أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من نشرته الشهرية «القاعدة القومية للدراسات»، وهي تمثل ثمرة رصد وتجميع وتوثيق للدراسات التي تتناول موضوعات وبحوثًا تتعلق بمجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، سواء صدرت عن هيئات، أو مؤسسات، أو مراكز بحوث مصرية أو إقليمية أو دولية، وهي شكل من أشكال الإعلام الجاري، تهدف إلى إمداد المستفيد بصفة دورية بحاجته من الدراسات التي تدخل ضمن نطاق اهتمامه، وتضم في كل عدد موضوعًا من الموضوعات المتعلقة بقضايا دعم القرار والتنمية، والموضوعات المهمة التي تكون محل اهتمام متخذي القرار داخل مصر، وجاء هذا العدد بعنوان «قائمة ببليوجرافية عن الثروة السمكية وخلاصة توصيات الدراسات».

تضمن العدد 35 بيانًا باللغة العربية في موضوع الثروة السمكية والمتاح على قاعدة بيانات الدراسات عن مصر خلال الفترة من عام 2020 وحتى 2024، كما قدَّم خلاصة توصيات هذه الدراسات التي صدرت عن الجهات البحثية التالية: (كليات الزراعة بجامعات دمنهور، المنيا، المنصورة، الإسكندرية، الزقازيق، بني سويف، بالإضافة إلى الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، والمؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، معهد البحوث والدراسات الإفريقية ودول حوض النيل، ومعهد التخطيط القومي).

وأوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن قطاع الثروة السمكية يُعد من أهم القطاعات لكل من الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في مصر، حيث تتمتع مصر بتنوع مصادر الموارد السمكية والإنتاج السمكي والتي تشمل المصايد الطبيعية -والتي تزيد مساحتها على13.5 مليون فدان-، وتضم البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والبحيرات وكذلك نهر النيل وفروعه بالإضافة إلى الاستزراع السمكي، مما يعطي لقطاع الإنتاج السمكي ميزة نسبية كبيرة بما توفره من قدر كبير من اللحوم البيضاء التي تعمل لتغطية العجز الكبير في إنتاج اللحوم الحمراء من مصادره المختلفة، هذا بالإضافة إلى انتقال جزء من الطلب على اللحوم الحمراء إلى الأسماك نتيجة لأزمة ارتفاع أسعارها المستمر، مضيفاً أن عدد النشرة هذا يقدِّم مجموعة من الدراسات الصادرة عن المراكز البحثية المختلفة حول «الثروة السمكية»وأبرز توصياتها، والتي جاء من أبرزها:

-الاهتمام بالتوسع في مشروعات الاستزراع السمكي وتشجيع الاستثمار فيها وإزالة أي معوقات أو مشكلات تواجهها وتحد من نموها، والاهتمام بتطوير المصايد الطبيعية ورفع كفاءتها وإزالة الملوثات التي تحد من الإنتاج السمكي بالمصايد الطبيعية كمياه النيل والبحيرات والبحار، والاهتمام بتوفير وزيادة أعداد مفرخات الأسماك.

-توفير الاحتياجات اللازمة لأعمال البحث العلمي وتسجيل المعلومات المتوافرة عن الإنتاج وتحليلها للاستفادة منها لمتابعة المتغيرات التي تطرأ على مصادر الثروة السمكية في مصر.

-تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المزارع السمكية، حيث إنها مشروعات ذات جدوى اقتصادية كبيرة، مع حل مشكلة الأعلاف من خلال إيجاد بدائل علفية محلية رخيصة الثمن، وعلاج المشكلات التي تواجه الزريعة من حيث مدى توافرها وطرق النقل.

-اتخاذ الدول والحكومات والمنظمات الدولية ومراكز البحوث والعاملين في قطاع الثروة السمكية من القطاع العام (الحكومي)، والقطاع الخاص والجمعيات العاملة بمجال الثروة السمكية إجراءات تساعد على ما يلي: (1- أن تجعل الأسماك عنصرًا أساسيًا في سياسات وبرامج الأمن الغذائي، مثل: عمليات توريد الأسواق المحلية والوجبات المدرسية التثقيف الغذائي وأن تدرج الأسماك والأحياء المائية في برامجها للعناصر والمغذيات الدقيقة للأطفال والنساء، 2- زيادة التعاون والمساعدات الدولية للبلدان النامية للتفاوض على شروط أفضل لاتفاقيات صيد الأسماك والأحياء المائية لحماية الأمن الغذائي لسكانها، 3- إلغاء الدعم المقرر للأفعال السلبية التي تشجع على الصيد المفرط والتي تؤدي إلى تراجع شديد في أرصدة الثروة السمكية العالمية والمحلية، 4- إجراء دراسات وبحوث حول تأثير الصيد المفرط على الثروة السمكية، وحول المرتجع من مصايد الأسماك وأثره على الصون البيئي والجوانب الإيجابية والسلبية للهدر والفاقد من المصايد ومراجعة الممارسات والخيارات المتعلقة بالارتجاع، 5- أن تساهم منظمة الأغذية والزراعة في تحسين ورفع كفاءة قطاع الثروة السمكية للمساهمة في الأمن الغذائي وعمل مبادرات تهدف إلى تحسين واستدامة واستزراع الثروة السمكية وتحسين كفاءة الأعلاف التي لا تتنافس مع غذاء الإنسان، 6- خفض استخدام المساحيق والزيوت التي تستخدم كعلف في استزراع وتربية منتجات الثروة السمكية، مع توفير مصادر بديلة).

-وضع تصور لرؤية مشتركة بين واضعي السياسات ومتخذي القرار من جانب، وأصحاب المصلحة من جانب آخر، لمواجهة التحديات والمحددات التي تعوق استدامة وتنمية الإنتاج من المزارع السمكية بحيث تقوم على المحاور الآتية: (1- تطبيق محاور التخطيط العلمي لمشروعات المزارع السمكية خاصًة ما يطلق عليها المشروعات القومية الكبرى وذلك لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها، 2- إزالة جميع المحددات والمعوقات التي تحد من استخدامات المياه والأراضي في الاستزراع السمكي، 3- التوسع في أسلوب الزراعة المتكاملة في الأراضي الصحراوية والتي نجحت بشكل كبير في منطقة وادي النطرون حيث يتم تعظيم الاستفادة من وحدة المياه في إنتاج الأسماك والمحاصيل وتربية الماشية، 4- التوسع في استخدام الأقفاص في تربية الأسماك في جميع المجاري المائية المناسبة لذلك مع وضع المعايير البيئية اللازمة، 5- توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار في مشروعات الاستزراع السمكي، 6- في ظل محدودية الموارد المائية العذبة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي في الإنتاج النباتي فإن التوجه للاستزراع البحري أصبح مطلبًا أساسيًا للمحافظة على التقدم الذي حققه الاستزراع السمكي في السنوات الأخيرة، 7- إيجاد سلالات من الأسماك سريعة النمو للاستفادة بشكل أفضل من موسم التربية وكذلك استخدام تقنيات أكثر كفاءة لعملية التشتية في فصل الشتاء، 8- تشديد الرقابة على خامات العلف المستوردة ووضع معايير للجودة لها تطبق في المواني والمطارات وقبل دخولها البلاد، 9- تعميم والاستفادة من تجارب القطاع الخاص، ونتائج البحوث التي تثبت جدواها، مثل تطبيق نتائج التحسين الوراثي لسلالات البلطي والتي حققت نسبة زيادة في الإنتاج بحوالي 30% (المركز الدولي للأسماك)، وتخفيض استهلاك الأعلاف من 1.8 إلى 1.2طن علف / طن سمك عن طريق الاعتماد الكلي على الغذاء الطبيعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من التربية، 10- استخدام تكنولوجيا الاستشعار عن البعد ونظم المعلومات الجغرافية، بالتكامل مع البيانات الأرضية والحقلية في عمل خريطة استثمارية في مجال الاستزراع المائي).

كذلك تناول العدد مقترحات للنهوض بالثروة السمكية في بحيرة المنزلة منها: زيادة فاعلية وتكثيف الجهاز الإرشادي السمكي لرفع المستوى المعرفي والتنفيذي للصيادين لتنمية بحيرة المنزلة، كما تضمن مقترحات للنهوض بالثروة السمكية في بحيرة البردويل منها: (1- العمل على زيادة كمية الزريعة من الأسماك الفاخرة من خلال إدارة البحيرة، مع المحافظة على جهد الصيد، حتى يتسنى زيادة الكميات المصيدة من هذه الأسماك خاصة الدنيس والقاروص، 2- مساهمة الجمعيات التعاونية لصائدي الأسماك بالاشتراك مع إدارة البحيرة في توفير الخدمات التسويقية من فرز وتدريج وتعبئة إلى جانب تحديد الأسعار، 3- توفير القروض بفوائد ميسرة لأصحاب المراكب من قبل بنك التنمية والائتمان الزراعي حتى يتسنى لهم شراء مستلزمات الإنتاج وتجديدها خاصًة الغزل ومواتير التشغيل 4- الاهتمام بالبحث العلمي والابتكارات العلمية في مجال التربية والتغذية والتناسل، من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية من الأسماك في البحيرة والاهتمام أيضًا بتطوير قدرات الصيادين على التكيف مع تغير المناخ من خلال تنظيم ندوات وورش عمل، 5- العمل على زيادة المخزون السمكي في البحيرة).

وتضمن العدد مقترحات متعلقة بالثروة السمكية بالمحافظات والتي جاء من أبرزها: (1- محافظة مطروح: العمل على إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية الخاصة بمزارع الاستزراع السمكي بالمحافظة قبل إقامة المشروع، مع ضرورة توفير الزريعة والإصبعيات بمواصفات جيدة، 2- محافظة دمياط: تطهير البواغيز والمصارف العمومية باستمرار وزيادة عدد الفتحات والبواغيز بمنطقة مثلث الديبة وطريق بورسعيد الدولي لتجديد المياه باستمرار وإنشاء مفرخ سمكي يخدم منطقة المزارع السمكية البحرية بدمياط، 3- محافظة قنا: الاهتمام بتطوير المصايد الطبيعية ورفع كفاءتها وإزالة المعوقات والرواسب والحشائش وغيرها من الملوثات وضرورة الاهتمام بالتوسع في مشروعات الاستزراع السمكي وتشجيع الاستثمار في هذه المشروعات وإزالة معوقات أو مشكلات تواجهها وتحد من نموها في المحافظة، 4- محافظة كفر الشيخ: العمل على إنشاء مصانع إنتاج أصناف أعلاف الأسماك بالمحافظة وتحسين نوعية هذه الأعلاف، 5- محافظة الإسماعيلية: ضرورة دعم الدولة لإقامة مشروعات الاستزراع السمكي خصوصًا في المناطق التي توجد بها أراض متأثرة بالأملاح بالمحافظة، والرقابة الصحية على المزارع السمكية مع رفع كفاءة البنية التحتية بالمحافظة).

اقرأ أيضاًإلقاء 500 ألف زريعة بلطي نيلي لتعزيز الثروة السمكية ببني سويف

بحوث الثروة السمكية يستقبل وفدًا رفيع المستوى من منظمة الأغذية والزراعة

رئيس حماية وتنمية البحيرات يكشف أسباب عدم زيادة الثروة السمكية في مصر

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الثروة السمكية القاعدة القومية للدراسات قطاع الثروة السمكية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مشروعات الاستزراع السمکی الثروة السمکیة فی المزارع السمکیة الأمن الغذائی العمل على فی مصر

إقرأ أيضاً:

الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" الجدل الدائر خلال الساعات الماضية، بشأن الأنباء التي ترددت حول زيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس أمم إفريقيا 2027، مؤكدًا أن البطولة ستقام بالنظام الحالي دون أي تغييرات.

وأصدر "الكاف" بيانًا رسميًا نفى فيه صحة التقارير التي أشارت إلى رفع عدد المنتخبات المشاركة، مؤكدًا أن جميع ما تم تداوله في هذا الشأن غير صحيح ولا يستند إلى أي قرارات رسمية.

وأوضح الاتحاد الإفريقي أن رئيسه، الدكتور باتريس موتسيبي، أكد خلال المؤتمر الصحفي الأخير أن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 ستقام بمشاركة 24 منتخبًا، وهو العدد المعتمد في النسخ الأخيرة من البطولة.

وأضاف البيان، أن بعض وسائل الإعلام تداولت معلومات غير دقيقة بشأن تعديل نظام البطولة، مشددًا على أن الاتحاد لم يصدر أي قرار يتعلق بزيادة عدد المنتخبات أو تغيير شكل المنافسات.

كما كشف "الكاف" عن المواعيد الرسمية الخاصة بالبطولة المقبلة، حيث تقام نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 خلال شهري يونيو ويوليو 2027، فيما تنطلق التصفيات المؤهلة للبطولة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026.

ويأتي بيان الاتحاد الإفريقي لوضع حد للشائعات التي انتشرت مؤخرًا، والتأكيد على استمرار البطولة بنفس النظام المعتمد، في إطار الاستعدادات المبكرة للنسخة المقبلة من كأس الأمم الإفريقية.

مقالات مشابهة

  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة)
  • إصابات... إستهداف سيارة للهيئة الصحيّة الإسلاميّة في النبطية الفوقا
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟