حزب سيريزا اليوناني يواجه انقسامًا جديداً يهدد مكانته كأكبر حزب معارض في البلاد
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
شهد حزب سيريزا اليوناني المزيد من الانقسام في نهاية هذا الأسبوع، وهو على وشك خسارة مكانته كأكبر حزب معارض في البلاد، بعد إعلان زعيمه السابق ستيفانوس كاسيلاكيس عن تأسيس حركة سياسية جديدة.
وأعلن كاسيلاكيس، الذي تم عزله مؤخرًا من رئاسة الحزب، اليوم /السبت/ عن إطلاق حركة سياسية جديدة، حيث اصطحب معه أربعة نواب على الأقل من الحزب ، وفق ما نقلته مجلة "بولتيكو".
وخلال حديثه إلى حشد من مؤيديه أمام مقر حملته الجديد، قال كاسيلاكيس: "سيريزا أغلقت فصلها الديمقراطي"، مؤكداً أنه سيقود قوة سياسية جديدة، تقدمية.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من تأكيد حزب سيريزا رسميًا أن كاسيلاكيس لن يتمكن من الترشح مجددًا لقيادة الحزب في الانتخابات المقررة في 24 نوفمبر الجاري، مع جولة إعادة محتملة في أول ديسمبر، إذا لزم الأمر.
وفي هذه الأثناء، وقعت مشاهد من الفوضى عندما حاول مئات من مؤيدي كاسيلاكيس، الذين يعرفون بـ"كاسيليستاس"، اقتحام مكان الاحتفال، مدعين أنه تم استبعادهم عمدًا، وتم الإبلاغ عن حدوث اشتباكات، وهتافات استهجان، بينما تم استدعاء الشرطة لتوفير الأمن.
وفي وسط هذه الفوضى، تم تأكيد أربعة مرشحين رسميًا لخلافة كاسيلاكيس في رئاسة الحزب، وهم النواب سوكراتيس فاميليوس وبافلوس بولاكيس، وعضو البرلمان الأوروبي نيكولاس فارانتوريس والممثل أباتولوس غليتسوس.
ويواجه حزب سيريزا اليساري أزمة وجودية منذ الهزيمة الساحقة التي تعرض لها في الانتخابات الأخيرة أمام رئيس الوزراء المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس العام الماضي، وهو ما أدى إلى استقالة زعيمه الكاريزمي أليكسيس تسيبراس.
وفي سبتمبر 2023، تم انتخاب كاسيلاكيس لقيادة سيريزا رغم أنه كان شخصًا غير معروف سياسيًا، ومنذ ذلك الحين دخل الحزب في صراعات داخلية طاحنة.
وفي نوفمبر الماضي، غادر العشرات من أعضاء سيريزا الحزب وأنشأوا حزب "اليسار الجديد". وتصاعدت التوترات داخل الحزب بعد أدائه السيئ في انتخابات الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، حيث تبنى كاسيلاكيس موقفًا هجوميًا ضد غالبية أعضاء الحزب، خصوصًا ضد سلفه تسيبراس.
وفي الشهر الماضي، تم منع كاسيلاكيس من الترشح لقيادة الحزب بعد أن أرسل تهديدًا قانونيًا إلى سيريزا، ومنذ مساء يوم الجمعة، أعلن أربعة نواب عن مغادرتهم للحزب، في حين يتوقع أن ينضم إليهم نحو ثمانية نواب آخرين في الأيام المقبلة.
وحتى يوم الجمعة، كان لحزب سيريزا 35 نائبًا في البرلمان اليوناني، يليه حزب الاشتراكيين "باسوك" الذي يضم 31 نائبًا، مما يعني أنه بحلول يوم الاثنين قد يحل باسوك محل سيريزا كأكبر حزب معارض في البلاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشة
الجد: (يبتسم وهو يرتشف فنجان القهوة) حياكم الله يا أبنائي، اليوم هو الثالث والعشرون من يوليو، يوم النهضة المباركة الذي غيّر وجه الحياة في عُمان.
أنتم اليوم تعيشون في نعمةٍ ورفاهية، بينما عشنا نحن في ظروفٍ قاسية قبل هذه الانطلاقة.
الحسن: حدثنا يا جدي عن ذلك الزمان، كيف كانت الحياة قبل بدء النهضة؟
الجد: كانت الحياة شاقة يا ولدي نوعاً ما، إذ لم تكن هناك طرق معبّدة، ولا كهرباء تصل إلى كل بيت، فمقومات الحياة كانت تكاد تكون معدومة في كثير من المناطق، فقد كانت المعيشة تعتمد على الزراعة البسيطة والرعي، وكانت الموارد شحيحة جداً.
التعليم: من الكتاتيب إلى مدن التعلّم الذكية
سلطان: وكيف كنتم تتعلمون يا جدي؟ نحن اليوم ندرس في مدارس حديثة ومكيّفة، ولدينا ألواح ذكية وحواسيب.
الجد: (ضاحكاً) هيهات يا سلطان، في زماننا لم تكن هناك مدارس نظامية، كان التعليم مقتصراً على "الكتاتيب" لحفظ القرآن الكريم وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة والحساب على يد "المُطوّع"، أما اليوم، وبفضل النهضة، فقد انتشرت المدارس والجامعات في كل ولاية، وتخرّج منكم المهندس والطبيب وغيرهما.
الحسن: نعم يا جدي، وقد قرأت أن وزارة التعليم تطبّق اليوم برامج للابتكار الاجتماعي والمدارس المعززة للصحة.
الصحة: من الطب الشعبي إلى الجراحات الدقيقة
خالد: (مقاطعاً بحماس) وهل كانت هناك مستشفيات يا جدي عندما كنتم تمرضون؟
الجد: (يهز رأسه) لا يا خالد، لم تكن هناك مستشفيات، كان العلاج يعتمد على الطب الشعبي والأعشاب، أو الكي بالنار، ومن يشتد عليه المرض كان يسافر لأشهر للعلاج في الخارج.
أما اليوم، فأنتم تنعمون بمستشفيات مرجعية ومراكز صحية متطورة، بل إن المستشفيات العمانية تجري اليوم جراحات دقيقة ومعقدة.
وسائل النقل: من الدواب إلى السيارات الفارهة
سلطان: وماذا عن التنقل يا جدي؟ أرى في الصور القديمة أن الطرق كانت وعرة وجبلية.
الجد: تنهد الجد وقال: آه يا بني، كانت الدواب كالحمير والجمال هي وسائل نقلنا الوحيدة، وكان السفر من ولاية إلى أخرى يستغرق أياماً وأسابيع تحت أشعة الشمس الحارقة. وهنا يا أبنائي يتجلى فضل الله العظيم وتيسيره لنا في هذا الزمان، كما قال في كتابه العزيز:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8].
والآن، بفضل الله وفضل التخطيط الحكيم لسلاطيننا، أصبحت السيارات الحديثة والمكيّفة متوفرة في كل بيت، تقطعون بها آلاف الكيلومترات عبر شبكة طرق معبّدة وعالمية تخترق الجبال والسهول بكل أمان وراحة.
الرفاهية وحرية السفر: من الضيق إلى الاتساع
خالد: والحدائق والمناظر الجميلة يا جدي؟ نحن نذهب كل نهاية أسبوع إلى المتنزهات والحدائق العامة للاسترخاء.
الجد: (يبتسم) لم يكن لدينا وقت أو مكان للرفاهية يا خالد، كانت حياتنا عملاً شاقاً من الفجر حتى المغيب لتأمين لقمة العيش.
أما اليوم، فقد أصبحت المتنزهات والحدائق الغنّاء، والمجمعات التجارية، والمرافق الترفيهية منتشرة في كل شبر من عُمان.
ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ بل أصبحتم تملكون حرية التنقل والسفر إلى أي دولة في العالم بكل سهولة، بفضل الطيران الحديث وقوة جواز السفر العُماني، لتروا العالم وتكتسبوا الخبرات.
الحسن: العيش الكريم والرفاهية اليوم في عُمان أصبحتا واقعاً ملموساً ونعمة تستوجب الشكر والعمل للحفاظ عليها.
الجد: صدقت يا الحسن، ويجب أن نعلم جميعاً أن الفضل في هذه الحياة الكريمة والآمنة التي نعيشها اليوم يرجع لله تعالى أولاً وأخيراً، فهو المنعم الوهّاب، ثم يأتي الفضل لباني النهضة وباعثها، فالله سخّر لنا قادة مخلصين أخذوا بيد هذا الوطن إلى بر الأمان والرفاهية، تماشياً مع قوله سبحانه:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].
مشهد مؤثر: عهد الولاء وصون الوطن
(سكت الجد قليلاً، ونظر إلى الأفق بعينين غائرتين، فتذكّر شظف العيش في الماضي والجهد العظيم الذي بُذل لبناء هذا الوطن الغالي، وفجأة أخذته العبرة واغرورقت عيناه بالدموع، ومسح دموعه بطرف مِصره، والتفت إلى أحفاده بنبرة تهتز حباً وحرصاً).
الجد: (بصوت متهدّج ومؤثر) يا أبنائي.. تذكّروا دائماً أن الفضل في هذه الحياة الكريمة والآمنة يرجع لله تعالى أولاً وأخيراً، فهو المنعم الوهّاب، ثم لباني نهضة عُمان السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ومجدّد مسيرتها السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- الذي يواصل المسيرة بعزم واقتدار.
(أمسك الجد بأيدي أحفاده وتابع بجدية): لذلك أوصيكم.. يجب علينا أن نصون عُمان بحدقات أعيننا، ولا نرضى أبداً بالعبث بأمنها واستقرارها. عُمان أمانة، وكما تعلمتم، نحن أهل سلام، لا نتدخل في شؤون غيرنا من الدول، وبالمقابل، لا ولن نرضى لأي غريب أو حاقد أن يتدخل في شؤوننا أو يعبث ببيتنا الداخلي. كونوا درعاً حصيناً لوطنكم.
(اقترب الأحفاد الثلاثة من جدهم بحب واحترام، وقبّل الحسن رأسه، بينما أمسك سلطان وخالد بيديه يهدئانه ويطمئنانه).
الحسن: اطمئن يا جدي الغالي، وقرّ عيناً، نحن شباب عُمان، عهدنا لك وللوطن أن نكون الحصن المنيع.
سلطان: نعم يا جدي، نعدك بأننا سنحافظ على كل شبر من هذه الأرض الطيبة، وسنقف صفاً واحداً خلف جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، نأتمر بأمره ونحمي منجزات النهضة.
خالد: لن نسمح لأي حاقد أو غريب أن يمس أمننا يا جدي، وسنظل على نهجكم في حب الوطن والإخلاص له.
مشهد الختام: مائدة القهوة والدعاء
(بعد أن هدأت مشاعر الجد واطمأن قلبه لكلام أحفاده، ساد المكان جوّ من السكينة والوقار العائلي. ارتشف الجد الرشفة الأخيرة ثم وضع فنجان القهوة، إيذاناً بأنهم انتهوا جميعاً من تناول القهوة و"الفوالة" العمانية).
(يتحرك الحفيد الأصغر بهمة ونشاط، حيث يقوم خالد برفع القهوة والفوالة ويضعهما جانباً لتنظيم المكان، ثم يعود سريعاً ويجلس بقرب جده متأهباً).
الجد: (ينظر إلى أحفاده بارتياح ويطلب منهم الدعاء قائلاً): والآن يا أبنائي، ارفعوا أيديكم معي لندعو الله لقادتنا ووطننا في هذا اليوم المبارك.
(يرفع الجد والأحفاد أيديهم متضرعين إلى السماء ومستقبلين القبلة).
الجد: نسأل الله العلي القدير أن يتغمد باني هذه النهضة، السلطان قابوس بن سعيد، بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم لعُمان وشعبها من رفعة وعز.
الأحفاد بصوت واحد: اللهم آمين يا رب العالمين.
الجد: وندعوه سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، ويمده بالصحة والعافية والتوفيق، ليقود عُمان نحو مستقبل أكثر إشراقاً ورفاهية عبر رؤية عُمان 2040. احفظوا هذا الوطن بعلمكم وإخلاصكم.
الأحفاد: دمت يا جدي، ودامت عُمان بخير وأمان بفضل الله ورعاية سلطاننا المعظم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أختكم/ زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشة.