السفير نبيل حبشي يستعرض أهم أسباب لجوء الشباب للهجرة غير الشرعية
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
أكد السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن زيارته لمحافظة أسيوط تعد أول زيارة ميدانية بعد ضم وزارتي الخارجية والهجرة، والتي جاءت لنشر التوعية بخطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وعواقبها المأساوية على الأسر المصرية.
واستعرض السفير نبيل حبشي، أهم الأسباب التي تدعو الشباب إلى الهجرة غير الشرعية، والتي تتمثل في قلة فرص العمل، وانخفاض الأجور، وتدني المستوى الاقتصادي، والمستوى المعيشي، داخل البلدان المصدرة للمهاجرين، هذا بالإضافة إلى سيطرة العصابات المنظمة للهجرة غير الشرعية على عقول الشباب.
وسرد السفير نبيل حبشي؛ بعض الوسائل للتصدي للهجرة غير الشرعية؛ ومنها: نشر الوعي بين الشباب، وخاصًة في المراكز، والقرى؛ بالعواقب غير الحميدة للهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن مكافحة الهجرة غير الشرعية هي أهم مستهدفات المبادرة الرئاسية "مراكب النجاة"، والهادفة إلى توعية، وتدريب الفئات الأكثر احتياجًا؛ للتعريف بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وبدائلها الآمنة، وذلك وفق خطة موضوعة؛ لتشمل المحافظات الأكثر توجهًا للهجرة غير الشرعية، بجانب توفير برامج التدريب، والتأهيل لسوق العمل وريادة الأعمال، وعمل الزيارات الميدانية؛ للحد من هذه الظاهرة.
وأشار السفير نبيل حبشي- في ختام كلمته- أنه من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الخارجية والهجرة، ومحافظة أسيوط، وجامعتها؛ بشأن توفير فرص تدريب، وتأهيل، وتشغيل الشباب؛ للحد من الهجرة غير الشرعية.
وقد شهدت جامعة أسيوط، انطلاق فعاليات ندوة توعوية بعنوان: "مخاطر الهجرة غير الشرعية"، في إطار المبادرة الرئاسية "مراكب النجاة"، والمبادرة الرئاسية " بداية جديدة؛ لبناء الإنسان"، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية (٢٠١٦ -٢٠٢٦)، وخطة العمل الوطنية الرابعة والأخيرة المنبثقة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج.
وافتتح فعاليات الندوة؛ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، واللواء هشام أبو النصر محافظ أسيوط، وحاضر خلالها؛ السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، وذلك بحضور؛ الدكتور أحمد عبدالمولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد عدوي مستشار رئيس الجامعة لشئون الخريجين وريادة الأعمال والابتكار، وعضو لجنة الاقتصاد والعلوم السياسية، بالمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب القيادات التنفيذية، والشعبية، وأعضاء مجلس الجامعة، وعمداء، ووكلاء، وأعضاء هيئة التدريس بكليات الجامعة، وحشد من الطلاب.
تهدف الندوة التوعوية؛ إلى الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والتوعية بمخاطرها، وسبل الهجرة الآمنة، وفتح حوار مع الطلاب، وتعريفهم بالبدائل الإيجابية من تدريب، وفرص عمل، وريادة الأعمال؛ مما يُسهم في دعم مهاراتهم، ورفع قدراتهم، وربطهم بسوق العمل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية والهجرة المصريين بالخارج أسيوط الهجرة غیر الشرعیة للهجرة غیر الشرعیة الخارجیة والهجرة السفیر نبیل حبشی
إقرأ أيضاً:
النفط يعود إلى الواجهة.. هل تنجح الشرعية في كسر حصار التصدير وإنقاذ الاقتصاد؟
مع تصاعد المؤشرات الرسمية نحو إعادة تشغيل أحد أهم شرايين الاقتصاد اليمني، تتجه الأنظار إلى قرار الحكومة باستئناف تصدير النفط الخام بعد توقف دام قرابة أربع سنوات، في خطوة تراهن عليها السلطات لمعالجة أزمة مالية غير مسبوقة، واستعادة جزء من التوازن الاقتصادي الذي فقدته البلاد منذ الهجمات الحوثية على موانئ التصدير أواخر عام 2022.
ففي تأكيد جديد على جدية الحكومة في المضي بهذا المسار، ترأس رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، الثلاثاء، في العاصمة عدن، اجتماع اللجنة العليا لتسويق النفط الخام، لمناقشة الإجراءات التنفيذية والفنية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، تنفيذاً لقرار مجلس الدفاع الوطني الذي أُعلن عنه مؤخراً.
وشارك في الاجتماع محافظ البنك المركزي أحمد غالب وعدد من المسؤولين المختصين، حيث جرى استعراض آليات التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية، ووضع خارطة طريق لتسريع استكمال الترتيبات المطلوبة بما يضمن عودة الصادرات النفطية بأعلى قدر من الكفاءة.
وأكد الزنداني أن الحكومة تعمل على ترجمة توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى خطوات عملية، مشدداً على أن استئناف تصدير النفط يمثل استحقاقاً وطنياً وسيادياً لا يمكن تأجيله، باعتباره المورد الرئيسي القادر على إعادة تنشيط الاقتصاد وتمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات، وفي مقدمة ذلك صرف المرتبات وتحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار الاقتصادي والنقدي، مؤكدًا ضرورة الإسراع في استكمال كافة الإجراءات التنفيذية والفنية ورفع تقارير دورية حول مستوى الإنجاز.
النفط.. شريان الاقتصاد المفقود
منذ توقف الصادرات النفطية نتيجة الهجمات الحوثية على موانئ التصدير في حضرموت وشبوة في أكتوبر 2022، فقدت الحكومة اليمنية أهم مصدر لإيراداتها العامة، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرتها في تمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات التشغيلية والخدمية.
وتؤكد الحكومة أن النفط كان يمثل نحو 70% من إجمالي الإيرادات العامة، الأمر الذي جعل توقف التصدير ضربة قاسية للمالية العامة، ودفع الدولة للاعتماد على مصادر محدودة وغير مستقرة في ظل تزايد الاحتياجات والالتزامات.
وأصبحت أزمة الموارد إحدى أبرز التحديات التي تواجه الحكومة، خصوصًا مع ارتفاع فاتورة دعم الكهرباء وتراجع قيمة العملة المحلية واتساع فجوة العجز المالي.
أرقام تكشف حجم الأزمة
ويعكس التقرير السنوي الأخير للبنك المركزي اليمني في عدن حجم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن توقف الصادرات النفطية.
فبحسب التقرير، بلغت الإيرادات العامة خلال عام 2025 نحو 1.435 تريليون ريال، مقابل نفقات حكومية وصلت إلى 2.773 تريليون ريال، ما أدى إلى تسجيل عجز نقدي يقدر بنحو 1.338 تريليون ريال، أي ما يعادل 48.2% من إجمالي الإنفاق العام.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الحكومة واجهت عاماً مالياً بالغ الصعوبة، في ظل استمرار غياب الإيرادات النفطية للعام الثالث على التوالي، وهو ما تسبب في اتساع الفجوة بين الموارد والنفقات وأضعف قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها الأساسية.
ويرى مراقبون أن استعادة تدفقات النفط تمثل اليوم الخيار الأكثر واقعية أمام الحكومة لمعالجة الاختلالات المالية، خصوصاً في ظل محدودية البدائل الاقتصادية الأخرى.
فرص واعدة لإعادة التصدير
وتعزز تصريحات وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء من حالة التفاؤل بإمكانية تحقيق عائدات مهمة فور استئناف التصدير.
ووفقاً للوزير، فإن الحقول النفطية في محافظات شبوة وحضرموت ومأرب قادرة حالياً على إنتاج ما بين 51 و 63 ألف برميل يومياً، إضافة إلى وجود مخزون نفطي جاهز للتصدير في منشأة الضبة يقدر بنحو 1.7 مليون برميل.
كما أشار إلى أن عودة عمليات التصدير بصورة مستقرة ستسمح بزيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25 و30%، بعد معالجة التحديات الفنية التي واجهت القطاع خلال فترة التوقف الطويلة.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية مقارنة بما كانت عليه قبل توقف التصدير، حيث كان متوسط سعر البرميل آنذاك يدور حول 60 دولاراً، بينما يقترب حالياً من 80 دولاراً للبرميل.
وباحتساب مستويات الإنتاج الحالية والأسعار العالمية السائدة، يمكن أن تحقق الحكومة إيرادات سنوية تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وهو رقم من شأنه إحداث فارق ملموس في قدرة الدولة على تمويل الموازنة وتحسين الخدمات العامة ودعم استقرار العملة الوطنية.
بين القرار السياسي والتحدي الأمني
ورغم التفاؤل الحكومي، فإن نجاح عملية استئناف التصدير يظل مرتبطاً بقدرة الدولة على تأمين المنشآت النفطية وموانئ التصدير وخطوط النقل، ومنع تكرار الهجمات التي أدت إلى توقف الصادرات في المقام الأول.
كما يتطلب الأمر تنسيقاً عالياً بين المؤسسات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، لضمان استدامة عمليات الإنتاج والتصدير وعدم تعرضها لأي انتكاسات جديدة.
وفي هذا السياق، جاء إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي باستئناف تصدير النفط، باعتباره رسالة سياسية واقتصادية تؤكد تمسك الدولة بحقها في استثمار مواردها السيادية وتسخيرها لخدمة المواطنين.
وأكد العليمي أن عائدات النفط ستخصص للوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها صرف المرتبات وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي، داعيًا مختلف القوى الوطنية إلى دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.
اختبار حاسم للحكومة
تمثل عودة صادرات النفط اليوم أكثر من مجرد قرار اقتصادي، فهي اختبار لقدرة الحكومة على استعادة أحد أهم مصادر القوة المالية للدولة بعد سنوات من التراجع.
وفي حال نجحت هذه الخطوة، فإنها قد تشكل نقطة تحول في مسار الاقتصاد اليمني، وتوفر للحكومة متنفساً مالياً طال انتظاره، بينما يبقى التحدي الأكبر في ضمان استدامة التصدير وحماية المنشآت النفطية من أي تهديدات قد تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.