وقال الدكتور أحمد وهبان، عميد كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بالاسكندرية ، إن الذكاء الاصطناعي يمثل قضية محورية للبشرية قاطبة الآن وفي المستقبل، إذ أن آثاره ستكون كبيرة على أنماط حياة البشر، وخصوصاً أن التطورات في هذا المجال تبدو متلاحقة وبلا أفق، وأنه كلما بلغت أفقاً فتحت آفاقاً أخرى أكثر اتساعاً ورحابة، وأضافت مزيداً من التحديات للتعامل معها.

جاء ذلك خلال مشاركتهم في ندوة نظمتها، كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية، في جامعة الإسكندرية، مساء الثلاثاء، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي بين البحث والتحكيم العلمي».

وتطرق «وهبان» إلى تباين الرؤى حول ظاهرة الذكاء الاصطناعي، إذ يعتبرها البعض أمراً إيجابياً في الإجمال، سيكون من شأنه إدخال تطورات متلاحقة في مجال دعم البحث العلمي، وتعظيم الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي، وتشخيص الأمراض، وتطوير آليات العلاج والعقاقير الطبية، وغير ذلك، في حين يرى البعض الآخر أن الذكاء الصناعي ستكون له عواقب وخيمة على البشرية بعامة فيما يتصل بتطوير الأسلحة الفتاكة، والهيمنة على العقول، وإلغاء الكثير من أنماط الوظائف بما يؤدي بدوره إلى تفاقم البطالة.

 

 ناهيك عن دوره السلبي في إغراء اللجوء إلى تقنياته من جانب الباحثين لإنتاج أبحاث كاملة ونسبها إلى أنفسهم وغير ذلك من السلوكيات ذات الأثر السلبي على النزاهة العلمية، والإبداع الإنساني عموماً.

فيما تناول الدكتور نبيل العربي، أستاذ الاقتصاد الرقمي بالكلية، العديد من المحاور أبرزها، الفرق بين تعلّم الآلة والتعلم العميق؟ ‎الذكاء الاصطناعي التوليدي GenAI، كيف يغير العالم الذي نعرفه؟ ‎ما أهمية النموذج اللغوي الكبير؟ ‎كيف نوجّه ونحاور نموذج الذكاء الاصطناعي؟ ‎ما حدود الذكاء الاصطناعي في مهام البحث العلمي؟ ‎هل تستخدم الذكاء الاصطناعي في التحكيم العلمي؟ ‎هل يلزم إعادة تعريف دور الباحث لاستحقاق الدرجة العلمية؟.

وقال «العربى» إن الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره على الحياة البشرية، يتمثل في إنتاج مقالات أصيلة وكتب جديدة، إنتاج صور وأعمال فنية رقمية دون حاجة للمهارات التقليدية، إنتاج المواد الصوتية والفيديو بتعليمات بسيطة، تسهيل التعليم والتعلم الذاتي لكل فرد بما يناسب مستوى تقدمه وحاجاته، تحسين الرعاية الصحية ودعم الأطباء بالمساعدة في تحليل الصور الطبية والتشخيص.

وأشار إلى بعض الإشكاليات المتمثلة في تعظيم الإنتاجية وتحفيز الإبداع، النموذج اللغوي الكبير، متطلبات استحقاق درجة الماجستير ،و كيفية التعامل مع تغول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مستعرضاً العديد من مقترحات الحلول ‎لمشكلات الانتحال العلمي التي يمكن أن تنتج من استغلال بعض الباحثين لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأبحاث ونسبها إلى أنفسهم، وأدار حواراً مع الحضور من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب حول رؤاهم الخاصة في مجال التأثير الإيجابي والسلبي لتلك التقنيات على البحث العلمي عموماً، وكيفية الإفادة منها في تطوير البحوث في إطار من النزاهة والشفافية، والنأي بها عن الانتحال.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية متلاحقة الذكاء الاصطناعي اقتصاد تطوير الاقتصاد الرقمى مشكلات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي