غزة - صفا يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، حرب الإبادة والتجويع والحصار المطبق على شمالي قطاع غزة، ومنع إدخال الغذاء والدواء والمياه لآلاف المواطنين المحاصرين هناك. ويرتكب الاحتلال مجزرة تلو الأخرى بحق الأطفال والنساء والشيوخ شمالي القطاع، فضلًا عن مواصلة القصف المدفعي والجوي على بيت لاهيا ومخيم جباليا، وسياسة التهجير القسري والتطهير العرقي.

وفجر الأحد، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بحق عائلة علوش في جباليا البلد شمالي القطاع، حين قصفت منزلها في شارع غزة القديم بالبلدة، ما أدى لاستسهاد 29 مواطنًا، وإصابة وفقدان آخرين. وذكر مراسل وكالة "صفا"، أن مدفعية الاحتلال استهدفت فجر اليوم، المناطق الغربية لمخيم جباليا. ومساء السبت، استشهد مواطنان، في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في جباليا البلد. وكان ثلاثة معتقلين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم بمنطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة. وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني بغزة محمود بصل "للجزيرة"، إن هناك عشرات الشهداء في جباليا البلد، وهناك أحياء ما زالوا تحت الأنقاض. وأوضح أن الاحتلال يمنع طواقمنا من إسعاف الضحايا. وأضاف أن منعنا من التدخل يزيد من ارتفاع عدد الشهداء نتيجة غارات الاحتلال. وبين أن مساهمات المدنيين في إنقاذ الضحايا غير كافية، في ظل منعنا من التدخل. وأكد أن الاحتلال يستخدم أسلوبًا جديدًا بالشمال بإطلاق قنابل شديدة الانفجار. وتابع "نعمل في ظروف صعبة للغاية والاحتلال يستهدف فرقنا". ودعا مدير مستشفى كمال عدوان في شمالي قطاع غزة حسام أبو صفية بشكل عاجل إلى توفير الإمدادات الأساسية وخدمات الإسعاف، وكذلك رفع الحصار عن شمال غزة. وقال: "بدأنا نشهد حالات سوء التغذية والمجاعة في الشمال". وأوضح أن شمال غزة يعيش حرب إبادة جماعية، ونحن بصراحة نعاني بصمت بسبب الجرائم التي ترتكب بحقنا. وأضاف أن نظام الرعاية الصحية لدينا وحقوق شعبنا معرضة لتهديد شديد، ونحن بحاجة ماسة إلى الدعم الطبي. وأشار إلى أن هناك أزمة مستمرة في شمال غزة، واعتداء إسرائيلي منهجي على نظام الرعاية الصحية، مضيفًا "نفقد أرواحًا كل يوم بسبب نقص الرعاية والموارد المتخصصة". وتابع أبو صفية "من المؤسف أننا نتلقى اتصالات استغاثة بشأن أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، ولا نملك القدرة على مساعدتهم". وأردف "تلقينا أمس تقارير عن أطفال ونساء محاصرين في ظروف مزرية، واليوم نحزن على فقدانهم شهداء، وهذا الواقع لا يطاق". وأضاف "نشهد حالات مثيرة للقلق من سوء التغذية بين الأطفال والبالغين على السواء، ونحن نكافح من أجل توفير وجبة واحدة يوميًا للعاملين في المستشفى، وسط نقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية". ولليوم الـ38 يمنع الاحتلال إدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى شمالي القطاع، ويحرم السكان من أدنى مقومات الحياة، مما يعمق المجاعة لدى المواطنين. ولليوم التاسع عشر، ما زال الدفاع المدني معطل قسرًا في كافة مناطق شمال قطاع غزة، بفعل الإستهداف والعدوان الإسرائيلي المستمر، وبات آلاف المواطنون هناك بدون رعاية إنسانية وطبية. وبتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هاجم جيش الاحتلال طواقم الدفاع المدني في شمال قطاع غزة وسيطر على مركباته وشرد معظم عناصره إلى وسط وجنوب القطاع واختطف 9 منهم. ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ترتكب جيش الاحتلال بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت أكثر من 145 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: شمالی القطاع قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، إن ‌أكثر من ثلثي أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن مستويات سوء التغذية الحاد وخصوصا بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار ​بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع ​معرض لخطر الانتكاسة.

وذكر المرصد في التقرير، أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن ⁠بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من أهالي ​غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان/ أبريل ونهاية حزيران/ يونيو. وكان من ​بين هذا العدد حوالي 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ ديسمبر.

ويعتمد غالبية أهالي غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في 2023 في ظل عمليات النزوح المتكررة والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على إيصال ​المساعدات.

وضع هش

ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في كانون الأول/ ديسمبر، ‌أن أجزاء ⁠من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعا عن استنتاجه في آب/ أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم مهدد مع بدء انخفاض كمية المساعدات.

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى ستة آلاف امرأة بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو هذا العام.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل والضبابية بشأن ممارسة منظمات ​الإغاثة نشاطها في القطاع.

ورفضت إسرائيل ​النتائج التي توصل إليها التصنيف ⁠المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في آب/ أغسطس، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وادعت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات ​كافية إلى القطاع خلال الحرب.

وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا لم يسبق له مثيل في شبكات المياه ⁠والصرف الصحي.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، أنّ الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزالان هشّين رغم وجود تحسّن، لأنّ معبرًا واحدًا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحًا.

وأشارت الوكالة إلى "تحسّن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة"، لكنّها "حذّرت من أنّ هذا التقدّم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا".

وأضافت أنّ هناك زيادة "كبيرة" في المساعدات الغذائية، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ نشرين الأول 2025.

بعد تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في أيار/ مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60% من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.

وكان مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى رفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.

وذكر برنامج الأغذية العالمي وجود مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري".

وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية، "حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33% في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم".

وعلى الرغم من هذا التحسّن، حذّرت من أنّ "هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع".

وقد ألحقت حرب الإبادة الإسرائيلية أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة، وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها لوجود الاحتلال، وأنّ 3% فقط صالحة للاستغلال حاليًا بعد الدمار المنتشر.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين رابط مباشر - نتائج التوجيهي 2026 فلسطين وطرق الاستعلام برقم الجلوس حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة الأكثر قراءة أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم رسميا.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وهذا موعد إجراء الانتخابات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة لا تتوقف
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة الغربية لا تتوقف
  • رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان