الشاعر نضال القاسم لـ24: النقد الثقافي الأقرب إلى نفسي
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
صدر مؤخراً عن دار تدوين كتاب نقدي للشاعر والناقد نضال القاسم بعنوان "ثلاثة شعراء أردنيين" يضم دراسات متنوعة حول شعر (إدوارد حداد وحبيب الزيودي وعاطف الفراية)، وهم من الشعراء، الذين عاصرهم المؤلف، وممن تصدروا المشهد الشعري، أو كان لهم حيز مهم أو منظور فيه، وقد قدم رأيه في أشعارهم.
وفي حوار لـ24 أكد الشاعر والناقد نضال القاسم أن النقد الثقافي هو الأقرب إلى نفسه، وأنه مدينٌ لكافة النقاد الذين تناولوا تجربته الشعرية الممتدة لأكثر من 20 عاماً.
وتاليا نص الحوار:
- صدر لك مؤخراً عن دار تدوين كتاب نقدي بعنوان (ثلاثة شعراء أردنيين) ماذا تناولت فيه؟
الكتاب باكورةٍ للأعمال الصادرة عن دار تدوين، وأنتهز الفرصة في هذا الحوار لتوجيه الشكر للشاعر العربي موسى حوامدة مؤسس دار تدوين ومديرها العام على هذه اللفتة الكريمة بأن وضع كتابي (ثلاثة شعراء أردنيين) ليكون الكتاب الأول الصادر عن الدار التي تحمل رسالة مفادها أن الكتاب الذي لا يسافر لا يعول عليه.
تقوم فكرة الكتاب على إعادة النظر في إسهام عدد من الشعراء الأردنيين الذين يتمتعون بمكانة خاصة في حركة تحديث القصيدة العربية وقد اختير هؤلاء الشعراء، بحيث يمثلون رؤىً وتصوراتٍ وتنويعاتٍ مختلفةٍ في تيّار تحديث القصيدة العربية المعاصرة بدءاً من (إدوارد حداد) وريادته المبكرة للقصيدة الجديدة، مروراً بـ(حبيب الزيودي )؛ الذي فتح كوة واسعة في جدار التراث الشعري العربي وانتهاءً بـ(عاطف الفراية) الذي أثَّرَ بشعره في تغيير مسار القصيدة العربية المعاصرة، ولم يكن المقصود من اختيار الأسماء إصدار حكمٍ على حركة الحداثة الشعرية في الأردن.
ما يجمع هذه الدراسات المتنوعة حول (إدوارد وحبيب وعاطف)، إضافة إلى الرغبة في إعادة البحث والنظر، هو استذكار ما أنجزه هؤلاء الحالمون الكبار وما تركوه لأجيال تالية لهم ما كان لها أن تنجز ما أنجزته دون البناء على ما خلّفه ذلك الجيل من تراث شعري وثقافي، وفي وسع القارىء أن يلاحظ أن كل هذه الدراسات، كانت معنيةً بقضية أساسية واحدة من قضايا الشعر العربي هي: الحداثة والتحديث وتياراته الفكرية والفنية، لأنها كانت قضية جيلنا الشعري بامتياز وظلت كذلك حتى اليوم.
فهذا الكتاب يضم دراسات حول شعر عدد ممن عاصرت من الشعراء، من جيلي ومن أجيال أخرى، سابقة، ممن جمعتني بهم علاقات صداقة، وهم ممن تصدروا المشهد الشعري، أو كان لهم حيز مهم أو منظور فيه، وقد قلتُ رأيي في أشعارهم بغض النظر عن طبيعة علاقاتي بهم، وليس لي غاية سوى الإسهام الفعال والمثمر في الحياة الثقافية.
- ما المنهج الذي تتبعه في دراساتك النقدية؟
النقد عمل إبداعي مرموق، وفن أدبي قائم على ركائز نظرية ومعرفية علمية، له أهدافه الخاصة، وميادينه المحدّدة، ومناهجه المتكاثرة، حاولتُ أن أطّلع على أهم التيارات والمدارس والمناهج النقدية كالشكلية، والبنيوية، والتحويلية، والتفكيكية، وهي مدارس متعددّة متكاثرة، ولكل مدرسةٍ نقدية طروحاتها، وطبيعة مفاهيمها المطروحة، ومناهجها المعتمدة، ومصطلحاتها النقدية المستعملة. وقد تبين لي أنّ الناقدَ لا يولدُ من الصفر، وإنّما يبدأ داخل الثقافة وسياقاتها المتعدّدة وضمن شرط حاسم وحيد هو الوعي وطلب المعرفة، والتسلّح بالأدوات المنهجية والفكرية والأخلاقية للنقد، حيث أن الناقد مبدع من نوع خاص، متجاوز حدود الانطباع الذاتي المحض، والتعامل المسطحّ، والتصفّح الميكانيكي للنصوص على الاستكشاف المتجدّد النابع من خصوبة الطروحات التي يؤديها، وهو يأخذ بأيدي الآخرين ممّن يتساءلون عمّا يريده الشاعر أو الكاتب من القول الفنّي، وعن سرّ هذا الفعل السحري للأدب الرفيع في ذوات المتلقين، وإن النقد بعد هذا نورٌ كاشفٌ عن كلّ ألوان الاجترار والنمطية والابتذال وغير ذلك ممّا يعيش خارج اللحظات المتوهجة للحياة وللأدب وللجمال.
وجدت أن (النقد الثقافي) هو الأقرب إلى نفسي، إذ هو لا ينسرح وراء النظريات بل يلج النصّ ويقدم ما فيه وما حققه كاتبه وما أضاف فيه، ومن هنا فقد لامست دراساتي النقدية الواقع الإبداعي المعاش والتصقت به، حيث أن قيمة الأدب والفن من وجهة نظري تتوقف على مدى ارتباطهما بالإنسان والحياة، وقدرتهما على التأثير والبقاء وعلى تحديد القيم والأهداف التي يناضل من أجل تحقيقها كل من الأديب والفنان، وعلى وضوح تلك القيم والأهداف وإنسانيتها، ولا يستطيع الكاتب تحقيق ذلك ما لم يعش أحداث عصره بامتلاء، ويتجذّرُ في أرضه وحضارة شعبه ويبدع في إطار رؤية إنسانية شاملة، فيكون في أعماق عصره وتفاصيل ذلك العصر.
- تناولت العديد من الدراسات النقدية تجربتك الشعرية، وبما أنك شاعر وناقد، كيف وجدت تلك الدراسات، وأيَها أكثر جدية وموضوعية؟
لقد صدرت حول تجربتي العديد من الدراسات النقدية ذات المنظور الكلي والتتبعي لجوهر تجربتي الشعرية، والتي كان لها أكبر الأثر في شرح أعمالي وتبدلاتها وتطورها الفنّي والرؤيوي والفكري، وتوضيحها، وبسطها أمام المتلقي، وبيان العناصر الجمالية فيها بكل ما تحمله من أخيلة وتراكيب ورموز وإشارات، وهي دراسات فنّية وأسلوبية متنوعة تتنقل بين هواجس الذات وهمومها، وتحولات المجتمع والوطن، وقد أبحر النقاد، كلٌ من موقع رؤيته القرائية والتأويلية، في غمار تجربتي الشعرية بكل امتداداتها ومحطاتها، وأنا مدينٌ لكافة النقاد الذين تناولوا تجربتي الشعرية الممتدة لأكثر من 20 عاماً، وهم جميعاً حاضرون في الذاكرة، وأتوجه إليهم بالشكر العميم.
- كيف تجد تجربتك الشعرية إذا ما قارنت ديوانك الأول "أرض مشاكسة" 2003 مع ديوان "أحزان الفصول الأربعة" 2019؟
مرّت سنوات على إصدار "أرض مشاكسة" عن دار أزمنة في عمّان قبل 21 عاماً، ويزخر الديوان بعشرات النماذج العليا التي تكتنز بدلالات رمزية غنية بالإيحاءات والصور الدينية والتاريخية والاجتماعية، باشتقاقاتها وانعراجاتها وتهويماتها وتقاطباتها الواقعية والأسطورية والرمزية، في نسيج يتماهى فيه الايقاع الموسيقي باللغة، على نحو صورة يصعب فيها الفصل بينهما.
أما "أحزان الفصول الأربعة" فهو ديوان تتداخل فيه فنون وآداب شتى: لغوية وبلاغية وتشكيلية وموسيقية، لتبرز القصيدة كطيف من لوينات متماوجة وأشكال متناسقة، كروح للفن في معناه العام والشامل، وطريقة جديدة في الكتابة الشعرية تقوم على تعدد اللغات والأصوات والرؤى، وتعمل على تفجير غموض العالم وغرابته انطلاقاً من طبيعة ومنطق الرؤيا، لتأتي في شكل صيغ أسئلة لا تحمل معنى لأجوبة بعينها، ومعنى هذا أن المعرفة الشعرية، لا تتبوأ مكانها إلا في وضع تتحرك في إطاره الأحداث والوقائع والظواهر تحركاً رؤياوياً، فتكشف عنها لغة ذات نسق مخالف ومتميز.
- كتبت دراسة نقدية عن الفنان ناجي العلي "نبض لم يزل فينا".. ماذا تضمنت الدراسة؟
صدر هذا الكتاب المشترك في عام 2012م عن دار البيروني للنشر والتوزيع وبدعم من الصالون الثقافي الأندلسي في مونتريال بكندا، بمناسبة مرور ربع قرن على اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، والملقب بضمير الثورة، والذي تميز بالنقد اللاذع في رسومه، والذي اغتيل في لندن واستشهد في يوم 29-8-1987م.
ولأن ناجي العلي بريشته التي رسمت ألف قصة وقصة كان يبحث عن حرية شعب بأكمله، فقد قتلوه ظناً منهم أن قتله ينهي الحقيقة، وعندما أطلقوا رصاصهم الغادر على صدره لم يضعوا في حسبانهم أن حنظلة الذي كان شاهداً حقيقياً على كل المراحل والأحداث لم يمت، ولم يتأثر بنيران رصاصهم، بل بقي حياً متوهجاً في ذاكرة الملايين، وفي ذاكرة كل طفل فلسطيني.
ناجي العلي استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الأجيال العربية المتلاحقة، ولم يزل قائماً في الذاكرة العربية، وما زال جرحه مفتوحاً في صدر محبيه، وعشاق فنّه ومتابعي رؤيته، وما زالت الأسئلة مفتوحة، فناجي ما زال حيّاً، وما زالت رسومه تمثلُّ إبداعاً حقيقياً يُحرِّضُ على الثورة، لنيل الحرية التي ستتحقق بالمقاومة والنضال.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الأردن ناجی العلی دار تدوین عن دار
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.