تقدم الواحة الزراعية في مهرجان الشيخ زايد في أبوظبي، تزامنا مع عام الاستدامة، وفي إطار دعم البرنامج الوطني "ازرع الإمارات"، إطلالة غنية ومبتكرة على مسيرة المهرجان ومراحل تطور قطاع الزراعة وبرامج ومشاريع العناية بالمزارعين المحليين ودعم المنتجات المحلية.

وتحرص هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، خلال مشاركتها في المهرجان عبر جناح الواحة الزراعية على استثمار هذه المنصة الثرية لتنفيذ العديد من المبادرات والفعاليات المبتكرة بهدف تعزيز الوعي بمفاهيم الاستدامة لدى الأجيال الناشئة، إضافة إلى تسليط الضوء على إنجازات القطاع الزراعي في الدولة على مدار عقود.

وقال علي أحمد العبيدلي رئيس قسم التوعية والتعليم في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، إن الهيئة تحرص على المشاركة سنويا في المهرجان من خلال جناح الواحة الزراعية التي تشهد العام الجاري مبادرات جديدة ومبتكرة تشمل مجموعة من الفعاليات ، تستهدف من خلالها تعزيز الوعي بمفاهيم الاستدامة والتعريف بالمشاريع والمبادرات التي تنفذها الهيئة لتحقيق الأمن الغذائي المستدام ودعم المنتجات الزراعية الوطنية.

وأضاف أن الجناح يتضمن ركنا لعام الاستدامة وبرنامج "ازرع الإمارات"، يتم من خلاله إطلاع الزوار على المشاريع والمبادرات التي تنفذها الهيئة لتحقيق الاستدامة في القطاع ، مشيرا إلى أن الواحة الزراعية تواصل خلال العام الجاري مبادرة "سوق المزارعين" الذي يتيح لأصحاب المزارع فرصة عرض منتجاتهم المحلية وبيعها إلى المستهلكين مباشرة، وكذلك معرض عسل النحل المحلي الذي يوفر منصة للنحالين المحليين لعرض منتجاتهم للزوار.

أخبار ذات صلة قرقاش: رؤية الإمارات قائمة على تعزيز الحلول السياسية والحوار والتهدئة في الشرق الأوسط الفرقة السقطرية النسائية.. فلكلور خليجي

وأكد أن مشاركة الهيئة في مهرجان الشيخ زايد يعكس التزامها الراسخ بالتواجد في هذا الحدث الثقافي والتراثي الفريد كشريك إستراتيجي، لافتا إلى أن المهرجان يعد ملتقى للزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرف على مسيرة النهضة الحضارية في الدولة على مدار عقود وجهودها الرائدة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في القطاعات كافة.

ويقدم جناح الواحة الزراعية للزوار الفرصة للتعرف على العديد من المشاريع التي تنفذها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومنها منصة "بيانات الزراعة والأمن الغذائي لإمارة أبوظبي"، التي تم تدشينها مؤخرا وتدعم اتخاذ القرار بشأن قضايا الأمن الغذائي والزراعة في الإمارة، وتقدم معلومات دقيقة حول القطاع الزراعي والغذائي في أبوظبي، وتتيح تحليل البيانات واستخلاص تقارير تساعد صناع القرار على تحسين السياسات المتعلقة بالأمن الغذائي وتطوير نظام غذائي مستدام ومرن.

كما يوفر الجناح ركنا ترفيهيا وتعليميا للأطفال، يحتوي على شاشة سينما مبتكرة لعرض قصص كرتونية من إعدادها بالشراكة مع قناة "سبيس تون"، بعدما تم تحويل ست قصص قصيرة للأطفال إلى حلقات كرتونية تعليمية وهادفة سيتم عرضها طوال فعاليات المهرجان تركز على موضوعات مهمة مثل هدر الطعام، وترشيد استهلاك المياه، والسلامة الغذائية أثناء رحلات البر، وكيفية اختيار الأسماك الطازجة، وقراءة البطاقة الغذائية، وحلقة خاصة عن الجمل للتوعية بأهمية الحفاظ على صحة الحيوانات.

كما تتيح الهيئة لزوار جناح الواحة الزراعية فرصة التعرف على برنامج "تقييم زادنا" وهي منصة إلكترونية تهدف إلى تمكين الجمهور من الاطلاع على نتيجة تقييم المنشآت الغذائية بناء على مستوى السلامة الغذائية.
وتدعم جميع الفعاليات المقامة في الواحة الزراعية الأهداف الاستراتيجية للهيئة، مثل تحقيق استدامة القطاع الزراعي وتبني التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب دعم المنتج الزراعي المحلي وتعزيز مكانته في السوق، ودعم المزارعين وتطوير منظومة متكاملة للأمن الغذائي تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 الرامية إلى جعل دولة الإمارات مركزا رائداً عالمياً في مجال الأمن الغذائي القائم على الابتكار.
 

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: عام الاستدامة الاستدامة مهرجان الشيخ زايد إمارة أبوظبي والسلامة الغذائیة

إقرأ أيضاً:

افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش

صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.

وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.

ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.

وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.

وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .

ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.

وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.

ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.

وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.

وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.

المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.

واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .

من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.

وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.

وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.

وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.

واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.

وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.

ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.

مقالات مشابهة

  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش