها إسرائيل أي اعتبار لسيادة الدولة اللبنانية أو لاستباحة معالم الدولة.
وكتبت" اللواء": دخلت الحرب مرحلة بالغة الخطورة، في ظل العجز عن تحديد موعداً أو فترة زمنية لإنهاء الحرب سواء في غزة أو لبنان.
وحسب معلومات مصادر رسمية متابعة عن قرب لـ «اللواء»، فإن الانتخابات الاميركيه الرئاسيه بغض النظر عن الفائز سواء اكانت كامالا هاريس الديمقراطيه او دونالد ترامب الجمهوري، لن تؤثر كثيراً على توجهات الدولة الاميركية العميقة في ما خصّ مصالح اميركا وسياساتها في الشرق الاوسط، لاسيما لجهة استمرار الدعم للكيان الاسرائيلي بكل الامكانات الماليه والعسكريه والسياسيه وفي كل المحافل الدولية.
وعلى هذا لا يُرتقب حصول وقف لإطلاق النار ولو حتى مؤقت، لا في لبنان ولا في غزة حتى بعد اجراء الانتخابات الاميركية، لأن الامور ستأخذ وقتاً طويلاً لمعرفة النتائج اولاً، لا سيما اذا حصلت طعون من هذا الطرف اوذاك كما حصل سابقاً وتأخرت النتائج، ولمعرفه من سيكون الرئيس واي سياسات ستتبنّى ادارته في الأمور والسياسات التكتيكية والاستراتيجية حيال اوضاع العالم.
وتكشف المصادر المتابعة لـ «اللواء» نقلاً عن جهات دبلوماسية مطلعة عن قرب، ان المرشح دونالد ترامب ابلغ نتنياهو خلال الاتصالات بينهما مؤخراً، مامعناه «انه حرّ التصرف طالما انه لا يحتمل وزر الحرب بل تتحملها ادارة بايدن الديموقراطية الحالية». اما اذا وصلت هاريس واكملت سياسة ادارة بايدن فستترك القرار لنتنياهو في اكمال الحرب او وقفها حسب المعطيات والظروف ان كانت مؤاتية اومعاكسة له على الارض، أمّا إذا اختلفت سياستها وكانت حازمة بوقف الحرب ستتخذ قرارات عملية لوقفها، لكن بما لا يضر بمصالح اميركا واسرائيل الكبرى في الشرق الاوسط، وبما يؤمّن لإسرائيل ان تكون كلمتها ويدها هي العليا.
ولفتت مصادر سياسية لـ» اللواء» إلى أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار لم تشهد أي جديد بأنتظار الانتخابات الرئاسية ،في الوقت نفسه تتواصل المواقف الرسمية الداعمة للقرار ١٧٠١ ، في حين تبقى التوقعات بتكثيف رقعة الحرب قائمة.
ورأت المصادر أن محطة بعذران التي جمعت اللقاء الروحي الدرزي يفترض التوقف عندها في سياق بحث واقع الجبل في ظل وجود العدد الأكبر من النازحين، على ان ما قيل في الخلوة الداخلية بقي مع المعنيين ولايشبه المواقف المعلنة ،على أن هواجس أهل الحيل من أي إشكالات وخروقات كانت الحاضر الأكبر .
دبلوماسياً، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي أنتوني بلينكن على أهمية تضافر الجهود الدولية لتحقيق وقف فوري لاطلاق النار في لبنان وإقرار التهدئة وتنفيذ قرار مجلس الامن بشكل كامل، وتقديم اشكال الدعم الانساني في ظل الازمة الحادة التي يمر بها لبنان.وشدد على أهمية انتخاب رئيس للبنان بتوافق وبدون املاءات خارجية، ودعم الجيش اللبناني واقرار سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وكتبت" البناء": لن يعلن المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين عن موعد جديد لاستكمال جولة المفاوضات التي تنتظر نتائج الانتخابات الرئاسية ومدى تجاوب بنيامين نتنياهو مع الطرح اللبناني الرسمي لوقف إطلاق النار، وإن كان البعض يراهن على احتمال وقف إطلاق النار في الأسابيع المقبلة، حيث سيتمّ العمل على تعزيز المفاوضات التي تقودها واشنطن لوقف إطلاق النار بعد السابع من تشرين الثاني الحالي.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الخميس، عفوا خاصا بمناسبة الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية، شمل 2439 سجينا، بينهم المرشح الرئاسي السابق عياشي زمال، والرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء.
وأسدى الرئيس التونسي تعليماته بالإفراج المشروط عن 490 سجينا إضافيا، في إطار الإجراءات المتخذة بالمناسبة نفسها.
وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن قائمة المشمولين بالعفو تضمنت المرشح الرئاسي السابق عياشي زمال الذي اعتقل في سبتمبر/أيلول 2024، والرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء الذي سُجن في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد أحمد بن حسانة، عضو هيئة الدفاع عن وديع الجريء، في تصريح للجزيرة نت، أن موكله مشمول بالعفو الرئاسي الأخير، رغم استمرار التتبعات القضائية بحقه في قضية ثانية.
وكان زمال قد أوقف خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وصدر بحقه أحكام سجن مدتها 31 عاما بعدد من القضايا بعضها مرتبط بالعملية الانتخابية. وبينما اعتبرت هيئة الدفاع عنه أن التتبعات ذات طابع سياسي، أكدت السلطات أن القضاء يتولى الملفات باستقلالية.
أما وديع الجريء، فهو موقوف على ذمة قضايا تتعلق بالتصرف في الجامعة التونسية لكرة القدم، وهي اتهامات ينفيها.
وتعرض الجريء خلال الأشهر الماضية إلى مضاعفات صحية استوجبت نقله إلى المستشفى أكثر من مرة.
وكان الرئيس التونسي قد أصدر عفوا بمناسبة عيد الأضحى في مايو/أيار الماضي شمل الإفراج عن 1187 سجينا، مع منح 187 آخرين إطلاق السراح المشروط.
ويُعد العفو الخاص من الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية في تونس، ويصدر عادة في المناسبات الوطنية والدينية، ولا يحول بالضرورة دون مواصلة التتبعات أو المحاكمات في القضايا الأخرى التي لا يشملها قرار العفو.