في اليوم الثاني من إضرابه عن الطعام، اتهم الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس، الحكومة بتجاهل طلبه إجراء حوار لوضع حد لشهر من الاحتجاجات، التي بلغت ذروتها الجمعة الماضي، باحتجاز 200 جندي.

وأكدت وزارة الخارجية البوليفية، السبت الماضي، أن أنصاراً لموراليس يحتجزون ما لا يقل عن 200 جندي رهائن، في ظل تصاعد المواجهة بينهم وبين السلطات.

وقال موراليس في مقابلة أمس الأحد: "طلبت إجراء حوار فوري وتشكيل لجنتي حوار، وكان رد الحكومة هو اعتقال بعض الرفاق واقتيادهم إلى لاباز".

Bolivia's Foreign Ministry has accused supporters of former President Evo Morales of holding more than 200 soldiers hostage.https://t.co/TANyfZkxmf pic.twitter.com/uch6KUaPdI

— DW News (@dwnews) November 3, 2024

وقد بدأ أنصاره إغلاق الطرق الرئيسية في البلاد في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للتنديد بما يعتبرونه "اضطهاداً قضائياً" لزعيمهم، الذي يستهدفه تحقيق في قضية اغتصاب مزعوم لفتاة تبلغ 15 عاماً. وهم يطالبون الآن أيضاً باستقالة الرئيس لويس آرسي، الذي يتهمونه بالمسؤولية عن انقطاعات الوقود في بوليفيا بسبب نقص العملة الأجنبية.

والجمعة، تمكنت الشرطة بدعم من الجيش من فتح طريق قرب باروتاني (وسط)، وهو محور رئيسي يربط كوتشابامبا، عاصمة المقاطعة التي تحمل الاسم نفسه والمعقل السياسي لموراليس، بالعاصمة الإدارية لاباز. وأصيب 19 شرطياً واعتقل 66 مدنياً خلال العملية، وفق السلطات.

El expresidente de Bolivia, Evo Morales, denunció este domingo que se ha creado “un Plan Cóndor de Lawfare”, mediante el cual le han inventado procesos con fines políticos.https://t.co/4Kj6gaFq3L

— teleSUR TV (@teleSURtv) November 4, 2024

وقال موراليس، مزارع الكوكا السابق وأول شخص من السكان الأصليين يحكم بوليفيا (2006-2019)، إن "ما يحصل اضطهاد كامل".

وأعلن أنه بدأ إضراباً عن الطعام للمطالبة بحوار مع حكومة الرئيس آرسي، حتى "تنشئ لجان مناقشة سياسية واقتصادية".

وأكد آرسي في اليوم نفسه، أنه سيواصل العمل "حتى تحرير" مدينة كوتشابامبا، حيث أصبح الوقود نادراً بشكل متزايد وترتفع الأسعار بشكل كبير بسبب إغلاق الطرق. وبعد 21 يوماً من إغلاق الطرق، تقدر الخسائر بـ 2.1 مليار دولار في مختلف القطاعات، بحسب وزارة التنمية الإنتاجية.

وقالت وزيرة الرئاسة ماريا نيلا برادا، في بيان السبت إن "مكتب أمين المظالم يتفاوض بشأن إجراء حوار".

وتولى موراليس (65 عاماً) الرئاسة بين عامي 2006 و2019، عندما استقال وسط شكوك بتزوير الانتخابات. ورغم منعه من الترشح مجدداً، يريد موراليس منافسة حليفه السابق الذي تحول إلى غريمه الرئيس لويس آرسي، على ترشيح حزب اليسار "ماس" في الانتخابات المقررة في أغسطس (آب) المقبل.

وطالب الرئيس آرسي الأربعاء الماضي، بإنهاء إغلاق الطرق "فوراً"، وقال إن "الحكومة ستمارس سلطاتها الدستورية لحماية مصالح الشعب البوليفي، إذا لم يمتثل المتظاهرون".

ومنذ بداية إغلاق الطرق، أسفرت الاشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين عن إصابة 90 شخصاً على الأقل، معظمهم من عناصر الشرطة، وفقاً لأحدث الأرقام الرسمية.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الخارجية البوليفية بوليفيا إغلاق الطرق

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام