الجزيرة:
2026-07-24@12:26:58 GMT

كيف يستشرف خبراء سياسة ترامب بالشرق الأوسط؟

تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT

كيف يستشرف خبراء سياسة ترامب بالشرق الأوسط؟

الخرطوم/ بغداد/أنقرة/ صنعاء- بعد 4 سنوات من مغادرته البيت الأبيض وسط عاصفة سياسية، يعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في دورة جديدة.

ويتوقع مراقبون ألا تشهد سياسته تجاه منطقة الشرق الأوسط تحولا جذريا، لكنه سيكون براغماتيا وأقل ميلا للمواجهات الخارجية وأكثر انكفاء للداخل. ويعتقدون أنه من الصعب التكهن بتوجهاته الحقيقية، لأنه لا يسير في مسارات متماسكة وقد يتخذ خطوات غير متوقعة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فوز ترامب بعيون خبراء روس وأوكرانيينlist 2 of 2محافظ المركزي الفرنسي: فوز ترامب يزيد المخاطر على الاقتصاد العالميend of list

‏وأبدى هؤلاء تفاؤلا حذرا من أن ترامب -ونظرا لأسلوبه وطموحه الشخصي- سيسعى لوقف الحروب في المنطقة وعقد صفقات وتسويات تجنب بلاده الاستنزاف المالي والتورط في رهانات خاسرة.

آمال سودانية

في السودان، تقدم رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" ورئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية "تقدم" عبد الله حمدوك بالتهنئة للرئيس الأميركي المنتخب، وأعربوا عن استعدادهم للتعاون معه لتحقيق السلام.

وقال مالك عقار نائب رئيس المجلس إن الديمقراطيين والجمهوريين في أميركا "وجهان لعملة واحدة ومتفقان في الهدف والإستراتيجية ومختلفان في التكتيك ووسائل التنفيذ". واعتبر -في تصريح- أن فوز ترامب أو كامالا هاريس "سيان" فيما يخص الأزمة السودانية، وقال "لا أحد يستطيع أن يقرأ عقل الشيطان، واشنطن في نظرهم أولا ونحن نؤمن بذلك".

وشهدت الفترة الرئاسية السابقة لترامب رفع العقوبات على السودان، وشطب اسمه من لائحة الدول الراعية للإرهاب بعد أكثر من عقدين من الزمان، كما حمل الخرطوم على بدء خطوات للتطبيع مع إسرائيل، ووقع معها اتفاق أبراهام.

من جانبه، يرى المحلل والمتحدث السابق باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح أنه رغم أن التوجهات الخارجية للسياسة الأميركية لا تتأثر كثيرا بفوز الجمهوريين أو الديمقراطيين، فإن وجود ترامب في البيت الأبيض يمكن أن يشكل فرصة لتحسين علاقات واشنطن مع السودان مثلما حدثت في آخر عهدته السابقة.

وفي حديث للجزيرة نت، يعتقد مروح أن ترامب سيكون متحررا إلى حد كبير من قيود النظرة البيروقراطية، مما يشكل فرصة سيستفيد منها السودان للوصول إلى تفاهمات مع إدارته القادمة، ولو من باب خفض التوتر في علاقات البلدين.

مخاوف عراقية

من جانب آخر، تواجه العلاقات العراقية الأميركية تحديات متجددة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، خصوصا بعد فوز مرشح الحزب الجمهوري.

ويرى الأكاديمي والباحث السياسي حيدر حميد أن الحكومة العراقية ستتعامل مع أي إدارة أميركية جديدة وفقا لمصلحتها الوطنية. ويقول للجزيرة نت إن أهم ما يهم بغداد هو التزام الولايات المتحدة باتفاقية الإطار الإستراتيجي والانتقال بالعلاقة بين البلدين إلى مرحلة تنفيذ بنود الاتفاقية كافة، لا سيما المتعلقة بخروج القوات الأميركية من العراق.

ويستبعد المتحدث تغيرا جذريا في السياسة الأميركية تجاه العراق مع تولي إدارة جديدة المنصب مع حرص واشنطن على الاحتفاظ بعلاقتها مع بغداد وتطويرها، وتوقع مواصلتها سياسة الاشتباك مع الفصائل العراقية، بمعنى أن القوات الأميركية لن ترد على أي استفزازات ما دامت حالة الهدوء قائمة.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن احتمال توسع نطاق الصراعات في المنطقة، لا سيما في ظل استمرار الحرب في غزة وجنوب لبنان. وقد يصبح العراق جزءا من هذه الصراعات "رغما عن إرادته" خاصة إذا عادت إدارة ترامب إلى تبني سياستها السابقة والتي تقوم على فرض عقوبات قصوى على إيران، وفقا للباحث العراقي.

وأعرب حميد عن قلقه من أن يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، خاصة إذا ما تنصلت الإدارة الأميركية من التزامها بخروج قواتها من البلاد بحلول سبتمبر/أيلول 2026.

توازن المصالح

في ملف آخر، واجهت العلاقات التركية الأميركية خلال ولاية ترامب الأولى تحديات كبيرة، لكنها تميزت بحالة من البراغماتية في قضايا عدة، كما يوجد تفاهم وتعاون بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلافا لعلاقته مع الرئيس جو بايدن.

وعدّ المحلل السياسي التركي أحمد أوزغور فوز ترامب بولاية ثانية فرصة لإعادة تفعيل العلاقات بين أنقرة وواشنطن، لكنه يرى أنها ستظل محكومة بتوازن بين التعاون والتوتر.

وبحسب حديثه للجزيرة نت، فإن عودة ترامب للبيت الأبيض قد تعني تخفيف حدة التوتر في بعض الملفات خاصة أنه ينظر للشراكة مع تركيا من زاوية براغماتية، ويرى فيها شريكا إقليميا لا يمكن تجاهله.

وبرأيه، فإن موقف ترامب تجاه روسيا كان دائما أقل عدوانية مما سيساعد تركيا في الحفاظ على توازنها بين واشنطن وموسكو، خصوصا في ملفي صواريخ إس 400 وطائرات "إف 35" حيث يمكن التوصل إلى تفاهمات جزئية تضمن مصالح الجانبين.

أما في الملف الاقتصادي، يقول المحلل أوزغور إن أنقرة قد تستفيد من سياسات ترامب التي تعزز التعاون التجاري الثنائي على حساب الالتزامات الدولية، ويمكن أن تجد خطتها الاقتصادية الجديدة أرضية مشتركة مع سياساته الداعمة للتجارة الحرة في ظل الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال الأتراك والأميركيين.

وعن الأوضاع في سوريا، قد تفتح عودة ترامب باب الحوار بشأن ملف وحدات حماية الشعب الكردية، والذي يُعد من أكثر الملفات الشائكة بين أنقرة وواشنطن، وسيكون الرئيس الفائز أكثر استعدادا لتقديم تنازلات تتعلق بدعم الأكراد في شمال سوريا خاصة إذا استطاعت تركيا تقديم بدائل تساهم في حفظ استقرار المنطقة دون الإضرار بمصالحها الأمنية، وفقا لأوزغور.

(تحديث)
موقفنا المساند لغزة ثابت ومتعاظم وسيستمر حتى تصلنا برقية من فلسطين بتوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها

بالنسبة لقضيتنا نحن وأمريكا هناك فاتورة طويلة
تنتظرها ودعما لخيار السلام يجب أن يكون ترامب مستعداً لدفع التعويضات عن كل ضربة استهدفت اليمن وعن كل ضربة دفاعية قمنا بها pic.twitter.com/b3y8LAtMyY

— حسين العزي (@hussinalezzi5) November 6, 2024

مطالب يمنية

إلى اليمن وفي أول رد فعل من جماعة أنصار الله (الحوثيين) تجاه فوز ترامب، قال القيادي الحوثي حسين العزي إن "موقفنا المساند لغزة ثابت ومتعاظم وسيستمر حتى تصلنا برقية من فلسطين بتوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".

وفي تغريدة على منصة إكس، رأى العزي أن قضيتهم مع أميركا بعد فوز ترامب "تنتظرها فاتورة طويلة ودعم لخيار السلام"، وقال القيادي الحوثي "يجب أن يكون ترامب مستعدا لدفع التعويضات عن كل ضربة استهدفت اليمن وعن كل ضربة دفاعية قمنا بها".

وكانت محكمة يمنية تخضع لسيطرة الحوثيين قد أصدرت في أكتوبر/تشرين الأول 2020 حكما غيابيا "بإعدام ترامب وقادة دول أخرى بعد إدانتهم بارتكاب مجازر ضد المدنيين اليمنيين" وتغريمهم مبلغ 10 مليارات دولار تُدفع لأولياء الضحايا في اليمن.

ويتوقع الباحث والمحلل السياسي ياسين التميمي أن يتأثر موقف ترامب من اليمن بتطورات الحرب في غزة، رغم أنه وعد بإنهاء الحروب في العالم وخاصة في أوكرانيا والشرق الأوسط.

ويقول الباحث -للجزيرة نت- إن موقف ترامب من الحوثيين كان متشددا بعدما أدرجهم في قائمة الجماعات الإرهابية في نهاية ولايته الأولى في يناير/كانون الثاني 2020.

ويرجح التميمي أن يغير الرئيس الجديد من التعاطي العسكري الحالي الذي تشرف عليه إدارة بايدن الديمقراطية. ويرى أن جماعة الحوثي "ليست في حالة مواجهة ضد المصالح الأميركية في البحر الأحمر".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات للجزیرة نت عن کل ضربة فوز ترامب

إقرأ أيضاً:

سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً تحذيرياً تحث فيه المواطنين الأمريكيين في المنطقة على الاستعداد لحالات السفر الطارئة بسبب احتمال إلغاء الرحلات الجوية واضطراب حركة السفر الجوي نتيجة للحرب الإيرانية.

ترامب: أدرس شن هجوم يفوق كل الهجمات السابقة على إيرانالنواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران

يأتي هذا التحذير وسط أحدث تهديدات الرئيس ترامب بتنفيذ "هجوم واسع النطاق" على إيران، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يدرس إصدار أمر بشن هجوم يفوق كل الهجمات السابقة على إيران، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية "لم تتلق ما يكفي من الألم بعد".

ضربة سياسية لترامب .. النواب الأمريكي يرفض استمرار الحرب على إيرانمعلومات سرية بشأن إيران.. بيان غاضب من مكتب نتنياهو عن عضو بالكنيست الإسرائيلي

وأضاف ترامب، في تصريحات حصرية لموقع "أكسيوس"، أنه "على وشك اتخاذ قرار" وأن القوات الأمريكية "مستعدة تماما"، مشيرا إلى اعتقاده بأن قادة إيران يرغبون في التفاوض، لكنهم "ليسوا مستعدين بعد لإبرام اتفاق".

ويأتي ذلك في وقت واصلت فيه القوات الأمريكية تنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران لليلة الـ12 على التوالي، فيما حذر ترامب من أن إيران وحلفاءها الحوثيين سيواجهون "عقابا عسكريا كبيرا" إذا تكررت الهجمات على ناقلات النفط السعودية.

طباعة شارك سماء الشرق الأوسط تحت التهديد وزارة الخارجية الأمريكية اضطراب حركة السفر الرئيس الأمريكي

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل