فاينانشيال تايمز: الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية يرتفعان بمجرد فوز ترامب
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ارتفع الدولار الأمريكي بأكبر قدر له في عامين وقفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمجرد تواتر الأنباء حول فوز المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية.
وارتفعت العملة الأمريكية مقابل اليورو والين والجنيه الإسترليني في الساعات القليلة الماضية مع عودة المتداولين إلى "عادات ترامب" بناءً على التوقعات بأن خطط الرئيس السابق لرفع التعريفات الجمركية وخفض الضرائب من شأنها أن تدفع التضخم إلى الارتفاع وتقلل من وتيرة خفض أسعار الفائدة، وفقًا لما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء.
وكانت وول ستريت أيضًا في طريقها لتحقيق مكاسب قوية عند افتتاح تعاملات اليوم الأربعاء، حيث ارتفعت العقود الآجلة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% وارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.7%.
وأشارت الصحيفة إلى أن المستثمرين استغلوا انتصارات ترامب على منافسته الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس في ولايات ساحة المعركة في بنسلفانيا وجورجيا وكارولينا الشمالية. وقال فرانشيسكو بيسول، استراتيجي العملات لدى آي إن جي:" لقد عادت تجارة ترامب. يبدو أن الأسواق تتأهب لاكتساح نظيف من جانب الجمهوريين القريبين من السيطرة على مجلسي الكونجرس"، وأضاف أن مثل هذه النتيجة من شأنها أن تغذي قوة الدولار بشكل أكبر.
وارتفع مؤشر الدولار، وهو مقياس للعملة مقابل سلة من العملات المنافسة، بنسبة 1.5%، وهو أكبر مكسب يومي له منذ سبتمبر 2022 حيث انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 1.3% مقابل الدولار عند 1.287 دولار، بينما انخفض اليورو بنسبة 1.7% إلى 1.074 دولار.
وتم تداول العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات أعلى بنسبة 0.12 نقطة مئوية عند 4.40%، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ أوائل يوليو بين عشية وضحاها ووصل "السند الطويل الأجل" لمدة 30 عامًا إلى 4.63%، بزيادة 0.15 نقطة مئوية لأكبر تحرك يومي له منذ أكثر من عام.
كذلك، ارتفعت أسهم الشركات والصناعات التي من المتوقع أن تستفيد من فوز ترامب في التعاملات الأوروبية حيث ارتفعت أسهم شركة تسلا المدرجة في فرانكفورت بأكثر من 14% عند الافتتاح على خلفية الرهانات على أن مؤيد ترامب البارز إيلون ماسك سيستفيد من نجاح الرئيس السابق خاصة بعدما دعمه بشكل كبير للغاية. وقفزت بورصة العملات المشفرة كوين بيس بنسبة 11%.
وارتفعت عملة البيتكوين بأكثر من 7% إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75060 دولارًا، مما يجعل أكبر عملة مشفرة في العالم واحدة من أكبر العملات التي تحركت عبر الأسواق. ووضع ترامب نفسه كمرشح مؤيد للعملات المشفرة، متعهدًا بجعل الولايات المتحدة "القوة العظمى للبيتكوين في العالم".
وفي إشارة أخرى إلى أن المستثمرين كانوا يستعدون لانتصار ترامب، انخفض البيزو المكسيكي، الذي يُنظر إليه على أنه عرضة بشكل خاص لخطط الجمهوريين لفرض رسوم جمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة، بنسبة 2.4% إلى 20.60 بيزو للدولار.
وقال راي أتريل، الرئيس المشارك العالمي لاستراتيجية النقد الأجنبي في بنك أستراليا الوطني في سيدني - في تصريح خاص للفاينانشيال تايمز: " إن رسوم ترامب الجمركية، إذا فاز وإذا مضى قدمًا، لديها القدرة على التسبب في قدر هائل من الألم".
وأضاف أتريل: "إذا كان ترامب هو من سيقرر، فسيظل الأمر طويلًا قبل أن نعرف ما إذا كانت الرسوم الجمركية تكتيكًا تفاوضيًا أم أنه سيسحب الزناد في وقت مبكر". وفي أسواق العملات، دفعت الانخفاضات الحادة في الين إلى ارتفاع في سوق الأسهم اليابانية التي تركز على التصدير، مع ارتفاع مؤشر توبكس بنسبة 1.9% وضعف الين بنسبة 1.6% إلى 154 ين للدولار الأمريكي.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سندات الخزانة الأمريكية فوز ترامب بنسبة 1
إقرأ أيضاً:
خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب
سلّط موقع "ذي انترسبت" الضوء على الانقسام المتصاعد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن النسخة الأحدث من مشروع قانون "الوضوح - Clarity Act" الخاص بتنظيم العملات المشفرة، في ظل خلافات حول كيفية التعامل مع القطاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وما إذا كان ينبغي التوصل إلى تسوية معه أم خوض مواجهة سياسية مباشرة.
وبحسب التقرير، أصدر سبعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مساء الأربعاء، بيانًا أعلنوا فيه رفضهم التصويت لصالح الصيغة الحالية لمشروع القانون، معتبرين أنها لا تتضمن ضمانات كافية لمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاستفادة ماليًا من استثماراته في العملات المشفرة، إلى جانب وجود ملاحظات أخرى على بنود المشروع.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أنهم سيواصلون العمل مع الجمهوريين للتوصل إلى صيغة نهائية تحظى بتوافق أوسع.
وفي المقابل، يرى جناح آخر داخل الحزب الديمقراطي أن القضية تتجاوز المكاسب المالية المحتملة لترامب، إذ اعتبر السيناتور كريس مورفي أن مشروع القانون يعكس النفوذ المتزايد لصناعة العملات المشفرة داخل الحياة السياسية الأمريكية، داعيًا الحزب إلى قطع علاقاته مع هذا القطاع والتوقف عن قبول الأموال التي يضخها في الحملات الانتخابية، والتي بلغت نحو 189 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن الجمهوريين قدموا مشروع القانون بهدف إنشاء إطار تنظيمي أكثر ملاءمة لصناعة العملات المشفرة، إلا أن منتقديه يرون أنه يعاني من أوجه قصور عدة، من بينها ضعف إجراءات حماية المستهلك، ووجود ثغرات قد تسمح بعمليات غسل الأموال، فضلًا عن الجدل المرتبط باستثمارات ترامب في هذا القطاع.
ووفقًا للتقرير، حقق ترامب أرباحًا لا تقل عن 1.4 مليار دولار من استثماراته في العملات المشفرة خلال العام الماضي، شملت العملة الرقمية "$TRUMP" ومشروعات أخرى مرتبطة به.
واقترح الديمقراطيون إلزام ترامب بالتخلي عن هذه الاستثمارات، ومنح المدعين العامين الديمقراطيين في الولايات صلاحية الإشراف على تطبيق القانون. في المقابل، قدم الجمهوريون، بموافقة ترامب، مقترحًا يمنعه من إصدار عملات رقمية جديدة، مع الإبقاء على صلاحيات تنفيذ القانون بيد وزارة العدل التابعة لإدارته، على أن تنتهي هذه القيود بمغادرته منصبه.
ونقل التقرير عن مارك هايز، المدير المساعد لشؤون العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية في منظمتي "أمريكيون من أجل الإصلاح المالي" و**"ديماند بروغرس"**، قوله إن مشروع القانون سيفقد فاعليته إذا تُرك تنفيذه لإدارة ترامب نفسها، معربًا عن شكوكه في استعداد وزارة العدل لاتخاذ إجراءات فعلية في هذا الملف.
كما أعلن السيناتور الديمقراطي آدم شيف، المعروف سابقًا بمواقفه الأكثر انفتاحًا تجاه صناعة العملات المشفرة، رفضه للصياغة الحالية المتعلقة باستثمارات ترامب، معتبرًا أنها توحي بانطباق القيود عليه وعلى أفراد أسرته دون أن تحقق ذلك عمليًا، ووصفها بأنها "غير مقبولة تمامًا".
وأكد التقرير أن هذه الملاحظات دفعت الديمقراطيين السبعة إلى إعلان رفضهم التصويت لصالح المشروع بصيغته الحالية، مطالبين بتعزيز البنود المتعلقة بأخلاقيات المسؤولين المنتخبين، وحماية المستهلك، ومكافحة الجرائم المالية، ومنع تضارب المصالح، وضمان نزاهة الأسواق.
وأشار التقرير إلى أن فرص التوصل إلى تسوية بين الحزبين تتضاءل مع اقتراب بدء عطلة مجلس الشيوخ في السابع من آب/أغسطس، وسط توقعات بتراجع فرص إعادة طرح المشروع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في حين أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، عن أمله في طرح المشروع للتصويت قبل دخول المجلس في العطلة.
وفي الوقت نفسه، يراقب الديمقراطيون بقلق التأثير المتزايد للإنفاق السياسي من جانب قطاع العملات المشفرة، إذ ضخّت شركات، من بينها كوين بيس، أكبر شركة عملات مشفرة مدرجة في البورصة الأمريكية، نحو 189 مليون دولار في لجان العمل السياسي وصناديق دعم مرشحي انتخابات التجديد النصفي.
ولفت التقرير إلى أن هذا التمويل أسهم سابقًا في دعم بعض المرشحين الديمقراطيين، مثل السيناتور روبن جاليغو، لكنه ربما كان أيضًا أحد العوامل التي ساهمت في فقدان الحزب الديمقراطي أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2024.
وخلال كلمة ألقاها في مركز التقدم الأمريكي، دعا السيناتور كريس مورفي إلى مواجهة النفوذ السياسي لصناعة العملات المشفرة بدلًا من التكيف معه، معتبرًا أن الأموال التي يضخها القطاع تستهدف بصورة مباشرة تمرير تشريعات تخدم مصالحه داخل الكونغرس.
وأشار التقرير إلى أن مورفي يرى أن الحزب الديمقراطي يقف أمام خيارين: إما الاستجابة لمطالب قطاع العملات المشفرة لتجنب استهدافه انتخابيًا، أو تحويل محاولاته التأثير في العملية السياسية الأمريكية إلى قضية رئيسية في الانتخابات المقبلة.
وبحسب تقرير ذي انترسبت، فإن هذا الجدل يعكس الانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع قطاع العملات المشفرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أموال هذا القطاع في رسم السياسات والتشريعات الأمريكية.