بعد هزيمتها في الانتخابات الرئاسية.. كامالا هاريس: "لن نستسلم وسنستمر في القتال"
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
بعد الهزيمة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024، وجهت كامالا هاريس نائب الرئيس الأمريكي خطابًا إلى مؤيديها في جامعة هوارد في واشنطن، مؤكدة أن "النتيجة ليست ما كنا نتمناه، ولم تكن النتيجة التي ناضلنا من أجلها وصوتنا من أجلها". وأضافت هاريس: "لكنني أود أن أخبركم بشيء واحد: ضوء الوعود الأمريكية سيستمر في التألق ما دامنا لا نستسلم، وما دامنا نواصل القتال".
على الرغم من الحزن الذي غلف كلماتها، عبرت هاريس عن شكرها العميق لمؤيديها، وأكدت أنها تلتزم بمبدأ "الانتقال السلمي" للسلطة مع دونالد ترامب، الفائز في الانتخابات. وفي إشارة إلى تماسك الشعب الأمريكي في مواجهة التحديات، قالت هاريس: "أعلم أن لديكم مشاعر مختلطة، ولكننا يجب أن نقبل نتيجة الانتخابات".
وأضافت هاريس أيضًا شكرًا لعائلتها وللرئيس جو بايدن، معبرة عن فخرها بحملتها الانتخابية، رغم الهزيمة الثقيلة. ورغم كل الصعوبات، دعت هاريس أنصارها إلى الاستمرار في النضال من أجل الحرية والديمقراطية، مؤكدة أن "المعركة لم تنتهِ بعد".
أسباب الهزيمة:
تعددت أسباب هزيمة هاريس، وكان أبرزها جو بايدن، الرئيس المنتهية ولايته، الذي تمسك بترشيحه مجددًا رغم الانقسام داخل الحزب الديمقراطي. في الأشهر الأخيرة، لم يعد بايدن قادرًا على الظهور بالقوة الكافية في المناظرات، ما ساهم في تأجيج شعور بالخيبة داخل صفوف الحزب. وعلى الرغم من الدعم الذي حصلت عليه هاريس من بعض الشخصيات الكبيرة داخل الحزب، مثل باراك أوباما ونانسي بيلوسي، فإنها لم تتمكن من استغلال هذه الفرصة بشكل كامل.
أسباب أخرى تتعلق برؤية هاريس الخاصة للسياسة الخارجية، وخصوصًا في ملف غزة، حيث فقدت دعم بعض الأمريكيين العرب بسبب موقفها المؤيد لإسرائيل، بينما تعرضت لانتقادات من اليهود المحافظين بسبب تزايد مشاعر معاداة السامية في الولايات المتحدة.
الاقتصاد ومطالب الأمريكيين:
أما في ما يخص الاقتصاد، فقد كان من الصعب على هاريس تجاوز الموروثات السلبية التي تركها حكم بايدن، لا سيما مع أزمة الأسعار المرتفعة في ظل تداعيات الجائحة وحروب أوكرانيا وغزة. كما لوحظ أن الاقتصاد تحت إدارة بايدن لم يكن في وضع جيد بما يكفي ليتحمل الحزب الديمقراطي مسئولية قيادة البلاد لفترة أخرى.
الفشل في كسب الدعم النسائي والمجتمعي:
ولم تنجح هاريس في جذب الناخبين البيض ولا الناخبين السود أو اللاتينيين، وهو ما كان جليًا في بعض المدن الكبرى مثل فيلادلفيا وديترويت وميلووكي. ورغم الترويج لحقوق المرأة، فقد فضلت نسبة كبيرة من النساء ترامب، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن 52% من النساء البيض صوّتن لصالح ترامب.
كلمة بايدن:
بعد الهزيمة، أشاد جو بايدن بشجاعة كامالا هاريس ونزاهتها، مؤكدًا أنها كانت "شريكًا مذهلاً" خلال الحملة الانتخابية. وأضاف بايدن: "ستظل هاريس قائدًا يقدره أطفالنا على مر الأجيال، وستترك بصمتها في مستقبل أمريكا". وأكد الرئيس الأمريكي أن هاريس قدمت حملتها بكل تفانٍ وشجاعة، حيث قدمت رؤية واضحة لمستقبل أكثر حرية وعدلاً للولايات المتحدة.
في الختام، لا تزال تداعيات الهزيمة الانتخابية تلقي بظلالها على الحزب الديمقراطي، وسط تساؤلات عن المستقبل السياسي لـ كامالا هاريس، والخيارات القادمة لحزبها في مواجهة تحديات الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية الأمريكية كامالا هاريس الرئيس الأمريكى واشنطن دونالد ترامب هزيمة هاريس کامالا هاریس
إقرأ أيضاً:
تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
أنقرة (زمان التركية) – شهد حزب الشعب الجمهوري اليوم الأربعاء، أول استقالة بعد الإعلان عن حزب جديد بديل، حيث أعلن نائب رئيس الحزب والبرلماني عن إزمير، مراد باكان، استقالته من صفوف حزب الشعب الجمهوري.
وكان أعلن اوزجور أوزال رئيس الحزب المزاح من منصبه بقرار قضائي، أعلن في كلمته خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالأمس رحيله عن الحزب وتأسيسه حزب سياسي جديد على ضوء التوترات التي يشهدها حزب الشعب الجمهوري عقب قرار “البطلان التام” وإعادة كمال كيليجدار أوغلو لرئاسة الحزب.
وأوضح باكان أن استقالته ليست تخليا عن قيم حزب الشعب الجمهوري ولا مبادئ مؤسسه مصطفى كمال أتاتورك، مفيدًا أن ما انفصل عنه هو “حزب سياسي يخضع لاحتلال السلطة الحاكمة”، وفق تعبيره.
وأفاد باكان أنه ينتقل إلى حزب آخر يتبنى القيم المؤسسة لمصطفى كمال أتاتورك للحفاظ على هذه القيم وإبقائها حية، قائلا: “الصدمة التي عايشناها خلال انتخابات 14 و28 مايو/ آيار كانت خسارتنا للانتخابات. كان هدفنا الأساسي إمكانية تغيير تركيا. آمنا أن تغيير حزب الشعب الجمهوري هو شرط أساسي لهذا والآن تم السيطرة عليه بوصاية قضائية من السلطة”.
وأضاف باكان أنه في مسيرة لسدة الحكم، وأن نهجهم لتحقيق هذا هو الحفاظ على القاعدة التقليدية لحزب الشعب الجمهوري وخلق معارضة مجتمعية تتجاوز هذا قائلا: “أي دعوة جميع من يؤمن بحرية الفكر ويدافع عن الحقوق والحريات الأساسية ويؤمن في استقلال القضاء وسيادة القانون ويؤمن بالديمقراطية في تركيا. لهذا، سنواصل مسيرتنا سويا معهم”.
وفيما يتعلق بالاستقالات القادمة، أفاد باكان أن بإمكان أعضاء الحزب الاستقالة منه غير أن رؤساء البلديات ومجالس البلديات عليهم انتظار إشارة من أوزال وإدارته قائلا: “لا نرغب في أن تحدث مشكلة هناك. ولا نريد أن يحدث انقسام داخل المجموعات. شخص أو شخصين بإمكانهم تغيير الغالبية بمجالس البلديات وسنفعل هذا عندما ترد الإشارة من رئيس الحزب”.
Tags: أوزجور أوزالالحزب الجديدحزب الشعب الجمهوري