المملكة تتقدم عالميًا في مجال تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
الرياض : البلاد
تواصل المملكة العربية السعودية , جهودها في تحقيق تطلعاتها نحو الريادة العالمية كجزء من رؤيتها الطموحة 2030 , التي تعمل على مواكبة التحولات التي غيرت المشهد التنافسي العالمي ودفعت بالدول والمؤسسات قدمًا لاستشراف المستقبل من خلال التطورات التي يشهدها عصرنا الحالي ومنها تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي التي أثرت في الكثير من مناحي حياتنا، وجعلت دول العالم تتجه إلى تبني هذه التقنيات المتقدمة وتسخير كل قدراتها وإمكاناتها لإحداث أثر وتأثير مستدام من خلالها ومنها المملكة.
وعملت المملكة من خلال الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” , التي أنشئت بأمر ملكي عام 2019م على المضي قدمًا في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي والاستثمار في فرصها الواعدة وبناء القدرات الوطنية فيها , بعد أن فتحت آفاقًا غير محدودة في مجالات التنمية المختلفة مثل: التعليم، والرعاية الصحية، والصناعة، والطاقة، والإعلام، وتحقيق جودة حياة أفضل للإنسان، ناهيك عن ضمان الاستخدام الأخلاقي الأمثل للذكاء الاصطناعي وتجنّب الدول والمجتمعات الفجوات والمخاطر المحتملة بما يضمن خدمة البشرية جمعاء.
وتسعى المملكة من خلال “سدايا” على مواصلة تقدمها في مراتب المؤشرات الدولية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي وتوفير الإمكانات المتعلقة بالبيانات والقدرات الاستشرافية، وتعزيزها بالابتكار المتواصل في مجال الذكاء الاصطناعي؛ بما يضمن الارتقاء بالمملكة إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على المعلومات والبيانات والذكاء الاصطناعي لترسيخ مكانتها كنموذجًا عالميًا يحتذى به، فعملت على تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في جميع الجهات الحكومية ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين والزوار، فضلاً عن زيادة الوعي العام حول هذه التقنية وما يتمخض عنها، ودفع البلاد نحو مستقبل متقدم تقنيًا مدفوع بقوة البيانات والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في تقرير خاص عن حالة الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية , اطلعت عليه “واس” وأبرزت صفحاته الخطوات غير المسبوقة والتقدم الذي أحرزته المملكة في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية بداية من عام 2019م حتى عام 2023م , في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – والدعم المتواصل والمستمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي – أيده الله-.
وأشار التقرير إلى أنه في ظل الدعم المستمر الذي حظيت به “سدايا من سمو ولي العهد – حفظه الله – , حققت المملكة مراكز متقدمة في المؤشرات العالمية ومنها المركز الأول عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وذلك وفقًا لـ “مؤشر الذكاء الاصطناعي العالمي “tortoise لعام 2023م، وحصلت المملكة على شهادة تميز المنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) 2024م , ضمن فئة تطوير القدرات لبرنامج سدايا التدريبي في الذكاء الاصطناعي (Elevate).
كما حصلت المملكة على جائزة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2024م، لـ(منصة استشراف وبنك البيانات الوطني) ضمن فئة دور الحكومات وجميع أصحاب المصلحة في تعزيز الاتصالات وتقنية المعلومات من أجل التنمية، وانضمت المملكة عام 2023م كعضو في الهيئة الاستشارية للذكاء الاصطناعي , بهدف استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة ومحوكمة وأخلاقية.
وفي سياق ذي صلة , حققت المملكة الترتيب الثاني على مستوى العالم في مجال الوعي المجتمعي , بعد أن كشف استطلاع للرأي عن ارتفاع معدل ثقة المواطنين السعوديين بالتعامل مع منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي في المملكة، وذلك وفقَا لتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي بنسخته السادسة (Artificial Intelligence Index Report 2023) الصادر عن جامعة ستانفورد الأمريكية لعام 2023 , الذي أوضح أن المملكة قد توجت بالمرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في جانب إيجابية وتفاؤل المواطنين السعوديين تجاه منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي المقدمة بالمملكة على المستويين الحالي والمستقبلي وذلك بحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة (IPSOS).
واستعرض التقرير تقدم المملكة في قطاع “البيانات والذكاء الاصطناعي” عبر سبع ركائز رئيسة، وهي: السياسات والتنظيمات، والاستثمار، والبنية التحتية، والبيانات، والمواهب والقدرات البشرية، والبحث والابتكار، والتبني فبهدف توفير السياسات والتنظيمات وضمان تطوير وتمكين منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي، نشرت “سدايا” (14) لائحة وسياسة ذوات العلاقة، كما أنشأت “سدايا” في الجهات الحكومية عدد (245) مكتبًا لإدارة البيانات حتى عام 2024م.
وتنامت استثمارات “الذكاء الاصطناعي” في المملكة بمعدلات مرتفعة، حيث وصل معدل النمو السنوي المركب (CAGR) في الانفاق الحكومي على التقنيات الناشئة متضمنة “الذكاء الاصطناعي” إلى (59%) وذلك ما بين بين أعوام 2019م و2023م بحسب توضيح هيئة الحكومة الرقمية 2023م، فيما بلغ مجموع التمويل لشركات الذكاء الاصطناعي السعودية (1.7) مليار دولار أمريكي عام 2023م وفقًا لما ذكرت منصة (Crunchbase).
وفي تقدم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أوضح التقرير أن المملكة تأتي كثاني أكبر دولة في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد مراكز البيانات المشتركة، إذ تمتلك (22) مركزًا نشطًا و (40) مركزًا آخر قيد التطوير، لعام 2023م، فيما تمتلك المملكة (10) حاسبات فائقة الأداء، (8) منها مصنفة ضمن أفضل (500) حاسب فائق الأداء عالميًا، وبلغ إجمالي النمو في سوق الخدمات السحابية العامة في المملكة (30%) في عام 2023م مقارنة بعام 2022م وذلك بحسب تقارير (IDC) لعام 2024م.
وفي ذلك الإطار التقدمي، أنشأت “سدايا” في مجال البيانات , (320) نظامًا حكوميًا مدمجًا في بحيرة البيانات الوطنية التابعة لبنك البيانات الوطني نتج عنها حجم بيانات وصل إلى أكثر من (100) تيرابايت مقدمة من قبل أكثر من (60) جهة حكومية، فيما بلغ حجم مجموعات البيانات المستضافة في منصة البيانات المفتوحة أكثر من (8.7) آلاف مجموعات بيانات مقدمة من قبل ما يزيد عن (230) جهة حكومية وخاصة.
وأكد التقرير حرص المملكة على التنافسية العالمية لتمكين المواهب وتنمية القدرات البشرية، ورفع المعرفة بمجالات “الذكاء الاصطناعي” حيث بلغت نسبة الدراية بمفهوم الذكاء الاصطناعي (75%) من العامة في المملكة، لدى (64%) منهم معرفة بحالات استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وذلك وفقاً لنتائج استبانة سدايا لمستوى الوعي للعامة عام 2024م.
أما في جهود التعليم فقد بلغت نسبة الجامعات السعودية التي تقدم برامج البكالوريوس ذات العلاقة بالذكاء الاصطناعي (86%)، منها (42%) تقدم برامج متخصصة في المجال، وفقًا لبيانات وزارة التعليم عبر منصة استشراف في عام 2023م، بلغ إجمالي عدد الخريجين الحاصلين على درجات علمية متعلقة بالذكاء الاصطناعي كعلوم الحاسب، أكثر من (38) ألف منذ عام 2019م حتى عام 2023م فيما أوضحت بيانات منصة (LinkedIn) أن متوسط معدل النمو السنوي لعدد العاملين الذين يمتلكون مهارات الذكاء الاصطناعي في المملكة بلغت نسبة (51%) وذلك من عام 2018م إلى عام 2022م.
واستمرارًا لدعم المملكة للبحث العلمي والابتكار لتطوير قطاع “الذكاء الاصطناعي” , فقد بلغت نسبة متوسط معدل النمو السنوي في عدد المنشورات العلمية في الذكاء الاصطناعي إلى (45%) ، وذلك من 2019م إلى عام 2023م حسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD))، ووفقًا لبيانات الهيئة السعودية للملكية الفكرية فقد بلغت نسبة متوسط معدل النمو السنوي في عدد براءات الاختراع في المجال (50%) وذلك من عام 2019م إلى عام 2023م.
وفي ذات الإطار أوضحت نتائج استبانة “سدايا” للجاهزية والتبني في الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024م نشرها التقرير أن (39%) من الجهات الحكومية في المملكة تستخدم أو تجرّب تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما أكد (81%) من هذه الجهات بأن هذه التقنيات قد ساعدتها في تعزيز تقديم خدماتها.
وتستمر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” في جهودها الكبيرة لتعزيز مكانة المملكة في هذا المجال التقني المتقدم , إذ تبرز وللمرة الثانية على التوالي مشروعاتها في مجال استخدام تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي لاسيما في تشكيل مستقبل الحياة في المدن الذكية , من خلال أعمال المؤتمر والمعرض العالمي للمدن الذكية الذي تستضيفه مدينة برشلونة الإسبانية خلال الفترة من 5 – 7 نوفمبر 2024م، بوصفها شريكًا عالميًا للمؤتمر والمعرض.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: البیانات والذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی للذکاء الاصطناعی الهیئة السعودیة المملکة على فی المملکة بلغت نسبة أکثر من عالمی ا من خلال عام 2019م فی مجال عام 2024م عام 2023م
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام