أبرزها أسعار المواد البترولية والكهرباء.. نقاط الخلاف بين مصر وصندوق النقد الدولى
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
يعد الاقتصاد الهاجس الأكبر لدى الدولة والمواطن على حد سواء، كونه يتعلق بالتنمية وتلبية الاحتياجات الأساسية واستداماتها، وفى الفترة الأخيرة ومع الأزمات الدولية وتداعيات الحروب المشتعلة فى المنطقة، عانت مصر بشكل كبير وتأثر مصدر من أهم مصادر العملة الصعبة، وهو قناة السويس، حيث خسرت ما يزيد على ٥٠٪ من دخلها.
وبعد الزيادات الأخيرة فى أسعار المواد البترولية، وفقًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، زادت وتيرة التضخم، وجاء رد الرئيس السيسى سريعا فى محاولة منه لرفع الضغط والمعاناة عن المواطنين، قائلًا: «إذا كان التحدى ده هيخلينا نضغط على الرأى العام بشكل لا يتحمله الناس لا بد من مراجعة الموقف مع الصندوق».
وخلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولى.
وفى مطلع الأسبوع الماضى زارت مديرة الصندوق مصر والتقت بالرئيس السيسى، وعقدت مؤتمرا صحفيا بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية، تحدثت فيه عن لقائها بالرئيس ومناقشة الخطوات بين الصندوق ومصر، وعن دور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى، بعد الانتقال لنظام سعر الصرف المرن.
وبحسب المعلومات، فإن مصر تبحث مع وفد الصندوق مدى إمكانية زيادة مدة إلغاؤه الدعم عن المحروقات والكهرباء، والذى من المقرر إلغائه بنهاية العام المقبل، ولكن تحاول الحكومة حاليا من خلال المناقشة مع صندوق النقد التفاوض لمد تنفيذ تلك الإصلاحات لعام ٢٦ مع نهاية مد القروض التى ستحصل عليها مصر، وذلك فى محاولة من الحكومة للتخفيف عن كاهل المواطن، فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقالت مصادر إن ما يعزز موقف مصر حاليًا خاصة فى ملف المواد البترولية، هو انخفاض أسعار البترول عالميًا إلى ٧٥ دولارًا للبرميل، فى حين أدرجته الحكومة فى الموازنة العامة للدولة بسعر ٨٢ دولارًا، ومن المرجح أن ينخفض سعره إلى ما دون الـ ٧٠ دولارًا مطلع العام المقبل، وذلك حسب تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى سيتقلد المنصب رسميًا مطلع يناير، وكان أول تصريح للرئيس الأمريكى عقب إعلان فوزه يتعلق بخفض سعر البترول، وأثناء ولايته الأولى وصل سعر برميل البترول إلى ٦٥ دولارًا.
وطبقا للمعلومات، فإن وفد الصندوق ناقش مع مصر أسباب تأخر برنامج الطروحات الحكومية، وبررت الحكومة تأخر التخارج من القطاعات المختلفة وترك المجال للقطاع الخاص بالظروف الإقليمية غير المواتية، ما يقلل من قيمة الأصول، كما أن العروض التى قدمت غير مجدية فعليا، وأن مصر لن تمتنع عن التخارج وترك المساحة للقطاع الخاص، ولكن لن يكون ذلك على حساب قيمة المشروع، وموافقتها على أى عرض مقدم دون دراسته بشكل فعلى، وأن يكون التقييم بالسعر الحقيقى.
وطرحت الحكومة مؤخرًا ٥ مشاريع فى البحر الأحمر، وحسب المعلومات، فإن مصر تدرس فى الوقت الحالى عروضًا من الكويت والسعودية لتنفيذ صفقتين مثل صفقة رأس الحكمة، بحيث تتحصل على موارد دولارية تعطى الحكومة فرصة لاتخاذ القرارات المناسبة وعدم التخارج من عدد من القطاعات بشكل كبير دفعة واحدة، وبما يحقق لتلك المشروعات أسعارا جيدة عند التخارج تتناسب مع قيمتها الحقيقية.
وزار مصر وفد كويتى خلال الأيام الماضية لمناقشة العروض، لكن تفاصيل الصفقة تظل فى طى الكتمان حتى يتم الوصول إلى مرحلة توقيع العقود والإعلان عنها، مثلما حدث فى صفقة رأس الحكمة.
وطبقا للمعلومات، فإن الحكومة تحاول بكل قوة التخفيف عن كاهل المواطن، والإجراءات التى تقوم بها لزيادة أسعار المواد البترولية والكهرباء فى غاية الصعوبة، كما تحاول الحكومة من خلال برامج الحماية الاجتماعية الرواتب والمعاشات، وهو ما تقوم به الدولة سنويا لتحقيق نوع من التوازن بين الأسعار والأجور، خاصة فى ظل توجه الدولة فى المرحلة الحالية الاتجاه لتطبيق الدعم النقدى بدلا من الدعم العينى، وهو ما تتم دراسته حاليا فى الحوار الوطنى للوصول إلى قرار نهائى بشأنه، ومن المتوقع أن تتم تجربته بشكل مبدئى مطلع العام القادم، على أن يتم تطبيقه فى كل المحافظات فى نهاية العام المالى الحالى أى مع حلول شهر يوليو ٢٠٢٥.
وبحسب المعلومات، فإن مصر طلبت زيادة الشريحة الرابعة المقرر صرفها من صندوق النقد، بحيث تتجاوز المليار دولار، خاصة أنها ماضية فى تنفيذ البرنامج المتفق عليه نحو الإصلاحات الاقتصادية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري التنمية الأزمات الدولية قناة السويس العملة الصعبة التضخم اسعار المواد البترولية برنامج الإصلاح الاقتصادي صندوق النقد الدولي الدعم النقدي الدعم العيني اسعار البترول الطروحات الحكومية القطاع الخاص البحر الاحمر صفقة رأس الحكمة الكويت السعودية برامج الحماية الاجتماعية الرواتب المعاشات الإصلاحات الاقتصادية الشريحة الرابعة مديرة صندوق النقد حسن عبد الله العاصمة الادارية المواد البترولیة دولار ا
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل رغم التوترات
(CNN)-- تراجعت أسعار النفط العالمية، الجمعة، بعد ساعات من إغلاقها فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين.
وكان سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، قد تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، الخميس، وارتفع بنحو 33% منذ بداية الشهر، في ظل انهيار شبه كامل لوقف إطلاق النار الذي استمر 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعات الأولى من صباح الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.8% لتتداول عند نحو 98 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأمريكي، بنسبة 2.3% إلى 90 دولار للبرميل. ورغم ذلك، لا يزال الخامان في طريقهما إلى تسجيل مكاسب أسبوعية قوية.
وتسود حالة من القلق في أسواق النفط بعد أن استهدفت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، ما يهدد بإغلاق مسار بديل لصادرات النفط السعودية، في وقت تتوقف فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز فعليًا مرة أخرى.
ومع ذلك، أظهرت بيانات منصة "مارين ترافيك" أن ناقلتي نفط تحملان شحنات من الخام السعودي عبرتا مضيق باب المندب، الخميس.