رئيس كولومبيا يتوعد باعتقال نتنياهو وجالانت إذا وقعا تحت يديه
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
أكد رئيس كولومبيا جوستافو بيترو أن الاحتلال يسعى بكل وسيلة منع قيام دولة للفلسطينيين.
أشار إلى أن ما يحدث بفلسطين والمنطقة ليس مجرد حرب بل رسالة تخويف حيث إن الدول التي تحلم بالسيطرة على العالم تزيد التوترات والحروب حفاظا على سيادتها وتحكمها ببنما الدول الكبرى تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكد أنهم في كولومبيا، عانوا من التدمير والقتل ولذا فهم يشعرون أكثر بمعنى الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والشعب في كولومبيا يتأثر بهول مشاهد الإبادة التي يراها في غزة.
أوضح رئيس كولومبيا بأنه تم اتهامهم بمعاداة السامية بعد قطع علاقاتهم بإسرائيل معتبرا ان اتهامهم خطأ فالفلسطينيون والعرب ساميون مشيرا الى حجم ضغوط كبيرة تمارس ضدهم خاصة لوبي البنوك.
وعلق رئيس كولومبيا على قرار المحكمة الجنائية الدولية حول طلبها اعتقال رئيس وزراء الاحتلال ووزير دفاع المطرود يوآف جالانت بالترحيب مشيرا إلى أنه إذا زار نتنياهو ووزير دفاعه كولومبيا فسنعتقلهما ورفض واشنطن قرارات الجنائية الدولية التي لم ترغب بالانضمام إليها يعني أنها مؤيدة للفظائع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المحكمة الجنائية الدولية الجنائية الدولية حقوق الإنسان إسرائيل نتنياهو البنوك غزة الشعب الفلسطيني رئیس کولومبیا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..