العلوم من أجل السلام والتنمية
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
يواجه العالم اليوم مجموعة من التحديات التقنية والاقتصادية والسياسية والبيئية، والتي تتغيَّر بشكل متسارع ومفاجئ فـي الكثير من الأحيان، ولهذا فإن الاهتمام بالإبداع والابتكار، والعلوم والتعليم القائم عليها، يعد من بين أهم المعطيات التي تؤسسها الدول، فالمعرفة العلمية والتقنية وتشجيع الابتكار من خلال تطوير السياسات والبيئات المناسبة لانتعاشها، لا ينعكس فقط على تقديم ابتكارات مساعدة للتغلب على تلك التحديات بل أيضا يجعل الدول أكثر قدرة على الصمود وإحداث تغييرات تنموية فـي المجتمع.
ولأن العلوم فـي تطوُّرها ونموها تقوم فـي الأصل على الأولويات الوطنية والإقليمية والدولية، كونها ترصد حاجات الإنسان ومتطلبات بقائه وأمنه وتطوره، فإن الأمر هنا لا يتعلَّق بأهمية العلوم فـي حياة المجتمعات وحسب، بل أيضا بكيفـية تسخير تلك العلوم والتكنولوجيا لتسريع تحقيق أهداف التنمية وأولويات المجتمع فـي كافة القطاعات، وكيفـية الاستفادة منها بما يخدم قدرة المجتمع على تخطي الكثير من التحديات.
يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، الذي يصادف العاشر من نوفمبر من كل عام، والذي يهدف «حسب اليونسكو» إلى إبراز «الدور المهم الذي يؤديه العلم فـي المجتمع والحاجة إلى إشراك جمهور أوسع فـي المناقشات المتعلقة بالقضايا العلمية الجديدة»؛ إذ يركِّز على أهمية العلوم فـي حياة المجتمعات، وقدرتها على تعزيز الثقة فـي ما تنتجه العلوم من اختراعات وابتكارات تساعد فـي تحسين أنماط الحياة، ودعم رفاهية أفراد المجتمع.
إن الاحتفال بالعلوم باعتبارها أساسا يوجَّه إلى دعم أنماط السلام ومجالاته فـي العالم من ناحية، وإلى تنمية المجتمعات ونهضتها وتطوُّرها المستدام من ناحية أخرى، يمثِّل ركيزة مهمة من ركائز التنمية، فلا يمكن أن يتطوَّر المجتمع دونما إحداث نقلة نوعية فـي علومه الحديثة بشكل خاص، ولا يمكن أن تنعم الأمم بالسلام ما لم يتم توجيه الاختراعات والابتكارات من أجل التنمية لا من أجل الدمار والحروب والخراب، ولهذا فإن هناك جهودا علمية تسعى من أجل تأمين مستقبل مستدام للتنمية عن طريق دعم التوجهات الإيجابية للعلوم.
ولعل تلك الأهمية جعلت الدول تسعى على الدوام إلى توسعة آفاق التخصصات التي تفتحها أمام شبابها، بما فـي ذلك العلوم الأساسية والتطبيقية، والعلوم الاجتماعية والإنسانية؛ حيث تتَّجه إلى المساهمات التحويلية فـي التخصصات وإظهار المجالات الجديدة منها، والتي تتواكب مع المتغيرات العلمية والمعرفـية فـي العالم، وتتواءم مع متطلبات المجتمعات وتطلعاته المستقبلية، فالحرص على إيجاد مساحات واسعة للشباب لتعلُّم العلوم الجديدة يؤمِّن قدرة المجتمع على الصمود فـي وجه المتغيرات، وتخطي التحديات من خلال الابتكارات والبحث العلمي والمعرفـي.
يأتي الاحتفال باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية وعُمان تحتفل بمهرجان عمان للعلوم 2024 فـي نسخته الرابعة تحت شعار (مواردنا المستدامة)؛ الذي شاركت فـيها أكثر من (140) مؤسسة من داخل عُمان وخارجها، وتضم (520) فعالية علمية متنوعة حسب ما ورد فـي الصُحف المحلية، وهو مهرجان يكشف فـي تنوِّعه والإقبال المتزايد على زيارته والتعرُّف على ما يقدمه، والمشاركة فـي فعالياته، أهمية العلوم والابتكارات فـي حياة المجتمع العماني، والإيمان بالإمكانات التي تقدمها لازدهار الحياة.
إن الزائر لمهرجان عمان للعلوم يستطيع أن يرى بوضوح تلك الإمكانات الرائدة التي يتمتع بها الناشئة والشباب فـي كافة القطاعات، إضافة إلى إمكانات المؤسسات وتوجهها نحو تنمية العلوم والتقنيات والاستفادة منها فـي تحسين أنماط الأعمال، والمعارف، وتسهيل الكثير من الممارسات الخَدمية التي تقدمها لأفراد المجتمع، الأمر الذي يكشف الاهتمام المتزايد للدولة والتركيز على فتح آفاق التعليم والتدريب واتخاذ وسائل رائدة، وتهيئة البيئات المناسبة لتطوير تلك الآفاق.
فالإقبال المجتمعي والمؤسسي على مهرجان متخصِّص فـي العلوم، يكشف الإرادة الصادقة فـي التطوير والتغيير من أجل الأفضل؛ فهو مهرجان ليس للطلاب وحسب، بل أيضا لفئات المجتمع كلهم، من حيث قدرته على جذبهم جميعا ليكونوا شركاء فـي التفاعل والإنجاز، الأمر الذي يقدِّم فكر (مجتمع المعرفة) الذي تنشده الرؤية الوطنية «عمان 2040»، والذي يطمح دوما إلى المزيد من الإنجازات على المستوى العلمي والمعرفـي، فهو مجتمع يعمل من أجل التنمية والعطاء المتجدد.
ولعل فتح الفرص للأجيال الناشئة والشباب من أجل المشاركة الفاعلة فـي المهرجان، يدفعهم إلى مزيد من الاجتهاد فـي تقديم الابتكارات والمعارف العلمية المتنوعة، ويوسِّع مداركهم فـي التخصصات المختلفة، ويشوقهم إلى معرفة أحدث التطورات العالمية فـي مجالاتهم، بُغية مواكبة تلك التطورات والتغيرات المستقبلية، وتعزيز مهاراتهم لتنمية ابتكاراتهم ومعارفهم للمساهمة فـي تحقيق أهداف اقتصاد المعرفة، الذي تنشده الدولة ضمن متطلبات المرحلة التنموية الحديثة.
إن التنوُّع العلمي والمعرفـي الذي يستعرضه مهرجان عمان للعلوم 2024؛ سواء ذلك المتعلِّق بالتنوع البيئي والصحي، أو علوم الفضاء والسيبرانيات والطاقات الجديدة والذكاء الاصطناعي، أو الثروات الطبيعية والموارد البشرية والمالية، أو ابتكارات العلوم بشكل عام بمختلف تنوعاتها، يعكس الشغف المجتمعي بالعلوم والإيمان بقدرة تلك الابتكارات والتقنيات ونتائج البحوث على ولوج قطاعات الحياة الإنسانية كلها، وما تعكسه من أثر اقتصادي واجتماعي وبالتالي تنموي، قادر على تمكين الأفراد من إحداث تغييرات إيجابية فـي حياة مجتمعهم.
فتسخير الجهود والطاقات من أجل تنمية العلوم وتطويرها، وتهيئة البيئات المناسبة، سيُسهم فـي تمكين تلك الجهود، وتعظيم دورها فـي حياتنا اليومية، كما يحاول إيجاد حلول للتحديات الأكثر إلحاحا وأولوية، خاصة فـي ظل العديد من التطورات المتسارعة، والتحديات البيئية والاقتصادية بل وحتى الاجتماعية التي تشكِّل قلقا للمجتمعات ولاستدامة مستقبلها، ولهذا فإنه لا مناص من العلوم وتطويرها ودعم توجهات التنمية القائمة على التطورات العلمية والابتكارات؛ فهي التي تقدِّم نفسها باعتبارها جوهر التطوُّر وضمان الحياة المستدامة.
إن تمكين العلوم وتطوير مجالاتها فـي كافة القطاعات، وتوجيه الابتكارات العلمية والمعرفـية من أجل السلام والتنمية، سيعزِّزان التنمية الاجتماعية والاقتصادية لحياة المجتمعات فـي العالم، فالعلم طاقة وقوة تزدهر بها الأمم وتتقدَّم بها الابتكارات والتقنيات الداعمة لحماية الإنسانية والحفاظ على كرامتها ودعم تطلعاتها، وتحسين أنماط حياتها، ولهذا فإن تشجيع العلوم والنهوض بها وتعزيز التعاونات الإقليمية والدولية الداعمة لها، وإشراك أفراد المجتمع من المبدعين وأصحاب المواهب الخلاقة، سيوفِّر البيئة المناسبة للعلوم الهادفة نحو خدمة الإنسانية.
إننا نحتفل مع العالم باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، ونذكِّر بأهمية تلك العلوم فـي خدمة المجتمعات، وقدرتها على التغيير الإيجابي ودعم التطلعات المستقبلية التي تسهم فـي بناء الوطن، ومهرجان عُمان للعلوم واحد من تلك الشواهد الكثيرة التي تكشف الاهتمام المتزايد للدولة والدعوة السامية فـي كافة المناسبات للاهتمام بالعلوم والتقنيات الحديثة وتطبيقاتها الذكية وأهمية الاستفادة منها فـي تطوير أنماط الحياة ودعم الاقتصاد الوطني.
عائشة الدرمكية باحثة متخصصة فـي مجال السيميائيات وعضوة مجلس الدولة
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: من أجل السلام والتنمیة حیاة المجتمع العلوم فـی فـی حیاة فـی کافة
إقرأ أيضاً:
ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.
وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.
كيف بدأت الأحداث؟أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.
وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.
وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.
وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.
كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.
وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.
عَمَّ أسفرت؟
في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.
إعلانوفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".
وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".
ردود الفعل
على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.
وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.
ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.
وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.
على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.
وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.
كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.
بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".
ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".
من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".
إعلانوأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".
ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".
جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.
وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.
وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.
كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.
وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.