نصر الله يُلهم المقاومة رغم الغياب
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
في زمنٍ تُخيِّم فيه أحزانُ الفقد، تُصبح الروح أكثر حساسية، والقلب أكثر تأثرًا، في أربعينية سماحة “السيد حسن نصر الله” تُصبح كلماته كأنّها رسالةٌ من أرض الضّوء، رسالةٌ تُؤكّد على أنّ النّصر مُحقّق، وأنّ العدوّ سيُهزم، وأنّ الطّريق إلى القدس مُفتوح .
لا يُفارقُنا حضورُ “نصرالله” رغم غيابِه الجسدي، فَحضورُه في قلوبنا، وفي روّح المقاومة، وفي كلّ خطوةٍ نُخطوها في وجه العدوّ، إن كلماتهُ تُذّكّرنا بِأنّ الظّلم لا يُمكن أن يُسكن في قلوب العالم إلى الأبد، وأنّ النّصر سيكون لِأهل الإيمان، ولِأهل الحقّ، وأنّ رسالة “نصر الله” تُلهم الشعب اللبناني وتُؤكّد على أنّ معركة المقاومة مازالت مستمرة، وأنّ الطّريق إلى القدس مُفتوح، وأنّ كلمات “نصر الله” هي رسالة حبّ ووفاء، وتضحية لِجميع من يُؤمنون بِرسالة العدل، والحقّ، وهي نُورٌ يُضيء طريق المقاومة، ويُلهم الجميع لِحماية أرضهم، ودينهم، وحريتهم.
فَفي هذا الوقت من الحزن، تُصبح كلمات “نصر الله” كأنّها شّفاء لِلعقول، ولِلقلوب، ورسالةٌ تُؤكّد على إنّ العدوّ سَيَذوق مرارة الهزيمة، وأنّ انتصار الشعب اللبناني هو مسألة وقت فقط، وأنّ الدموع التي تُنهمر على أرض لبنان هي شهادة على جمال روح “نصرالله” وعلى قوة إيمان الشعب اللبناني، وإنّ الألم الذي يُعانونه هو مُذْكّرٌ لِلعالم بِما فُقِدَ من القيم والمُبادئ.
نُؤمن بِأنّ “نصر الله” ما زال حاضرًا في قلوبنا، وأنّ إرثه سَيَظل مُلهماً لِلعالم، وأنّ معركة المقاومة ستستمر إلى أن تُحقّق النّصر، وأنّ القدس سَتُتحرّر بِإذن الله.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
المطران عطا الله حنا: المحبة في المسيحية ليست ضعفًا ولا استسلامًا للظلم أو انتهاك كرامة الإنسان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن المحبة في المسيحية لا تعني الاستسلام للظلم أو القبول بانتهاك كرامة الإنسان وحريته، مشددًا على أن الإيمان المسيحي يقترن بالدفاع عن العدالة ورفض العنصرية والكراهية والاحتلال.
واضاف المطران حنا، في رسالة بمناسبة الأوضاع التي تشهدها الأراضي المقدسة، إن القدس مدينة مقدسة لدى الديانات التوحيدية الثلاث، وتمتلك خصوصية دينية وتاريخية وحضارية فريدة، وكان يفترض أن تكون مدينة للسلام والتلاقي بين الشعوب والأديان، إلا أنها تعيش اليوم واقعًا مغايرًا بسبب السياسات التي تستهدف تغيير هويتها وتهميش الوجود الفلسطيني الإسلامي والمسيحي فيها.
واستطرد أن مظاهر الكراهية والعنصرية باتت واضحة في المدينة، مشيرًا إلى الاعتداءات المتكررة على رجال الدين المسيحي والرموز الدينية، معتبرًا أن هذه الممارسات تتناقض مع القيم الدينية والإنسانية.
وأكد رئيس أساقفة سبسطية أن القدس تمثل في الإيمان المسيحي القبلة الأولى والوحيدة، لأنها تحتضن القبر المقدس الذي انطلقت منه رسالة القيامة، داعيًا إلى الحفاظ على قدسية المدينة وهويتها الجامعة.
وشدد المطران عطا الله حنا على أن جميع البشر مخلوقون على صورة الله، ولا يجوز استخدام الدين لتبرير الكراهية أو التمييز، موضحًا أن الدفاع عن العقيدة لا يبرر الإساءة إلى الآخرين أو التحريض ضدهم.
وقال إن أخطر ما يواجه العالم اليوم هو تصاعد الخطاب العنصري الذي يدّعي الدفاع عن الدين، مؤكدًا أن المؤمن الحقيقي مدعو إلى احترام كرامة الإنسان وحقوقه، بعيدًا عن لغة التكفير والتحريض.
وفي حديثه عن الأوضاع الفلسطينية، أعرب المطران حنا عن أسفه لما يتعرض له الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، واصفًا المشاهد الإنسانية هناك بأنها "تدمي القلوب"، داعيًا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل تحقيق العدالة وإنهاء معاناة المدنيين.
وأكد أن الفلسطينيين لا يطالبون بامتيازات، وإنما بحقهم الطبيعي في العيش بحرية وأمن وسلام في وطنهم، رافضًا أي خطاب ينكر وجودهم أو يقلل من قيمة حياتهم.
وأوضح أن المطالبة بإنهاء الاحتلال واحترام حقوق الفلسطينيين ليست تحريضًا على الكراهية أو معاداة للسامية، بل هي موقف أخلاقي وإنساني، مشيرًا إلى استقباله مؤخرًا وفدًا من يهود أمريكيين أعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لممارسات الاحتلال.
واختتم المطران عطا الله حنا رسالته بالتأكيد على أن المحبة المسيحية تقترن دائمًا بالصوت النبوي الرافض للظلم، وقال: "المحبة في المسيحية ليست ضعفًا، وليست قبولًا بأي ظلم يتعرض له أي إنسان، بل هي دعوة للدفاع عن العدالة وكرامة الإنسان."
كما رفع الصلاة من أجل أن يعم السلام والعدل في القدس والأراضي المقدسة، وأن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والأمن، داعيًا إلى عالم أكثر إنسانية واحترامًا لحقوق جميع الشعوب.