دبي الوصل…بلد صغير وريادة في حيوات عالمية كبيرة.
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
#دبي الوصل…بلد صغير وريادة في حيوات عالمية كبيرة.
ا.د #حسين_محادين*
(1)
عربيا ؛ وبعيدا عن الإستئثار السياسي والفقر اللذان ارهقانا كمواطنيين عبر عقود طويلة من الزمن،ولم نجد لهما تفاسير علمية او تنموية مقعنة لاستمرار سيادتهما على عناوين حياة الكثيرين من الناس العاديين.
(2)
وبالترابط مع ما سبق تشخيصه تنمويا ؛ يمكن القول والاستشهاد وبكل امانة علمية بنموذج هو على النقيض مما سبق ، فثمة الكثير من الحيوات”جمع حياة” يُعاش بثقة وريادات متوالدة ومتنوعة العناوين في بلد خليجي؛ عربي مسلم هو دبي؛ بصحرائه البترولية وشواطئه الغناء البالغة مساحتها4,114 كلم مربع وحوالي 3,5 مليون نسمة ،حيث نجحت قيادة هذه الامارة الوادعة والمتوثبة نحو الافادة من قيم #الحداثة وما بعدها في ظل #العولمة بعيد تسعنيات القرن الماضي ، اقول؛نجحت بأن تجعل من نفسها فعلا امارة “الوصل” بين انماط التقليدية المحلية المشتركة مع شقيقاتها من دول الخليج التي تشكل 5% من مساحة دولة الامارات العربية من جهة، ومن الجهة المتمة قدرتها الواثقة وبتوازن كقيادة على تعميم وبث قيم التنوير والانتاج المتحولة زمنيا برؤية استشرافية من اعمال صيد الاسماك وجني اللؤلؤ منذ عقود طويلة،الى نجاحها في صناعة وانتاج كل ما هو ” أول” ذكي ومتفرد عالميا من ابراج، منافسات رياضية واسواق تجارية عالمية غنية التنافس في تجارة العقار والتكنولوجيا واستقطاب السياحة استنادا الى غنى مخزونها وعائداتها النفطية، وبالتالي تمكنها بالتخطيط والانجاز النوعي كأمارة في صياغة هوية اقتصادية ونظامية محلية متسامحة وصارمة في تطبيق القانون على الجميع رغم استضافتها لما يزيد على مئتي جنسية متنوعة الاعراق والمعتقدات من العالم، ومن هنا يمكننا الفهم لماذا بقيت دبي ناهضة وباستمرار بجذريها المتفاعلين بتوازن نسبي وهما باجتهادي؛الهوية الوطنية لدبي النازعة للتطور والمنافسة عالميا و حتميات العولمة ومصاحباتها التكنولوجية المهيمنة على الكون.
مع التذكير هنا ان “الوصل” هو اسمها القديم قبل ان تُسمى دبي حديثا بذات الوقت.
(3)
استنادا الى المعايير الدولية والتقارير العالمية لمؤشرات الاقتصاد والتنمية البشرية نجحت دبي كأنموذج في احداث فروقات متسارعة في نوعية الحياة لمواطنيها والوافدين اليها معا تحت سيادة القانون والمؤسسية دائمة التطور اولا ؛اما ثانيا فبفضل وعي وحصافة ابنائها وحكامها كونهم اهم رأسمال اجتماعي متنور ومنفتح على العلم حيث استفادوا من حضارات وتجارب الشعوب الاخرى ،نقول نجحت امارة دبي عبر ايمانها بأهمية تسيّد قيم وتطبيقات القانون العادل في كل مناحي الحياة فيها، مثلما نجحت ايضا في توظيف العلم والاقتصاد التنافسي العالمي وبما يمنح إمكاناتها السكانية، والجغرافية قيما مُضافة ومتفردة عن غيرها في بلدان نفطية وعربية اخرى مقارنة بعدد السنوات والمساحة، وبالتالي نجحت في استثمار رغبتها بالعمل الممنهج على الارتقاء -فكرا وعناوين حياة- بموارد بلدها المحلية وآفاق تطويرها عولميا في آن، دون ان نغفل عن التذكير بأنها جزء من دولة الامارات العربية.
( 4)
باجتهادي الواثق اؤوكد كمتخصص على علم اجتماع التنمية بأن دبي ليست فقط :-
-النفط رغم اهميته في نهضتها.
-او برج خليفة الاعلى في العالم حتى الان”828″مترا.
-او دبي مول الارحب في تنوعه وغنى لغات وحضارات مرتاديه بمحتوياته الباذخة فنونا وسلع كثيرة في آن .
-او شبكة المواصلات والاتصالات والمطار السلسة في عطاء خدماتها. او اكبر مركب شراعي صنع وطور فيها طوله “91,47” مترا . ولا هي “423” رقما قياسيا متميزا في دولة الامارات العربية منها 60% لامارة دبي كما تشير ارقام موسوعة غنيس العالمية.
اخيرا
دبي في2020 هي التي اطلقت ايضا ” مسبار الامل” نحو كوكب المريخ تجسيدا معاصرا لشغف الاجداد والاباء في الاكتشاف والتعلم المستمر في هذه الحياة.
وبإختصار كثيف،
إمارة دبي انموذج عالمي يُحتذى بغض النظر عن المساحة واعداد السكان، لانه مستند بالاساس الى العقل الوطني المؤمن بقيمة وامكانيات انسانها الكامنة والفاعلة بالترابط مع ضروة الافادة من سيادة العلم وتوفير بيئة رافدة وملهمة له ومعه،وثروات الامارة نحو اسعاد الانسان كي يبقى انسانا بعيدا عن لغته او عرقه ودينه ما دام انسانا منتجا في هذا الكون الذي لن ينال عضويته المعاصرة إلا الاقوياء -افرادا وبلدان – اي الواثقون والمنافسون بعلمهم ورياداتهم على الدوام.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.
وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.
وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.
ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.
وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".
وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.