طالبت أكثر من ثلاثين منظمة حقوقية وإغاثية بريطانية وزير الخارجية ديفيد لامي بتوضيح مفهومه للإبادة الجماعية والالتزامات القانونية المرتبطة بها في بريطانيا، وذلك مع تصاعد الضغوط بشأن تصريحاته المتعلقة بحرب إسرائيل على غزة.

وذكر موقع "ميدل ايست آي" أن الأسبوع الماضي شهد طلب أحد أعضاء البرلمان المحافظين من وزير الخارجية تأكيد أن "الإبادة الجماعية لا تحدث في الشرق الأوسط"، واعتبر أن استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية" للإشارة إلى غزة "غير ملائم"، وقد أبدى لامي موافقته، مضيفاً: "هذا المصطلح استُخدم إلى حد كبير عندما فقد ملايين الأشخاص حياتهم في أزمات مثل رواندا، والحرب العالمية الثانية، والهولوكوست، واستخدامه الآن يقلل من جدية هذا المصطلح".



ويوم الثلاثاء، أكدت 37 منظمة، من بينها "كريستيان إيد" و"أكشن إيد يو كيه" و"المجلس العربي البريطاني للتفاهم" و"المساعدات الطبية لفلسطين"، أن تركيز لامي على أعداد الضحايا يشير إلى "فهم خاطئ خطير للجريمة"، وأضافوا أن اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية لا تستخدم المعايير العددية لتعريف الجريمة.

وفي رسالة مفتوحة، أشارت المنظمات إلى أن تصريحات لامي "أضافت غموضاً مزعجاً للغاية... في ضوء الفظائع الجماعية التي تُرتكب ضد المدنيين في غزة".


وكتبت المنظمات: "اختار وزير الخارجية تقويض القانون الدولي والإجابة بما يتعارض مع محكمة العدل الدولية، التي وجدت أن هناك احتمالًا معقولًا لوجود خطر إبادة جماعية".

وأشارت المنظمات إلى أن حكومة المملكة المتحدة مُلزمة، بناءً على قرار المحكمة في كانون الثاني / يناير، بالإقرار بوجود خطر محتمل لحدوث إبادة جماعية، ويجب عليها تأكيد التزامها باحترام أوامر المحكمة الدولية والقانون الدولي.

وقالت مديرة منظمة "العمل من أجل السلام والأمن للجنسين" إيفا تاباسام، والتي وقّعت على الرسالة، إن اللغة المستخدمة لوصف الحرب على غزة "ضرورية للاعتراف بمعاناة الفلسطينيين والنظر في كل الإجراءات الممكنة التي يمكن أن تتخذها المملكة المتحدة للمساهمة في وقف ما هو خطر معقول للإبادة الجماعية".

وأضافت تاباسام: "إذا كان حزب العمال حقًا حزب القانون الدولي، فيجب على وزير الخارجية ديفيد لامي أن ينسجم مع المحاكم بدلاً من تقويضها".


من جانبها، قالت مديرة اللجنة البريطانية الفلسطينية سارة حسيني، التي وقعت أيضًا على الرسالة، لموقع "ميدل إيست آي": "إن موقف وزير الخارجية يكشف عن ازدواجية مرعبة فيما يتعلق بفلسطين ونمط واضح من المحو عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين".

وأشارت حسيني إلى أنه "مع مرور كل يوم، تتعمق تواطؤ الحكومة في إبادة إسرائيل، حيث تستمر في تحريف حقيقة الوضع، بينما توافق على مبيعات الأسلحة وأشكال الدعم العسكري والدبلوماسي الأخرى لإسرائيل".

منذ بداية الحرب على غزة قبل نحو ثلاثة عشر شهرًا، استشهد أكثر من 43,000 فلسطيني، من بينهم ما لا يقل عن 17,000 طفل، وأصابت أكثر من 100,000 آخرين، وفقاً لمسؤولين صحيين فلسطينيين. ويُفترض أن أكثر من 10,000 شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض ويفترض وفاتهم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية بريطانية غزة الإبادة الجماعية حزب العمال غزة بريطانية حزب العمال الإبادة الجماعية محكمة العدل الدولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة أکثر من

إقرأ أيضاً:

لأول مرة منذ 80 عامًا.. وزير الخارجية يعقد مشاورات تاريخية مع نظيرته الفلبينية

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، مع وزيرة خارجية جمهورية الفلبين تيريزا لازارو، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال 80 عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأكد «عبد العاطي» أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية- الفلبينية، من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي، كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1946، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

ونقل «عبد العاطي» إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية- الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.

وأعرب «عبد العاطي» عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأكد «عبد العاطي» أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.

كما رحب «عبد العاطي» بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب «عبد العاطي» التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.

وزير الخارجية ونظيرته الفلبينية

وأكد «عبد العاطي» أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري- فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة، كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.

وشدد «عبد العاطي» على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.

وأشاد «عبد العاطي» بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام 2025، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر، كما وجه «عبد العاطي» الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.

وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض «عبد العاطي» الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية الفلبين تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال 80 عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

اقرأ أيضاًلقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية

وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية

وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • عبد العاطي يبحث مع وزير خارجية تيمور الشرقية سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • "عبدالعاطي" يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • «عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
  • لأول مرة منذ 80 عامًا.. وزير الخارجية يعقد مشاورات تاريخية مع نظيرته الفلبينية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي سبل تعزيز العلاقات الثنائية
  • بيان مشترك لـ8 دول عربية وإسلامية يدين التوغلات الجماعية للمستوطنين للأقصى
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال