غارات إسرائيلية عنيفة على لبنان وسط إنذارات إخلاء في بيروت (شاهد)
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة، اليوم الجمعة، على مناطق عدة في لبنان، وسط إنذارات نشرها جيش الاحتلال لإخلاء منطقتين بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارتين عنيفتين على منطقة الكفاءات والحدث، وسمعت أصوات الصواريخ وهي تتساقط على المكان المستهدف بشكل قوي، وتصاعدت ألسنة الدخان بشكل كثيف في محيط الجامعة اللبنانية.
واستشهد 11 شخصا وأصيب 41 آخرين على الأقل، إثر غارات جوية عنيفة على بلدات عدة بمحافظتي الجنوب والنبطية جنوب لبنان.
ففي قضاء النبطية بالمحافظة التي تحمل الاسم ذاته، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن مقاتلات إسرائيلية قصفت مبنى سكنيا في بلدة عربصاليم، مؤكدة أن الغارة دمرت المبنى السكني بالكامل، وأدت إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة 15 آخرين، دون أن توضح مدى خطورة الإصابات.
وفي قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، أدت غارة جوية إسرائيلية على بلدة الطيري إلى استشهاد شخص وإصابة آخر، حسب بيان لوزارة الصحة.
وفي قضاء مرجعيون بالمحافظة ذاتها، أفادت الوكالة اللبنانية بسقوط عدد لم تحدده من الإصابات جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلين مأهولين ببلدة جديدة مرجعيون، مبينة أن الإصابات تراوحت بين "خفيفة" و"متوسطة".
وفي قضاء صور بمحافظة الجنوب، أفادت وزارة الصحة في بيان، باستشهاد 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين، لم توضح مدى خطورة حالاتهم، في حصيلة غير نهائية لغارة جوية إسرائيلية على بلدة الشعيتية.
وأضافت الوزارة في بيان آخر، أن غارات جوية إسرائيلية بقضاء صور كذلك أدت إلى استشهاد شخص وإصابة 5 ببلدة البص، وسقوط 3 مصابين ببلدة الشبريحا ومثلهم ببلدة باتوليه، ومصابين اثنين بكل من بلدات البياضة والشهابية والمساكن ودير قانون.
وجراء غارات جوية إسرائيلية على القضاء ذاته، استشهد شخص وأصيب اثنان ببلدة طير دبا، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي قضاء صيدا بمحافظة الجنوب، أفادت الوكالة اللبنانية باستشهاد شخص جراء غارة جوية إسرائيلية على بلدة أنصارية.
تأتي هذه الغارات العنيفة على الجنوب اللبناني بعد ساعات من مغادرة المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين البلاد متوجها إلى الاحتلال الإسرائيلي، ضمن مفاوضات بشأن مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أنذر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مواطنين في منطقتين بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومواطني 5 قرى جنوب لبنان بإخلاء أماكنهم "فورا" تمهيدا لقصفها.
جاء ذلك في بيانين لمتحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على منصة "إكس"، نشرهما رفقة خرائط أشار فيها إلى القرى والمباني المستهدفة باللون الأحمر.
وخاطب أدرعي "جميع السكان المتواجدين في منطقة الضاحية الجنوبية، وتحديدا في المباني المحددة في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في حارة حريك والحدث".
وزعم أن أهالي تلك المنطقة "موجودون قرب منشآت ومصالح تابعة لحزب الله"، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي "سيعمل ضدها بقوة على المدى الزمني القريب".
وتابع: "من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فورا، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر".
وفي السياق نفسه، أنذر الجيش الإسرائيلي، سكان 5 قرى بجنوب لبنان بإخلاء منازلهم "فورا" تمهيداً لقصف سينفذه بتلك القرى، دون تحديد سقف زمني لعودتهم إليها.
وقال أدرعي في بيان آخر على منصة "إكس" إنه يوجه الإنذار لسكان قرى الطيبة وعدشيت القصير ودير سريان وبرج الشمالي ومعشوق، مضيفا: "عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الأولي".
ولم يحدد أدرعي سقفا زمنيا لعودة السكان إلى قراهم مكتفيا بالقول: "سنقوم بإبلاغكم عن التوقيت المناسب للعودة إلى منازلكم حال توفر الظروف الملائمة لذلك".
ومنذ بدء العملية البرية الإسرائيلية جنوب لبنان مطلع الشهر الماضي، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات مشابهة لعشرات القرى في جنوب لبنان. وتشهد عدة مناطق في لبنان حركة نزوح من السكان هربا من الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، أبرزها "حزب الله"، بدأت غداة شن إسرائيل إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 148 ألف فلسطيني، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و583 شهيدا و15 ألفا و244 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الخميس.
ويوميا يرد "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار استخبارية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.
واليوم الجمعة، دوت صفارات الإنذار في المطلة شمال فلسطين المحتلة، ومستوطنات قريبة من حدود لبنان، بحسب ما أوردته القناة الـ12 العبرية.
وأعلن حزب الله في بيان أنه "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 11:50 من مساء الخميس 21-11-2024، دبابة ميركافا في محيط قلعة شمع، بصاروخٍ موجّه ما أدى إلى تدميرها، ووقوع طاقمها بين قتيل وجريح".
لحظات استهداف طائرات للضاحية الجنوبية في بيروت pic.twitter.com/RZOdWg7OXp
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) November 22, 2024#شاهد | إخلاء فندق في الروشة - بيروت بعد ورود اتصال إلى أحد النازحين القاطنين هناك بضرورة الإخلاء. pic.twitter.com/ahObUMaoal
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 22, 2024#شاهد | طيران الاحتلال شن غارات على مبان سكنية في الضاحية الجنوبية في بيروت مع ساعات الصباح. pic.twitter.com/I1HghBVbAn
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 22, 2024طيران الاحتلال يشن سلسلة غارات على مدينة صور بعد قصف الضاحية الجنوبية في بيروت صباح اليوم pic.twitter.com/QlUEjuTivy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 22, 2024
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الغارات لبنان الاحتلال قصف حزب الله لبنان قصف حزب الله الاحتلال غارات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جویة إسرائیلیة على الجیش الإسرائیلی غارات جویة جنوب لبنان وفی قضاء pic twitter com فی بیروت
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: ثلاثة انفجارات قوية تهز السواحل الجنوبية لجزيرة قشم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، بسماع ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية في المناطق الساحلية الجنوبية لجزيرة قشم.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.