لماذا أصبحت الأجهزة الإلكترونية باهظة؟ خبراء يفسرون أسباب ارتفاع الأسعار
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
يعكس سعر جهاز "بلاي ستايشن 5 برو" الذي طرح الخميس في الأسواق والمحدد في أوروبا بـ800 يورو (865 دولار)، ارتفاعا عاما في أسعار السلع المرتبطة بالتكنولوجيا، مع العلم أن مبيعات هذه المنتجات لا يُتوقَّع أن تشهد تباطؤا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقبل أيام قليلة من إطلاق هذا الجهاز المتطور من شركة "سوني"، كان عدد من اللاعبين الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس في شوارع طوكيو مترددين في شراء الجهاز.
يقول هيديكي هاسيغاوا الذي يعمل لحسابه الخاص للفرنسية: "لا أعتقد أنني سأشتريه. لا أريد أن أنفق هذا المبلغ على جهاز ألعاب فيديو"، ويعيد التذكير بمرحلة لم تكن خلالها أسعار الأجهزة المماثلة "تتخطى 30 ألف ين (نحو 193 دولارا).
ويوصف الارتفاع البالغ 268 دولارا في سعر "بلاي ستايشن 5 برو" مقارنة بسعر الطراز الكلاسيكي بأنه "تحدٍّ من وجهة نظر تسويقية"، بحسب المحلل في بنك "جي بي مورغان" جونيا أيادا.
وفي عرض تقديمي عبر الانترنت، يقول مارك سيرني، المهندس الرئيسي لأجهزة المجموعة اليابانية منذ "بلاي ستايشن 4" إنه "أقوى جهاز نصنعه على الإطلاق" بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
لكن هذه القفزة في الأسعار لم تُسجَّل بشكل منعزل.
ويقول جاك ليثيم، المحلل في شركة "كاناليس" البحثية المتخصصة في أسواق التكنولوجيا، "هذا اتجاه عام مرتبط بمختلف الأجهزة الإلكترونية، أكانت هواتف أو ألعاب فيديو أو خوذ واقع افتراضي أو ساعات متصلة".
تقنيات متطورةومع أن سعر "آيفون 16" لم يتغير هذا العام مقارنة بالطراز السابق من "آيفون" وكان أقل من سعر "آيفون 14″، فإنه لا يزال أعلى بكثير من أسعار الهواتف قبل 5 سنوات.
وهذا الاتجاه مماثل لدى شركات منافسة أخرى مثل "سامسونغ" مع هاتفها "غالاكسي زي فولد 6″، وهو هاتف متطور قابل للطي.
في حديث إلى وكالة الإنباء الفرنسية، يقول براين كوميسكي المتخصص في التطورات التكنولوجية لدى "كونسيومر تكنولوجي أسوسييشن"، "إنها منتجات جديدة في السوق وتتضمن تقنيات جديدة، وهذا يعني تلقائيا أن الأسعار ستكون أعلى".
وترتبط هذه الزيادة في الأسعار بتكلفة مكونات المنتجات، بحسب جاك ليثيم. وقد شهدت أسعار بعض المواد الأولية ولا سيما الإنديوم والإيتريوم، وهما معدنان نادران، زيادات كبيرة.
والاعتماد السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي من قبل شركات كثيرة يتطلب استثمارات كبيرة. ويقول المحلل "على الشركات تحقيق أرباح، وعليها تحقيق توازن بطريقة أو بأخرى بين المبالغ التي تستثمرها في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة، من خلال زيادة أسعار الأجهزة".
صلاحية الأجهزةلكن الأسعار المرتفعة لا تشكل عائقا كبيرا أمام عمليات الشراء. وبحسب تقديرات شركة "كاناليس"، بيع نحو 310 ملايين هاتف ذكي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2024، مع زيادة قدرها 5% مقارنة بالعام السابق.
ويقول جوش لويتز، المحلل في شركة "كونسويمرز إنتلجنس ريسيرتش بارتنرز" الأميركية "سُجّلت زيادة في السعر الذي يمكن دفعه لقاء هاتف".
لكن هذا الاتجاه يسير مع زيادة عامة في صلاحية الأجهزة، بحسب المحلل في الشركة نفسها مايكل آر ليفين، الذي يشير إلى أن صلاحية الأجهزة التي لم تكن تتخطى السنتين، باتت تمتد إلى 3 سنوات.
أما بالنسبة إلى السوق الأميركية، فقد اتخذت التسهيلات في الدفع الاتجاه نفسه.
وبات عدد متزايد من المشغلين يعرضون تقسيط الدفع على 3 سنوات بدل سنتين كما كان مُعتمدا في السابق. ويقول مايكل آر. ليفين إن "ذلك جعل الفرق النسبي في السعر غير مهم كثيرا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
السفير حمدي صالح: 3 أسباب دفعت الحوثيين للتحرك.. وإيران تستخدم أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير حمدي صالح، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن تحرك جماعة الحوثي في المرحلة الحالية لم يكن مدفوعًا بالموقف الإيراني وحده، مشيرًا إلى وجود ثلاثة أسباب رئيسية دفعت الجماعة إلى التصعيد، في مقدمتها معركة السيادة على مطار صنعاء، بعد رفض الشرعية اليمنية السماح لطائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية بالهبوط في المطار، معتبرًا أن الواقعة حملت دلالات رمزية بشأن تبعية المطار للسلطة الشرعية اليمنية.
وأوضح السفير حمدي صالح، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى جانب حالة التذمر الشعبي من ممارسات الجماعة واندلاع صدامات مع عدد من القبائل، فضلًا عما شهدته محافظة الضالع خلال الفترة الأخيرة، شكلت عاملًا آخر وراء التحرك الحوثي في هذا التوقيت.
أشار السفير حمدي صالح إلى أن التحرك الإيراني يمثل سببًا ثالثًا في التصعيد، موضحًا أن طهران ربما أرادت استخدام ورقة باب المندب لتخفيف الضغط المفروض عليها في مضيق هرمز، لافتًا إلى أن حديث محمد جواد ظريف عن تراجع النفوذ الإيراني في هرمز يعكس رغبة في تجنب تحميل إيران مسؤولية إغلاق الممرات البحرية.
ورحب السفير حمدي صالح بالتحرك العُماني الأخير بشأن التنسيق مع السعودية لدعوة الأطراف اليمنية إلى الحوار والعودة إلى مبادرة خارطة الطريق، معتبرًا أن هذا التحرك قد يمثل محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.