شهاب الأزهري: التصوف الحقيقي ليس مجرد تعبيرات دينية بل سلوك مفعم بالإيمان
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
قال الشيخ شهاب الأزهري، من علماء وزارة الأوقاف، إن الولي الصالح «السري السقطي»، يعد من أبرز العلماء والعارفين في القرنين الثاني والثالث الهجريين، مؤكدا أن السري السقطي، الذي وُلد عام 160 هـ وتوفي عام 253 هـ، كان من أعظم الشخصيات التي ظهرت في تاريخ التصوف السني النقي، ويمثل نموذجًا حيًا للورع والتقوى.
وقال الشيخ شهاب الأزهري، خلال حلقة برنامج «حياة الصالحين»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس: «السري السقطي كان واحدًا من أكثر العلماء تأثيرًا في عصره، وتعلم على يد سيدنا معروف الكرخي، وذاع صيته بفضل تقواه العميقة وورعه الشديد، وقد خدم علم التوحيد وأحوال السنة والإيمان بالله عز وجل، واهتم بشكل كبير بتربية النفس على طاعة الله والتزام السنة النبوية».
وأضاف الأزهري: «السري السقطي كان نموذجًا فريدًا في حياته، فهو لم يكن مجرد عالم في الفقه والتوحيد، بل كان أيضًا معلمًا وصاحب رؤية صوفية عميقة ساعدت في نشر قيم التقوى والزهد، كان له تأثير كبير على تلاميذه».
وأشار إلى أن السري السقطي، الذي كان تلميذًا معروفًا للشيخ الجليل معروف الكرخي، كان دائمًا يحرص على تصحيح سلوك الناس وتوجيههم إلى الطريق المستقيم، وقد جرى الحديث عن أحد مواقف السري السقطي مع تلميذه في السوق، حيث كان يوصي به بضرورة العطف على اليتيم وعدم التهاون في فعل الخير، ما يعكس سلوكه الرائع في الاهتمام بالفقراء والمحتاجين.
الإنسان يجب أن يسعى لتحقيق الكمال الروحيوتابع: «إن دعاء الصالحين مثل السري السقطي يعتبر من أسباب البركة والرحمة، فقد كان له دور كبير في نشر الأخلاق الحسنة، وهذا ما نحتاج إليه اليوم في مجتمعاتنا، السري السقطي علمنا أن الإنسان يجب أن يسعى لتحقيق الكمال الروحي عبر الإخلاص لله تعالى، وأن يكون دائم الشكر على النعم التي لا تعد ولا تحصى».
وفي حديثه عن الصوفية، قال الشيخ شهاب الأزهري: «الصوفية ليست حركة جديدة أو محدثة كما يظن البعض، بل هي جزء أصيل من التراث الإسلامي الذي يعزز التقوى والإيمان والتوكل على الله، من خلال التصوف، يمكن للإنسان أن يحقق سكون القلب وطمأنينة النفس ويزداد قربًا من الله عز وجل».
وأوضح الأزهري أن السري السقطي، كان دائمًا يحرص على تصحيح مفهوم الشكر، حيث قال: «الشكر له ثلاثة أوجه: اللسان، والبدن، والقلب، الإنسان الذي يشكر الله سبحانه وتعالى، ينبغي أن يعبر عن شكره بلسانه بذكر الله، وبجوارحه بطاعة الله، وبقلبه بالشكر الداخلي لله على نعمه».
واختتم الشيخ شهاب الأزهري حديثه قائلاً: «إننا بحاجة إلى الاقتداء بالصالحين مثل السري السقطي في حياتنا اليومية، وتطبيق تعاليمهم في أفعالنا وأقوالنا، فالتصوف الحقيقي ليس مجرد عبادات أو تعبيرات دينية بل هو سلوك مفعم بالإيمان، يعكس صدق النية وطهارة القلب».
وكانت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، قد أطلقت قناة الناس في شكلها الجديد، باستعراض مجموعة برامجها وخريطة الجديدة التي تبث على شاشتها خلال 2023.
وتبث قناة الناس عبر تردد 12054رأسي، عدة برامج للمرأة والطفل وبرامج دينية وشبابية وثقافية وتغطي كل مجالات الحياة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشيخ شهاب الأزهري وزارة الأوقاف الأزهر الشريف الشركة المتحدة قناة الناس شهاب الأزهري
إقرأ أيضاً:
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس
بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.