تابع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية،  أعمال حفر البئر الاستكشافي «خنجر 1» بمنطقة شمال الضبعة البحرية بغرب المتوسط، التابعة لمناطق امتياز شركة شيفرون الأمريكية، من خلال إجراء جولة في مناطق العمل.

اعمال حفر البئر الجديدة 

واطلع الوزير خلال الجولة على أعمال حفر البئر الجديدة للبحث والاستكشاف للغاز الطبيعي في مياه البحر المتوسط، التي انطلقت هذا الشهر ضمن برنامج عمل قطاع البترول لتكثيف أعمال الاستكشاف وحفر الآبار للوصول إلى احتياطيات جديدة من الغاز خاصة في المناطق الواعدة كمنطقة غرب المتوسط.

والتقى الوزير بفريق عمل الشركة، مؤكدا أهمية بذل الجهود للإسراع بعمليات حفر البئر الجديدة، وأن التعاون بين قطاع البترول وشيفرون في استغلال الفرص بالبحر المتوسط من شأنه أن يأتي بنتائج إيجابية على صعيد تنمية مزيد من الموارد غير المكتشفة لصالح الاقتصاد المصري.

وأعرب كريستيان سفندسن، المدير الإقليمي للدول الناشئة بشركة شيفرون، عن سعادته بزيارة الوزير لمنصة بئر خنجر 1، بالتزامن مع بدء أعمال الحفر بالبئر بعد وصول جهاز الحفر استينا فورث من المغرب مؤخراً، واطلاعه عن كثب على أحدث تقنيات الحفر بالمياه العميقة وقدرات شركة شيفرون في تنفيذ المشروعات الكبرى التي من شأنها المساهمة في إطلاق إمكانات موارد الطاقة البحرية في مصر، وبأعلى مستويات الأمن والسلامة المهنية.

وأكد سفندسن التزام شركة شيفرون بالعمل مع الحكومة المصرية ومختلف الشركاء، لدعم نمو قطاع الطاقة المصري، من خلال مواصلة تنفيذ برامج البحث والاستكشاف في مصر.

ويعكس المشروع الشراكة الاستراتيجية بين قطاع البترول وشركة شيفرون الأمريكية، وجهود القطاع في مواصلة تكثيف أنشطة الحفر والاستكشاف في مختلف المناطق، ولا سيما منطقة البحر المتوسط، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية والإسراع بزيادة الإنتاج من البترول والغاز لتلبية الطلب المحلي والإقليمي.

جدير بالذكر أنه جرى إسناد منطقة امتياز شمال الضبعة البحرية لشركة شيفرون بنسبة 63%، بالشراكة مع كل من شركة وود سايد إنيرجي الاسترالية بنسبة 27% وشركة ثروة للبترول المصرية بنسبة 10%.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البترول وزارة البترول حفر آبار البترول شركة شيفرون آبار الغاز الطبيعي شرکة شیفرون حفر البئر

إقرأ أيضاً:

البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تقلبات الطقس مع اقتراب فصل الخريف، تكشف أحدث بيانات رصد درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط عن ظاهرة استثنائية تثير قلق خبراء المناخ والأرصاد الجوية فالمياه التي لطالما لعبت دورا رئيسيا في تشكيل أنماط الطقس بالمنطقة، تسجل هذا العام مستويات حرارة غير مسبوقة، ما يفتح الباب أمام موسم خريفي قد يحمل اضطرابات جوية أكثر حدة من المعتاد.

طقس الخميس 9 يوليو 2026.. الأرصاد تكشف درجات الحرارة بالمحافظاتقبة وانذار أحمر.. درجات الحرارة القياسية تضرب العالم | مخاطر تهدد ملايين السكان

وتشير الخرائط الحاسوبية المتخصصة في مراقبة وتحليل درجات حرارة سطح البحر إلى استمرار موجة احترار استثنائية في أجزاء واسعة من البحر الأبيض المتوسط، خاصة في القطاعين الأوسط والغربي قبالة سواحل تونس وليبيا، حيث تجاوزت درجات حرارة المياه معدلاتها الطبيعية بفوارق تراوحت بين 5 و6 درجات مئوية في بعض المناطق.

ما المقصود بالاحترار غير المسبوق لمياه البحر الأبيض المتوسط؟

يعني الاحترار غير المسبوق أن درجات حرارة سطح البحر تجاوزت متوسطاتها التاريخية بفارق كبير ولمدة طويلة، وهو ما يؤدي إلى اختزان كميات هائلة من الطاقة الحرارية داخل المياه.

ويُعد البحر الأبيض المتوسط من أكثر البحار تأثرًا بالتغيرات المناخية، إذ تشير العديد من الدراسات إلى أن معدل ارتفاع حرارته يفوق المتوسط العالمي في بعض الفترات، نتيجة تزايد موجات الحر، وارتفاع حرارة الغلاف الجوي، وتغير أنماط دوران الهواء، ما يجعل أي زيادة استثنائية في حرارة مياهه محل اهتمام كبير من العلماء.

كيف وصلت الحرارة إلى هذه المستويات؟

ووفقا لبيانات الرصد، تراوحت درجات حرارة سطح المياه في بعض أجزاء وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط بين 31 و33 درجة مئوية، وهي مستويات تُعد مرتفعة بصورة لافتة لهذا المسطح المائي.

ويعزو خبراء الأرصاد هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها موجات الحر المتكررة التي ضربت جنوب أوروبا وشمال إفريقيا خلال الصيف، واستمرار تأثير القباب الحرارية لفترات طويلة، إلى جانب التأثيرات الممتدة لظاهرة النينيو، التي ساهمت في رفع درجات حرارة الغلاف الجوي والمحيطات عالميًا خلال الأشهر الماضية.

لماذا يثير هذا الاحترار قلق خبراء الطقس؟

تكمن خطورة ارتفاع حرارة البحر في أنه يعمل كمخزن ضخم للطاقة والرطوبة، ومع بداية الخريف ووصول كتل هوائية أبرد إلى المنطقة، يزداد الفارق الحراري بين سطح البحر الدافئ والهواء البارد في طبقات الجو العليا.

ويُعد هذا التباين أحد أهم العوامل التي تساعد على نشوء حالات قوية من عدم الاستقرار الجوي، ما قد يؤدي إلى تشكل سحب رعدية كثيفة مصحوبة بأمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، إضافة إلى نشاط العواصف الرعدية وتساقط البَرَد في بعض المناطق.

كيف قد تتأثر المنطقة العربية؟

ورغم أن طبيعة الموسم الخريفي لا يمكن حسمها مسبقًا، فإن استمرار دفء مياه البحر قد يزيد من قابلية تشكل اضطرابات جوية مؤثرة عندما تتوافر الظروف الجوية المناسبة.

وقد تنعكس هذه الأوضاع على أجزاء من دول المغرب العربي، خاصة السواحل الشمالية لتونس وليبيا والجزائر، مع احتمال امتداد تأثير بعض الأنظمة الجوية إلى مناطق أخرى من الحوض الأوسط للبحر الأبيض المتوسط، وفقًا لمسار المنخفضات والكتل الهوائية خلال الخريف.

كما قد تشهد بعض المناطق هطول أمطار غزيرة في فترات قصيرة، وهو ما قد يرفع مخاطر السيول والفيضانات المحلية، لا سيما في المدن الساحلية والمناطق منخفضة الارتفاع.

هل يعني ذلك أن الخريف سيكون أكثر عنفًا؟

يرى المختصون أن ارتفاع حرارة البحر لا يعني بالضرورة أن جميع أشهر الخريف ستشهد أحوالًا جوية عنيفة، لكنه يمثل عاملًا مهمًا يزيد من فرص تطور الظواهر الجوية القوية إذا تزامن مع وجود منخفضات جوية مناسبة في طبقات الجو العليا.

وبعبارة أخرى، فإن البحر يوفر "الوقود"، بينما يعتمد تشكل الحالات الجوية الشديدة على توافر بقية العناصر الجوية اللازمة.

العواصف المتوسطية هل تعود إلى الواجهة؟

ومن بين السيناريوهات التي يراقبها خبراء الأرصاد باهتمام، احتمال تهيؤ الظروف لتشكل ما يُعرف بـالعواصف المتوسطية (Medicanes)، وهي أنظمة جوية نادرة تشبه الأعاصير المدارية في بعض خصائصها، لكنها تتكون فوق مياه البحر الأبيض المتوسط.

ويؤكد المختصون أن الاحترار الحالي يرفع من قابلية البحر لتزويد هذه المنخفضات بطاقة إضافية، إلا أن تشكلها يبقى مرتبطًا بتوافر مجموعة معقدة من الظروف الجوية، لذلك لا يمكن الجزم بحدوثها خلال الموسم المقبل.

مؤشرات تستحق المتابعة

ومع استمرار درجات حرارة البحر عند مستويات أعلى من معدلاتها الطبيعية، يوصي خبراء الطقس بمتابعة التحديثات الجوية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، اللذين يشهدان عادة بداية النشاط الفعلي للحالات الجوية الخريفية.

ففي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، لم تعد حرارة البحر مجرد رقم في نشرات الأرصاد، بل أصبحت مؤشرًا رئيسيًا قد يرسم ملامح الطقس في المنطقة العربية خلال الأشهر المقبلة، ويحدد مدى قوة وتأثير الاضطرابات الجوية المحتملة.

طباعة شارك درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط البحر الأبيض درجات حرارة سطح البحر

مقالات مشابهة

  • غابات المتوسط تحترق.. طوارئ في إسبانيا وإجلاء بفرنسا وتونس والجزائر بحزام النار
  • حرب على الحفر السري للآبار.. تحقيقات تكشف شبكة تضم سوريين يُشتبه في استغلالها لتبييض عائدات المخدرات واستنزاف الفرشة المائية
  • البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية
  • حرائق ودرجات حرارة قياسية تضرب المتوسط.. صيف ملتهب من فرنسا إلى تونس
  • أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
  • بسبب القطار السريع.. تعديل مؤقت في مواعيد قطارات خط «القباري - مرسى مطروح» اليوم
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎