ارتفاع مبيعات السيارات الصينية في روسيا بعد العقوبات الغربية
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
سجلت مبيعات السيارات الصينية في روسيا نموًا ملحوظًا، مما جعل روسيا أكبر وجهة تصدير لهذه السيارات بعد فرض عقوبات أجبرت الشركات الغربية على قطع علاقاتها مع موسكو.
ومع التزايد الحاد في الحصة السوقية للصين، أصبحت السيارات الصينية بديلاً رئيسيًا عن العلامات الغربية، مما ساهم في تغيير ثقافة السيارات الروسية بشكل كبير.
تأتي هذه الزيادة في الوقت الذي تواجه فيه بكين تحديات جمركية متزايدة في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يجعل روسيا سوقًا واعدًا لتعويض هذه القيود.
ويقول إيليا فرولوف، مدون السيارات في موسكو، "إذا كنت تريد شراء سيارة، فإما أن تختار سيارة لادا الروسية، أو سيارة أوروبية باهظة الثمن يتم استيرادها، أو سيارة صينية مجهزة بسعر معقول نسبيًا".
تراجع في مبيعات السيارات الأوروبية وارتفاع لنظيرتها الصينية
منذ بدء الأزمة الأوكرانية في فبراير 2022، انخفضت حصة شركات السيارات الأوروبية واليابانية والكورية من 69% إلى 8.5% في السوق الروسية، بحسب "أفتوستات".
وفي المقابل، قفزت حصة الشركات الصينية إلى 57%، مما يعكس تحولًا دراماتيكيًا في سوق السيارات الروسية.
وفي أول تسعة أشهر من عام 2024، احتلت روسيا المرتبة الأولى كأكبر وجهة لتصدير السيارات الصينية، حيث تم تصدير حوالي 849,951 سيارة، متجاوزة بكثير المكسيك، التي استوردت أقل من نصف هذا العدد.
صرح كوي دونجشو، الأمين العام لجمعية مصنعي السيارات الصينية، بأن "النمو الهائل لصادرات السيارات الصينية مدفوع بشكل رئيسي بالمبيعات في السوق الروسية"، مؤكدًا أن التغيرات التنافسية في روسيا فتحت فرص بيع وأرباح كبيرة للشركات الصينية.
وتُظهر الإحصاءات أن 90% من السيارات الصينية المصدرة لروسيا تحتوي على محركات احتراق داخلي، مع بيع أكثر من 15,000 سيارة دفع رباعي هجينة من Li Auto في الأشهر الثمانية الأولى من العام.
الصين تجذب المهنيين والخبراء في مجال السيارات
لم يقتصر التأثير الصيني على العملاء فقط، بل شمل أيضًا المهنيين في الصناعة، حيث انضم العديد منهم من الشركات الغربية إلى الشركات الصينية.
ويقول فاديم جورزانكين، مدير وكالة كراسنوي سلوفو للعلاقات العامة في موسكو، "العديد من المحترفين الذين كانوا يعملون مع شركات غربية انضموا الآن للشركات الصينية"، مما يعكس رغبة السوق الروسية في الانفتاح على الشركات الصينية وتعلم طرق العمل معها.
بفضل هذا التحول، أصبحت الصين قادرة على تعزيز حضورها بقوة في السوق الروسية، ما يمنحها ميزة كبيرة وسط التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيارات الصينية مبيعات السيارات روسيا الصين وروسيا الحرب الروسية الأوكرانية الولايات المتحدة الشركات الصينية موسكو سيارات السيارات سوق السيارات ارتفاع مبيعات السيارات الصينية الولايات المتحدة وأوروبا مبيعات السيارات الصينية السیارات الصینیة السوق الروسیة
إقرأ أيضاً:
نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.
وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".
وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.
وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.
ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.