رئيس الوزراء يتفقد المدينة الشبابية في الخارجة
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
توجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، لتفقد المدينة الشبابية بمدينة الخارجة، خلال الزيارة التي يقوم بها اليوم لمحافظة الوادي الجديد؛ لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية.
وحرص رئيس مجلس الوزراء على تفقد المبنى الرئيسي وقاعة المؤتمرات، ونماذج غرف ثنائية وثلاثية ورباعية وأجنحة الإقامة، والصالون الرئيسي، والمطعم، ودورات المياه والنظافة؛ وذلك للاطلاع والاطمئنان على جودة الخدمات المختلفة التي تُقدم لأبناء المحافظة.
كما شارك الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل زيارته للمدينة الشبابية في غرس نخلة إهداءً للمدينة الشبابية وتقديرا للمحافظة.
وأكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، في بداية التفقُد، أن تلك المدينة الشبابية متكاملة الخدمات والأنشطة وتم تصميمها على أحدث طراز. وتستهدف بشكل رئيس تعزيز قدرات أبناء المحافظة ودعم مواهبهم المختلفة واستغلال طاقاتهم، مؤكدا أهمية النهوض بالمنشآت الرياضية والدفع بالأنشطة الشبابية والترفيهية المتعددة.
وقدم وزير الشباب والرياضة شرحا حول مشروع المدينة الشبابية وأهدافه، وأهميته لمحافظة الوادي كنموذج ناجح ومتطور في قطاع الشباب والرياضة.
فيما استعرض محمد عساف، مدير عام الانشاءات الشبابية بوزارة الشباب والرياضة، تقريرا لرئيس الوزراء عن مشروعات قطاع الشباب والرياضة والمنشآت الشبابية في محافظة الوادي الجديد.
وخلال تفقده المدينة بالكامل من أعلى مبنى الإقامة الرئيسي، استمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح بشأن مكونات المدينة وأعمال التطوير من عز إبراهيم، مدير المدينة الشبابية، الذي أشار إلى أن المدينة الشبابية تقام على مساحة 8 فدادين، ويقام المبنى الفندقي على مساحة 1200 متر تقريبا ويضم طابقين.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع تضم 23 غرفة سعة 96 سريرا، ومطعما سعة 120 فردا، ومسرحا يسع 150 فردا، و20 مخيما كشفيا بسعة 60 سريرا، وصالة "جيم"، ومبنى إداري، وملعبا. كما تضم المدينة قاعة مؤتمرات مجهزة بالصوتيات وشاشة عرض سعة 150 فردا.
وأفاد مدير المدينة الشبابية أيضا بأن تلك المدينة تستضيف الأنشطة الرياضية والوفود الشبابية الرياضية المحلية والدولية، بالإضافة إلى الأنشطة والبرامج التي تنفذها الهيئات الشبابية، لافتا إلى أنه يتم التعاون مع الجمعيات الأهلية في برامج تأهيل الشباب وتدريبهم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأنشطة الرياضية الجمعيات الأهلية الدكتور مصطفى مدبولي الشباب والرياضة المدينة الشبابية المنشآت الرياضية المنشآت الشبابية المدینة الشبابیة الشباب والریاضة
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار
آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 8:57 ص بقلم:سعد الكناني في كل مرة يقترب فيها العراق من استحقاق سياسي جديد، يتكرر السؤال ذاته: من سيكون رئيس الحكومة القادمة؟، لكن السؤال الأصدق ليس: من هو؟ بل: بأي مواصفات سيُصنَّع؟، وفق الرؤية السائدة لدى “الإطار”، المطلوب ليس رجل دولة، ولا صاحب مشروع وطني، ولا حتى سياسي يمتلك جرأة القرار. المطلوب بكل بساطة: شخص (كيوت، لطيف الملامح، ناعم الخطاب، مطيع حتى آخر نبضة توقيع، وذو “أسنان لبنية” لا تصلح لعضّ الفساد ولا لمضغ الاستقلال.) في القواميس السياسية الطبيعية، رئيس الوزراء هو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد. أما في القاموس العراقي الجديد، فهو أقرب إلى مدير عام لتصريف الأوامر: لا يعترض، لا يناقش، لا يسأل: لماذا؟، بل يسأل فقط: متى أوقّع؟، يُطلب منه أن يكون خفيف الظل أمام الإعلام، ثقيل الطاعة أمام الخارج، وأن يُتقن فنّ “الابتسامة السيادية” التي لا تخيف فاسداً، ولا تُربك ميليشيا، ولا تزعج سفارة. في علم الأحياء، الأسنان اللبنية تسقط عند أول اشتباك مع الصلابة. وفي السياسة العراقية، المطلوب رئيس بأسنان لبنية كي: لا يعضّ على ملف الفساد، ولا ينهش شبكات السلاح المنفلت، ولا يقضم نفوذ الخارج. رئيس مطلوب منه أن يبتسم للأزمة الاقتصادية، ويُربّت على التضخم، ويعتذر للفقر، ويحمّل الشعب مسؤولية النهب الرسمي. المفارقة المأساوية أن رئيس الحكومة في العراق لا يُنتخب على أساس: برنامجه، رؤيته، مشروعه للدولة، بل يُختبر أولاً في: مدى قابليته للانحناء، مرونته في تمرير الإملاءات، واستعداده لتحويل المنصب إلى وظيفة تابعة لا سيادية.وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز يُدار بالتحكم عن بُعد، فيما يُترك الشعب ليُغيّر البطاريات المنهكة كل أربع سنوات باسم “العملية الديمقراطية”. يتحدثون عن الاستقرار، بينما يبنون نظاماً لا يعرف من الاستقرار إلا الكلمة. استقرار بلا سيادة هو شلل منمّق.واستقرار بلا قرار وطني هو هدنة مؤقتة بين الأزمات. العراق لا يحتاج رئيس “كيوت”، ولا مديراً عاماً بربطة عنق، ولا موظف توقيع من الدرجة الخاصة. العراق يحتاج: رئيساً بأسنان حقيقية، وقرار مستقل، وظهراً غير مستند إلى وصاية خارجية. المشكلة في العراق لم تعد فقط فيمن يحكم، بل في نوعية النموذج الذي يُراد له أن يحكم. نموذج بلا ملامح سيادية، بلا مخالب وطنية، بلا أنياب قادرة على عضّ التبعية. في الدول المستقرة، يُعرَّف منصب رئيس الوزراء بوصفه قمة الهرم التنفيذي، وصاحب القرار السيادي في إدارة الدولة، والمسؤول المباشر عن حماية المصالح العليا، وتوازن العلاقات الداخلية والخارجية.أما في التجربة العراقية المعاصرة، فقد خضع هذا المنصب لتحوّل خطير في جوهره ووظيفته، حتى بات يُصمَّم أحياناً وفق منطق الموظف التنفيذي لا رجل الدولة، ووفق معايير الطاعة قبل الكفاءة، والمرونة السياسية قبل الاستقلال الوطني.معيار الاختيار: من البرنامج إلى القابلية للتوجيه لم يعد معيار الوصول إلى رئاسة الحكومة مرتبطاً بامتلاك:مشروع اقتصادي متماسك، أو رؤية لبناء الدولة، أو برنامج لإعادة الاعتبار للسيادة، بل أصبح المقياس الحقيقي هو:مدى القابلية للتكيّف مع منظومة النفوذ، والاستعداد لإدارة التوازنات لا كسرها، والقدرة على تمرير القرارات لا صناعتها. التحوّل الأخطر يتمثّل في تفريغ منصب رئيس الوزراء من مضمونه السياسي والسيادي، وتحويله عملياً إلى: مدير بيروقراطي من الدرجة الخاصة، مهمته إدارة اليوميات لا صناعة التحوّلات، وتدوير الأزمات لا حسمها. في هذا النموذج، لا يُطلب من رئيس الحكومة أن:يواجه السلاح المنفلت أو يحسم قرار الدولة، أو يعيد ضبط العلاقة مع المحاور الخارجية، بل يُطلب منه أن:يُدير التوازن الهش، ويُطمئن القوى المتنفذة، ويحافظ على “الاستقرار الشكلي” ولو على حساب الدولة نفسها. إن استمرار إنتاج نموذج “رئيس الحكومة التنفيذي” على حساب “رئيس الحكومة السيادي” يعني استمرار تعطيل مشروع الدولة، وإن بدا المشهد هادئاً في ظاهره. فالهدوء الذي يُبنى على كبح القرار الوطني ليس استقراراً، بل تجميداً مؤقتاً لانفجار مؤجل.وما لم يُكسر هذا النموذج، سيبقى العراق يدور في الحلقة نفسها:تغيير حكومات… دون تغيير الدولة.