بتمويل كويتي.. رئيس الوزراء يفتتح تجهيز 12 كلية مجتمع في اليمن
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
شمسان بوست / عدن:
دشن رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، اليوم الإثنين، في العاصمة عدن، مشروع تجهيز 12 كلية مجتمع في الجمهورية اليمنية بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بتكلفة اكثر من 57 مليون دولار.
ويشمل المشروع الذي عملت الحكومة مؤخراً على حل الإشكالات التي اعترضت تنفيذه منذ توقيع اتفاقية القرض في فبراير 2012م، تجهيز كليات المجتمع في، عدن، وتعز، ومأرب، والضالع، وشرعب، والهجر، وسيئون، وسقطرى، وعمران، وعبس، والشحر، وشبوة.
وفي فعالية التدشين التي أقيمت تحت شعار (من أجل شباب مؤهل ومنتج)، القى دولة رئيس الوزراء كلمة عرض فيها ما قامت به الحكومة لحل مشاكل تعثر هذا المشروع، ضمن جهودها المستمرة في تحريك القروض والمساعدات المتعثرة لدى الصناديق التنموية والاستفادة منها في مشاريع تنموية وبرامج استثمارية عالية القيمة.. موضحاً ان من بين أولوياته الخمس التي يجري العمل عليها منذ تكليفه برئاسة الحكومة هي تعظيم الاستفادة من التمويلات المتاحة لدعم الشعب اليمني.
وشخٌص الدكتور أحمد عوض بن مبارك، أسباب تعثر عدد من المشاريع سواء فنية او إدارية او مالية او امنية وغيرها، ورؤية التعامل معها ووضع معالجات تتجاوز هذا التعثر خاصة انها تمس قضايا حيوية في الطرق والجسور والصرف الصحي وغيرها.. موضحاً ان هناك 76 مشروع متعثر بقيمة تتجاوز 5 مليار دولار، بينها 24 مشروع لأسباب فنية وإدارية، و41 مشروع من هذه المشاريع في المحافظات المحررة.. لافتاً الى ان اليمن في 2006م كانت قدرتها على استيعاب التعهدات 37 بالمائة، وهي نسبة قليلة ينبغي العمل على الوقوف امامها بمسؤولية رغم التحديات الاستثنائية الراهنة.
وشدد رئيس الوزراء، على ضرورة الوقوف بمسؤولية لمعالجة قضية تعثر تنفيذ المشاريع، والارتقاء الى مستوى التحديات والطموحات.. لافتاً الى ان هذا المشروع يمثل بارقة أمل ونموذج يمكن البناء عليه في معالجة المشاريع المتعثرة، وان مؤسسات الدولة عندما تتحرك بصورة متكاملة ومنسجمة فإن بإمكانها تحقيق الإنجاز.
وأشار الى ان هذا المشروع الذي سيشمل تجهيز معامل الكليات لأكثر من 26 تخصص طبي وهندسي وتقني في ثورة علمية وتقنية، هي الأولى في تاريخ الجمهورية من ناحية المساحة الجغرافية المستهدفة التي يغطيها المشروع او عدد التخصصات ونوعية البرامج التي سيمولها.. موضحاً ان إنشاء كليات المجتمع التقنية مطلع التسعينات يأتي في إطار تحقيق هدف الموائمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.
وأكد الدكتور أحمد عوض بن مبارك، إيمان الحكومة بأن كليات المجتمع التقنية تلعب الدور المهم والمحوري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كونها أحد الأدوات الرئيسية في تكوين الكوادر البشرية، وأهم الآليات المتبعة لمكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.. وقال “كما يحقق هذا النوع من التعليم الكثير من فرص العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية وبالتالي لابد ان يتميز هذا النوع من التعليم بالمرونة والتطور السريع المواكب للتطورات الاقتصادية والاجتماعية وطبيعة التحولات السريعة للتقنية وثورة المعلومات”.
ولفت الى ان توفير التمويل الكافي لمثل هذه المشاريع التعليمية سيعزز فرص العمل للشباب ويعمل على القضاء على الفقر والبطالة وبالتالي سينخرط الشباب في التنمية بدلاً من التوجه نحو دوامة العنف والتطرف والإرهاب.
وأضاف ” ومهما بلغت الأموال التي تنفق في مجال التعليم الا انها استثمار رابح دائما، وهي وبلا شك اقل بكثير مما قد ننفقه في مواجهة المشاكل الاجتماعية والسياسية والأمنية الناتجة عن استقطاب الشباب لأفكار التطرف والإرهاب وجماعات العنف المسلحة”.
ودعا رئيس الوزراء، عمداء كليات المجتمع الى الاهتمام بتحسين مخرجات التعليم التقني وتطوير البرامج الأكاديمية..موجهاً المجلس الأعلى لكليات المجتمع بمراقبة العملية التعليمية في الكليات وعلى وجه الخصوص كافة البرامج في التخصصات الطبية، وضبط التوسع في فتح كليات مجتمع أهلية او حكومية الا بعد توفر المتطلبات الضرورية لأنشاء مثل هذه الكليات وعلى وجه الخصوص المعامل والكادر الأكاديمي.. مؤكداً دعم الحكومة لتطوير مناهج كليات المجتمع التقنية وفقاً لبرامج الاعتماد الأكاديمي، والعمل على انشاء هيئة للاعتماد الأكاديمي للتخصصات التقنية لاستكمال اعداد المناهج وتوصيف مقررات الكليات في كافة التخصصات التقنية.
واستعرض الدكتور أحمد عوض بن مبارك، جهود الحكومة المتواصلة للتصدي للأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب الاقتصادية المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي، واستهدافها لأهم مصدر إيرادي في اليمن وهو النفط، مما أثر بشكل كبير على استقرار الاقتصاد وساهم في التدهور السريع لسعر صرف العملة الوطنية، وما زلنا نعيش في ظل عدوان حوثي يسعى لزعزعة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ومفاقمة معاناة المواطنين.. مؤكداً العمل على تنفيذ الإصلاحات الضرورية التي تساعد على استعادة الاستقرار الاقتصادي، وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، وتخفيف تداعيات هذه الأزمة على حياة الناس اليومية.
وبارك رئيس الوزراء، تدشين مشروع تجهيز كليات المجتمع، وحث وزارة التعليم العالي والفني على متابعة استكمال الإنجاز في الفترة الزمنية المحددة.
وأشاد بالأدوار الاخوية لدولة الكويت الشقيقة ومواقفها الأخوية الى جانب الشعب اليمني على امتداد العقود الماضية والأثر الفاعل لمشاريعها في القطاعات الحيوية.. معرباً عن تطلعه ان نشهد قريباً تدشين مشروع كلية مجتمع الشيخ سالم الصباح في جزيرة سقطرى.
والقيت في الفعالية كلمات من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني الدكتور خالد الوصابي، وعميد كلمة المجتمع بسقطرى، وممثل الشركة المزودة لتجهيزات لكلية المجتمع، تطرقت جميعها الى أهمية هذا المشروع الذي سيشكل نقطة فارقة في التعليم التقني في اليمن.. موضحين ان المشروع يشتمل على خمس مجاميع رئيسية تتضمن توريد وتركيب وتشغيل وتدريب دائرة العلوم الطبية المساندة والتي تشمل تسعة تخصصات، ودائرة العلوم الهندسية وتتضمن أربعة عشر تخصص، ودائرة العلوم الأساسية وتشمل تخصصات الإدارة وعلوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والجرافيكس، فيما تتضمن المجموعة الرابعة من المشروع المولدات الكهربائية والمجموعة الخامسة الباصات.
وعبرت الكلمات عن الشكر والتقدير لدولة رئيس الوزراء لدعم استكمال المشروع وفتح الطريق لانطلاقته بعد تعثر لاعوام طويلة.
حضر الفعالية وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور واعد باذيب، ومدير مكتب رئيس الوزراء المهندس انيس باحارثة، وعدد من نواب ووكلاء الوزارات ورؤساء الجامعات الحكومية، وعمداء كليات المجتمع وعدد من المسؤولين.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: الدکتور أحمد عوض بن مبارک کلیات المجتمع رئیس الوزراء هذا المشروع الى ان
إقرأ أيضاً:
نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
طالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ ، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية أبناء الشعب الفلسطيني، والعمل على وقف الاعتداءات والهجمات المنظمة التي ينفذها المستوطنون وجيش الاحتلال.
وقال حسين الشيخ - في تصريح صحفي ، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ، اليوم /الجمعة/- إنه أجرى اتصالات عاجلة مع العديد من قادة العالم ، لحثهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية أبناء الشعب الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
وأوضح أن هذه الاتصالات جاءت في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال، وآخرها ما شهدته بلدات تل ودير جرير والمغير وبيت فوريك، وغيرها من قرى ومخيمات الشعب الفلسطيني، من عمليات قتل، وإحراق للمزروعات، وسرقة للمواشي، وقطع للأشجار.
وأضاف أن ما يجري يمثل "استباحة غير مسبوقة للبشر والشجر والحجر"، محذرا من أن استمرار هذه الاعتداءات ينذر بعواقب كبيرة.
من ناحية أخرى، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن المجزرة الدموية التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين -اليوم- بحق الفلسطينيين في بلدة تل جنوب غرب نابلس، وأدت إلى استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة؛ تُبرهن على مدى اشتداد وتفاقم النزعة الإرهابية الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستيطانية التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني؛ لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضافت "فتح" - في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة- أن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير وبيت فوريك وجالود والمغير ) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على منظومة الاحتلال الاستيطانية، التي تواصل إرهابها المنظّم عبر إطلاق العنان لعصابات المستوطنين لارتكاب جرائمها بحق أبناء الشعب الفلسطيني العُزّل في القرى والتجمعات والبلدات الفلسطينيّة، محذرة من أن منظومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى إلى تحقيق مآربها التصعيدية الرامية إلى تطبيق مخططات الضم والتهجير.
ودعت "فتح" المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري، وإلزام منظومة الاحتلال الاستيطانية بالانصياع للقانون الدولي، ومحاسبة قادة الاحتلال بوصفهم مجرمي حرب.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين منذ بداية العام الجاري.