في مارس (آذار) 2023، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقتها أنه سيقيل وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي حذر علناً من أن الخلاف الداخلي في إسرائيل بشأن خطط الحكومة لإضعاف القضاء والذي كان عميقاً إلى الحد الذي يشجع أعداء إسرائيل ويشكل خطراً ملموساً على الأمن القومي، ولكن بعد أسبوعين وسط احتجاجات عامة واسعة النطاق، تراجع نتانياهو عن هذه الخطوة.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن إقالة يوآف غالانت هذه المرة تأتي في ظروف أكثر تدميراً لإسرائيل.

ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد على الفور إقالة نتانياهو لغالانت بأنها "عمل جنوني"، قائلاً "بينما يبدو الأمر منطقياً للغاية بالنسبة لرئيس الوزراء شخصياً، فإنه بالنسبة لإسرائيل ككل أمر سيء، إذ وضع نتانياهو بقاءه السياسي فوق المصالح الأساسية للدولة".

تحدي نتانياهو

ويعتمد ائتلاف نتانياهو على دعم حزبين متشددين، يصران على أن تشرع الحكومة للحفاظ على استبعاد معظم اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية، وكان نتانياهو يواجه صعوبة كبيرة في حشد الأغلبية لمثل هذا التشريع، وكان غالانت مدركاً أن الجيش النظامي والاحتياطي يتعرضان لضغوط غير عادية، وأن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى كل المجندين الذين يمكنه الحصول عليهم وكان يقود المعارضة لهذا التشريع.

وسيتبع يسرائيل كاتس، الموالي لحزب الليكود الذي عينه نتانياهو خلفاً لغالانت، خط رئيس الوزراء في هذه القضية وجميع القضايا الأخرى.

وكان غالانت أيضاً المدافع الأكثر أهمية عن بذل أقصى الجهود لتأمين اتفاق وقف إطلاق النار بين الرهائن في غزة، حيث جادل، بدعم من رؤساء أجهزة الأمن في البلاد، بأن إسرائيل يجب أن تسعى إلى ترتيب واسع النطاق من شأنه أن ينهي القتال في الشمال حيث تم إضعاف حزب الله بشكل كبير، وإن لم يتم تدميره بالتأكيد - وفي غزة، حيث لم تعد حماس تعمل كقوة قتالية منظمة.

وحث غالانت على إعطاء الأولوية لإعادة الرهائن السبعة والتسعين الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس منذ 7 أكتوبر(تشرين الأول) 2023، حتى على حساب إنهاء الحرب، بحجة أن إسرائيل يمكنها ومن المرجح أن تعود للتعامل مع حماس في المستقبل.

ومع ذلك، يعارض شركاء نتانياهو اليمينيون المتطرفون في الائتلاف بشدة أي ترتيب من هذا القبيل، وهددوا مراراً وتكراراً بالانسحاب من الائتلاف إذا ما تقدم بما أدانوه باعتباره صفقة "متهورة".

كما دعا غالانت علناً إلى إنشاء لجنة تحقيق حكومية قوية في الأحداث المحيطة بأحداث أكتوثر(تشرين الأول) 2023 والتي ستركز على الإخفاقات السياسية والعسكرية التي مكنت حماس من تنفيذها، ولكن قاوم نتانياهو بشدة أي تحقيق من هذا القبيل، لأن نتائجه من المرجح ستكون مدمرة له.

Shifting tone, US official says Gallant firing 'concerning,' questions PM's motiveshttps://t.co/7C6R1dDOdf

— The Times of Israel (@TimesofIsrael) November 5, 2024 ماذا يريد نتانياهو

وذكرت الصحيفة أنه بعد إبعاد غالانت، يعتقد نتانياهو أنه يمكن استيعاب شركائه من المتطرفين، وأن أشد منتقديه إزعاجاً سيرحل، وأن قبضته على السلطة ستكون آمنة في المستقبل المنظور.

وإذا تمت الإطاحة بالنائب العام الآن أيضاً، فلن يكون هناك أحد مبدئي وقوي، ولا شيء سوى القضاء المحاصر، لتحدي السلطة المطلقة لنتانياهو.

وأشارت الصحيفة إلى إن نتانياهو يتخلص الآن من حارس سلامة الجيش الإسرائيلي ومصالحه، وفي اجتماع لمجلس الوزراء يوم الإثنين الماضي، طلب نتانياهو من وزيرة العدل أن تجد "حلاً" للنائبة العامة الغاضبة غالي بهاراف ميارا، وهي حارسة حيوية للديمقراطية الإسرائيلية، والتي أخبرته مراراً وتكراراً أن جهوده للحفاظ على إعفاء المتدينين المتشددين من الخدمة العسكرية غير قانونية.

وإذا تمت إقالتها هي أيضاً ليحل محلها متملق، فلن يكون هناك أحد مبدئي وقوي، ولن يكون هناك شيء سوى القضاء المحاصر، لتحدي سلطته المطلقة.

وقد يشرع رئيس الوزراء الآن أيضاً في إصدار أوامر بتغيير الحرس في المؤسسة الأمنية، مع رئيس الأركان هيرتسي هاليفي ورئيس جهاز الأمن الداخلي رونين بار على رأس القائمة. وقد حاول أتباعه منذ هجوم حماس تحويل اللوم الأقصى إلى المؤسسة الأمنية بعيداً عن المستوى السياسي الذي يقوده نتانياهو.

وأكدت الصحيفة أن إقالة نتانياهو لغالانت أكثر خطورة على إسرائيل الآن مما كانت عليه في المرة الأخيرة. ولقد طرد رئيس الوزراء الجنرال السابق المخضرم من القيادة السياسية للجيش، وهو مفكر مستقل مكرس لأمن إسرائيل وسعى إلى تعزيز الجيش على الرغم من التكلفة السياسية المحتمل، وتابعت أن أن إقالته غير المتوقعة واستبداله بكاتس الذي يحظى باحترام كبير من قبل القوات، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تقويض الكفاءة العسكرية والوحدة والمعنويات، وإثارة مخاوف جديدة في أجزاء من الجمهور الإسرائيلي بشأن الإشراف على الجيش الذي يخدمون فيه.

⚠️ Netanyahu just FIRED his Defense Minister! Gallant’s call to pause judicial overhaul leads to shockwaves in Israel—military divided, protests surge, and security risks skyrocket! Is this the beginning of a national crisis? ????????????
#Israel#civilwar#telaviv pic.twitter.com/CYzKp565An

— Mohammad Zeeshan Ali (@MoZeeshanAli) November 5, 2024

وختمت الصحيفة تقريرها بأن القرار غير العادل والمتهور الذي اتخذه نتانياهو بإقالة وزير دفاع وطني في ذروة حرب مريرة، مما يقوض التماسك الداخلي الذي تعتمد عليه قدرة إسرائيل الحيوية على الصمود، هو الذي من شأنه أن يسعد أعداء إسرائيل ويفيدهم على الأرجح.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عام على حرب غزة نتانياهو يوآف غالانت رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن

زار دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور شائع الزنداني، مستشفى الأمير محمد بن سلمان في محافظة عدن، اليوم، بحضور مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المحافظة المهندس أحمد مدخلي.

 

واطّلع دولته خلال الزيارة على سير العمل في المستشفى، وتجول في عدد من الأقسام الطبية والتخصصية، كما اطمأن على المرضى المنومين، مستمعًا إلى شرح حول الخدمات الصحية المقدمة، وإمكانات المستشفى الطبية والتجهيزات الحديثة التي يضمها، وما يوفره من رعاية صحية متكاملة للمستفيدين.
وأكد الزنداني أن مستشفى الأمير محمد بن سلمان، يجسد نموذجًا للشراكة التنموية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، ويعد شاهدًا حيًا على الأثر المباشر للدعم السعودي، مثمنًا الجهود التي يبذلها الأطباء والعاملون في المستشفى لتقديم خدمات طبية وإنسانية متميزة، والدور الحيوي للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ مشاريع إستراتيجية مستدامة.
ويعد مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن من أهم الصروح الطبية التي أسهمت في تحسين الخدمات الصحية في اليمن، حيث قدم أكثر من 4 ملايين خدمة طبية، منذ تشغيله عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

 

وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج الداعمة لقطاع الصحة في اليمن بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الطبية، وإعادة تأهيلها وتشغيلها، وبناء قدرات الكوادر الطبية، ضمن 300 مشروع ومبادرة تنموية يقدمها البرنامج في 8 قطاعات أساسية وحيوية، وهي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، وذلك في مختلف المحافظات اليمنية.

مقالات مشابهة

  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.