"أورﻳﺸﻨﻴﻚ" المﺪﻣﺮ ﻳﺜﻴﺮ اﻟﺮﻋﺐ
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
زيلينسكي: استخدام روسيا لصاروخ جديد فى الحرب «تصعيد خطير»
أطلقت روسيا صاروخاً تجريبياً يبدو أنه نسخة من صاروخ أقدم لم يتم نشره أبداً، وهو RS-26، والذى تم تصميمه فى الأصل لإطلاق بالرؤوس الحربية النووية.
وأكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أمس، أن قواته قصفت أوكرانيا ردا على إطلاقها صواريخ غربية، بصاروخ باليستى جديد متوسط المدى فرط صوتى، كشف بوتين أن اسم الصاروخ هو «أوريشنيك»، أو «البندق».
وحذرت روسيا الولايات المتحدة قبل إطلاق صاروخها من خلال المركز الوطنى للحد من المخاطر النووية، وقال بوتين للغرب: «نحن نعتبر أنه يحق لنا استخدام أسلحتنا ضد المنشآت العسكرية لتلك الدول التى تسمح باستخدام أسلحتها ضد منشآتنا، وفى حالة تصعيد الأعمال العدوانية، سنرد بنفس القدر من الحسم»، مشيرا إلى استخدام أوكرانيا لصواريخ ATACMSأمريكية الصنع وأنظمة Storm Shadow البريطانية الفرنسية هذا الأسبوع، ورد البنتاغون بوصف تصريحات بوتين بأنها «خطيرة ومتهورة».
وقال الكرملين، أمس: إنه متأكد من أن الولايات المتحدة «فهمت» رسالة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بعد الضربة الصاروخية الأخيرة.
وأضاف بوتين، أن الولايات المتحدة الأمريكية هى التى دمرت نظام الأمن الدولى، وهى، بمواصلتها القتال والتشبث بهيمنتها، تدفع العالم كله نحو صراع عالمى، وتابع: «لقد فضلنا دائما ونحن الآن على استعداد لحل جميع القضايا الخلافية بالوسائل السلمية. لكننا مستعدون أيضاً لأى تطور للأحداث، ومع تصعيد الصراع الذى تسبب فيه الغرب فى أوكرانيا أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها فى حلف الناتو فى وقت سابق أنهم يسمحون باستخدام أنظمة الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى لقصف أراضى روسيا الاتحادية. ويعرف الخبراء جيدا وقد أكد الجانب الروسى مرارا وتكرارا أنه من المستحيل استخدام مثل هذه الأسلحة دون المشاركة المباشرة للمتخصصين العسكريين من الدول المنتجة لهذه الأسلحة».
وأكد أن روسيا تقوم بتطوير صواريخ متوسطة وقصيرة المدى ردا على خطط الولايات المتحدة لإنتاج ونشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى فى أوروبا ومنطقتى آسيا والمحيط الهادئ، موضحاً أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ عندم دمرت بصورة انفرادية معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى فى عام 2019 تحت ذريعة بعيدة المنال. واليوم، لا تنتج الولايات المتحدة مثل هذه المعدات فحسب، بل قامت بنقل أنظمتها الصاروخية الواعدة إلى مناطق مختلفة من العالم، بما فى ذلك إلى أوروبا. علاوة على ذلك، أثناء التدريبات تقوم الولايات المتحدة بالتدريب على استخدامها.
وكانت قد أكدت موسكو أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، أن سماح الغرب لكييف باستعمال صواريخ بعيدة المدى من أجل ضرب العمق الروسى، لن يمر مرور الكرام، قبل أن تطلق رسالتها الصاروخية أمس، محذرة حلفاء أوكرانيا وداعميها من التمادى.
وذكر دميترى بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أن الضربة التى وجهت لأوكرانيا باستخدام صاروخ باليستى فرط صوتى تم تطويره حديثا تهدف إلى تحذير الغرب من أن موسكو سترد على سماح الولايات المتحدة وبريطانيا لكييف بضرب روسيا بصواريخهما.
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا لم تكن ملزمة بتحذير الولايات المتحدة بشأن الضربة، ومع ذلك تم إرسال التحذير فى الوضع التلقائى الدائم قبل 30 دقيقة من الإطلاق، كما أكد بيسكوف أن بوتين «ما يزال منفتحا على الحوار».
وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية، إن الصاروخ الباليستى يعتبر بمثابة تحذير للغرب قبل ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
كما شدد حلف شمال الأطلسى على أن الصاروخ الباليستى الجديد الذى أطلقته روسيا لن يغيّر مسار الحرب ولا تصميم الحلفاء فى الناتو على دعم أوكرانيا فى تصديها للغزو الروسى، وقال فرح دخل الله، المتحدث باسم الحلف، فى بيان إن «روسيا تسعى إلى ترويع المدنيين فى أوكرانيا وترهيب من يدعمونها».
وقال جيمس أكتون، المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية فى مؤسسة كارنيغى للسلام الدولي: «كان المقصود من الصاروخ إرسال رسالة، أعتبر الإطلاق بمثابة تذكير للولايات المتحدة بأن مخاطر التصعيد النووى لا تزال قائمة»، وأضاف: «ومع ذلك، فإن قرار بوتين بإبلاغ واشنطن مسبقا بالاختبار كان يهدف بوضوح إلى تجنب سوء تفسير الإطلاق وتخفيف مخاطر التصعيد النووى الفوري».
وأوضح توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخى فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية فى واشنطن، أنه من الصعب، إن لم يكن من المستحيل تقريبا، اعتراض هذا النوع من الصواريخ، وأضاف أن تلك الصواريخ كبيرة الحجم ويمكنها الطيران لمسافات بعيدة وعالية وسريعة تصل إلى سرعة تفوق سرعة الصوت، وأكد أن «هذا يمثل تهديداً نووياً لكل من أوكرانيا وأوروبا نفسها.. إنها إشارة قوية جداً».
وصف الرئيس الأوكرانى، فولوديمير زيلينسكى، السلاح الجديد بأنه «تصعيد واضح وشديد فى حجم ووحشية هذه الحرب»، وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن كييف لديها «الحق الكامل بموجب القانون الدولى فى ضرب أى أهداف عسكرية مشروعة فى المنطقة»، ووصفت الأمم المتحدة استخدام روسيا لصاروخ باليستى جديد بأنه «تطور آخر مقلق ومثير للقلق».
كما دعت وزارة الخارجية الأوكرانية، المجتمع الدولى إلى الرد بسرعة على استخدام روسيا نوعاً جديداً من الأسلحة، وقال المتحدث باسم الوزارة هيورهى تيخي: «ندعو المجتمع الدولى وكل زعيم وكل دولة تحترم ميثاق الأمم المتحدة فى الوقت الحالى إلى الرد فوراً على استخدام روسيا لنوع جديد من الأسلحة»، وأضاف: «إذا تأكد أن صاروخا باليستيا عابرا للقارات قد استخدم على وجه التحديد، فإننا نعتقد أنه يمكن القول بأن روسيا تحت قيادة بوتين تدهورت إلى مستوى كوريا الشمالية، التى تطلق من آن لآخر مثل هذه الصواريخ، مما يخيف جيرانها، ويخيف العالم».
وتبلغ سرعة الصاروخ «أوريشنيك» 10 ماخ (12300 كلم/ساعة، 7610 ميل فى الساعة) ما يجعل من الصعب اعتراضه، كما أنه متعدد الرؤوس الحربية، وقادر على حمل رؤوس نووية، يصنف الصاروخ على أنه «فرط صوتي»، وأوريشنيك، كلمة روسية تعنى شجرة البندق.
يهاجم الأهداف بسرعة تتراوح بين 2 إلى 3 كيلومترات فى الثانى، يعتبر «أوريشنيك» صاروخا باليستيا متوسط المدى تفوق سرعته سرعة الصوت (IRBM).
وأكد الخبراء أن صواريخ روسية أخرى قادرة أيضا على حمل رؤوس نووية، مثل إسكندر وKh-101، إلا أن ما يجعل هذا الصاروخ متوسط المدى مثيراً للقلق على وجه الخصوص، بالإضافة إلى مداه، هو قدرته على إطلاق رؤوس حربية نووية متعددة، ما يجعل من الصعب اعتراضه.
يعرف باسم مركبة إعادة الدخول المتعددة ذات الأهداف المستقلة (MIRV)، وتحمل حمولة من سلسلة رؤوس حربية التى يمكن لكل منها استهداف موقع محدد، ما يسمح لصاروخ باليستى واحد بشن هجوم أكبر، تم تطوير MIRVsخلال الحرب الباردة للسماح بإيصال رؤوس حربية نووية متعددة بإطلاق واحد، ولم يكن الصاروخ الروسى مسلحا برؤوس حربية نووية، لكنه استخدم سلاحا مصمما لإيصال الأسلحة النووية لإطلاق أسلحة تقليدية بدلا من ذلك.
واستخدم «أوريشنيك» فى قصف مصنع للصواريخ فى مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: روسيا صاروخ الولايات المتحدة فلاديمير بوتين الضربة الصاروخية الولایات المتحدة استخدام روسیا رؤوس حربیة
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.
ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.
وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.
ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.
وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.
وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.
وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.
أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.
وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.
وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.
وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.
وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.
وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.
ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.
وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.
كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.
أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.
وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي. etti.
Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة