برلماني: كلمة الرئيس السيسي فى القمة الإسلامية حاسمة تجاه العدوان الإسرائيلي
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
قال النائب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، مقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية غير العادية بالرياض، جاءت حاسمة، وأكدت بشكل واضح دور مصر التاريخي الريادي والمستمر في دعم القضية الفلسطينية ومسئوليتها في حماية الأمن العربي، وأن الصمت على وصفه بـ«المذابح» التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لم يعد مقبولا.
أضاف «محسب» في بيان، أن كلمة الرئيس السيسي جددت تأكيد موقفها الثابت في التأييد المطلق لحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض مصر لأي محاولات لتصفية هذه القضية، سواء عبر تهجير الفلسطينيين أو تحويل قطاع غزة إلى مكان غير صالح للحياة، وهو الموقف الذي يعبر عن رؤية مصر الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح أن انعقاد القمة يأتي في وقت بالغ الأهمية، وتعد فرصة مهمة لتوحيد المواقف بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، من خلال تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بين الدول المعنية، لمواجهة هذه التحديات بشكل جماعي، بالإضافة إلى السعي لإيجاد حلول فعالة وشاملة للأزمات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
القمة العربية غير العادية بالرياضأشار «محسب»، إلى أن القمة تمثل رسالة واضحة بأن وقف الحرب الإسرائيلية أصبح واجبا إنسانيا وأمنيا، وأن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسئولياته في إيقاف هذا العدوان، وإنقاذ ما تبقى من فرص للسلام والاستقرار في المنطقة، معتبرا أن القمة نقطة تحول في تحفيز المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، لوقف انتهاكاته المستمرة بحق الفلسطينيين واللبنانيين.
ونوه بأن الوضع الراهن في المنطقة ليس مجرد أزمة إقليمية، بل هي قضية تتعلق بمستقبل النظام الدولي بأسره، والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا تهدد الأمن الإقليمي فقط بل تهدد استقرار العالم ككل، لأن المنطقة تعتبر محورا حيويا يؤثر في الاستقرار العالمي وكل هذه التطورات تدعو إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل جاد للتعامل مع الوضع الراهن والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للوقف الفوري للعدوان.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي القمة العربية غير العادية بالرياض كلمة الرئيس السيسي غزة لبنان کلمة الرئیس
إقرأ أيضاً:
النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف التعاون النووي مع المملكة العربية السعودية، بعدما ربط المضي قدمًا في البرنامج النووي المدني السعودي بانضمام الرياض إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذا الربط، وما إذا كان الملف النووي بات ورقة سياسية تستخدمها واشنطن لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، قدم اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، قراءة شاملة للدلالات السياسية والاستراتيجية التي تحملها التصريحات الأمريكية، وانعكاساتها على مستقبل العلاقات بين واشنطن والرياض.
التعاون النووي.. أداة لتحقيق أهداف استراتيجيةيرى اللواء محمد حمد أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس بوضوح أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى التعاون النووي المدني باعتباره مجرد مشروع تقني أو اقتصادي، وإنما تعتبره أحد أهم أدواتها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية في المنطقة.
وأوضح أن واشنطن اعتادت توظيف الملفات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها الطاقة والتكنولوجيا النووية، في إطار رؤية أوسع تستهدف تعزيز نفوذها الإقليمي، وإعادة ترتيب موازين القوى بما يتوافق مع مصالحها، وهو ما يظهر بوضوح في ربط التعاون النووي السعودي بقضايا سياسية تتجاوز الجوانب الفنية للمشروع.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن اشتراط انضمام السعودية إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" قبل تنفيذ البرنامج النووي المدني يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى دمج التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، بما يرسخ شبكة من العلاقات الإقليمية التي تحقق مصالحها الاستراتيجية، وتجعل ملفات التنمية والطاقة مرتبطة بمسارات سياسية أوسع.
وأكد اللواء محمد حمد أن الولايات المتحدة تتمسك في الوقت نفسه بضمان عدم امتلاك أي دولة في المنطقة قدرات تخصيب محلية قد تُستخدم مستقبلًا في تطوير برامج ذات طابع عسكري.
وأوضح أن هذا التوجه يفسر إصرار واشنطن على أن يظل البرنامج النووي السعودي مخصصًا للأغراض السلمية فقط، مع إخضاعه لرقابة دولية صارمة والالتزام الكامل بمعايير منع الانتشار النووي، بما يضمن عدم تحول التكنولوجيا النووية إلى مصدر لسباق تسلح جديد في المنطقة.
رؤية السعودية ومستقبل المفاوضاتولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى مشروعها النووي المدني باعتباره جزءًا أساسيًا من خطط تنويع مصادر الطاقة وتحقيق مستهدفات "رؤية 2030"، مؤكدًا أن الرياض تعتبر الطاقة النووية السلمية إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن إدخال اعتبارات سياسية على هذا الملف يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا، خاصة أن المملكة أكدت في أكثر من مناسبة أن موقفها من ملفات التطبيع يرتبط بتطورات القضية الفلسطينية، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم اللواء محمد حمد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جولات تفاوضية مكثفة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى صيغة تحقق المصالح المشتركة للطرفين، مع الحفاظ على التوازنات الإقليمية. وأوضح أن نجاح أي اتفاق نهائي سيظل مرهونًا بقدرة الجانبين على إيجاد معادلة توازن بين متطلبات التعاون النووي المدني والاشتراطات السياسية المصاحبة له، أو التوصل إلى تسوية تحقق مكاسب استراتيجية للطرفين دون المساس بالثوابت الأساسية لكل دولة.