الغرف التجارية: مصر تمتلك مقومات تجعلها مركزاً لوجيستيا لتداول الحبوب وتخزينها
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
طالب أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، بأن تعمل الحكومة على تحويل مصر لمركز إقليمي لبعض السلع الاستراتيجية تماشيا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شدد فيها على ضرورة فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، مع التركيز على زيادة نسبة المكون المحلي في جميع الصادرات، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الوطنية ورفع تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح زكي، في تصريحات صحفية له اليوم، الأحد، أن هناك منتجات تستطيع مصر من خلالها أن تكون مركزاً إقليمي ومركزاً لوجستي لتوزيع القمح والذرة على سبيل المثال لا الحصر، خاصة أن مصر تمتلك التكنولوجيا المتطورة للقيام بذلك.
وقال أحمد زكي، إن مصر تستطيع التوسع في إنتاج السلع الزراعية الاستراتيجية التي تدخل في صناعة زيوت الطعام مثل الاستفادة من زراعة النخيل في مصر بالتعاون مع ماليزيا لتكون مصر مركزا إقليميا لصناعة خام الزيت من الأولين أو زيت النخيل أو زراعة دوار الشمس والذرة لصناعة زيت دوار الشمس والذرة.
وأضاف أن الحكومة بالفعل أعلنت عن استهداف زيادة الإنتاج المحلي من الزيوت النباتية، وتعميق الصناعة الوطنية في هذا المجال، وذلك في إطار خطة الدولة للنهوض بمختلف الصناعات وخاصة تلك التي تُسهم في تقليل الواردات.
وطالب زكي الحكومة باتخاذ خطوات جادة لدعم زيادة الصادرات المصرية بشكل عام، والصناعات الغذائية بشكل خاص، بالتزامن مع العمل على إعادة تشغيل المصانع الوطنية لدعم التوسع في التصدير للخارج ورفع قيمة الجنيه المصرى.
وأكد أحمد زكي أن مصر تمتلك مقومات تجعلها وبقوة مركزاً لوجيستيا لتداول الحبوب وتخزينها، لامتلاكها العديد من الموانئ، وموقعها المتميز بين الشرق والغرب يؤهلها بأن تصبح منطقة لتخزين القمح وتصديره، ذلك بخلاف تبني الدولة خلال السنوات الماضية للمشروع القومي للصوامع، حيث تم من خلاله إنشاء العديد من الصوامع بطاقات تخزينية هائلة وقدرات تكنولوجية كبيرة، كما يشجع هذا الأمر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتدفقها على مصر، وزيادة حصيلة الإيرادات من العملة الصعبة.
جدير بالذكر أن الرئيس السيسي أكد على أهمية تحسين منظومة التجارة الخارجية من خلال تسهيل الإجراءات وخفض تكاليف ووقت الإفراج الجمركي، مع توطين الصناعة المحلية وحمايتها وفق معايير منظمة التجارة العالمية.
كما وجه الرئيس بأهمية تعظيم دور مكاتب التمثيل التجاري لفتح مزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي الموجه للتصدير، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات وسلاسل الإمداد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد العام للغرف التجارية السلع الاستراتيجية الصادرات اسواق زراعة النخيل
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار المحاصيل إلى أعلى مستوى في3 أعوام وسط تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة موجات الحر والحرب
ملبورن "د ب أ": ارتفعت أسعار المحاصيل الزراعية إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة أعوام، في الوقت الذي تتسبب فيه موجات الحرارة المرتفعة وتصاعد الهجمات في البحر الأسود، في التهديد بتعطيل تجارة الحبوب حول العالم، بما يجدد من مخاطر تضخم أسعار الغذاء التي تفاقمت أيضا بسبب حرب إيران.
وكان مؤشر بلومبرج للسلع الزراعية الفورية -الذي يتتبع أسعار 10 منتجات لمحاصيل رئيسية - سجل أعلى مستوى له منذ يوليو 2023، الأربعاء، بعد أن رصد ارتفاعا استمر سبعة أسابيع.
وأفادت وكالة "بلومبرج" للأنباء، في تقرير أمس الخميس، بأن الأسعار كانت بلغت ذروتها من قبل في مايو الماضي، بسبب مخاوف متعلقة بالمحاصيل نتيجة لتعثر تدفقات الأسمدة والوقود من مضيق هرمز، قبل أن يتراجع هذا الارتفاع في الشهر التالي.
وتشهد أسعار المحاصيل ارتفاعا جديدا في الوقت الحالي، مع ظهور مخاطر جديدة تتعلق بأزمة الحرب والطقس القاسي.
وانتعشت أسواق الطاقة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وتأثر محاصيل الحبوب في أوروبا بسبب موجات الحر الشديدة.
وفي الوقت نفسه، ترتفع أسعار القمح مع زايدة حدة الهجمات الروسية والأوكرانية على ممرات التصدير الخاصة بكل منهما، مما يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة.
وحال استمرار هذا الارتفاع، من المحتمل أن يمتد تأثيره ليشمل سلسلة الإمدادات الغذائية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، من الخبز وزيت الطعام إلى اللحوم ومنتجات الألبان.
ورغم وجود مخزونات كبيرة من العديد من الحبوب الرئيسية بعد تسجيل مواسم حصاد وفيرة خلال الأعوام الأخيرة، أدت عودة ظاهرة "النينو" المناخية إلى زيادة المخاوف بشأن تراجع إنتاج المحاصيل، مع ارتفاع أسعار العقود الآجلة للبن والكاكاو في يوليو الجاري.
ونقلت الوكالة، عن دينيس فوزنيسينسكي، الخبير الاقتصادي الزراعي لدى بنك الكومنولث الأسترالي، قوله إن "ما يحرك السوق بالفعل هو ما إذا كانت هناك إمدادات فعلية تصل إلى الجهات التي تحتاج إليها".
وأضاف أنه في حين أن عوامل مثل موجات الحر والتوترات في الشرق الأوسط كانت تتراكم منذ أسابيع، فإن الصراع في البحر الأسود كان "القشة التي قصمت ظهر البعير".
وبلغت أسعار العقود الآجلة للقمح في شيكاغو أعلى مستوى لها منذ عامين، الخميس، بعد أن ارتفعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أصيبت سفينة تحمل شحنة من الشعير لصالح شركة "آرتشر-دانيلز-ميدلاند"، أثناء وجودها في ميناء أوديسا الأوكراني، فيما حظرت روسيا رسو السفن في موانئ بحر آزوف وكافكاز، في مناطق تفتقر إلى أنظمة دفاع جوي منظمة.
وقال فيتور بيستويا، كبير محللي الحبوب والبذور الزيتية في "رابو بنك" (أحد أكبر البنوك الهولندية)، إن هذا التصعيد يهدد بخنق إمدادات الحبوب القادمة من المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أدى تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى دفع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها خلال عدة أسابيع، مما عزز الطلب على المواد الأولية المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي، مثل الذرة والزيوت النباتية.
كما ارتفعت العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو إلى أعلى مستوى لها خلال عامين، أمس الخميس، بينما صعدت العقود الآجلة لزيت النخيل في كوالالمبور بنسبة وصلت إلى 2.1%.
وأيضا عاد زيت النخيل مؤخرا ليُتداول بخصم سعري مقارنة بزيت الغاز (الديزل)، ما زاد من جاذبيته لاستخدامه في إنتاج الوقود.
وفي أوروبا، تزيد موجات الحر الشديدة من المخاوف بشأن خسائر المحاصيل، ولا سيما الذرة. فقد شهدت فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ثلاث موجات حر منذ أواخر مايو، مع تسجيل درجات حرارة قياسية ألحقت ضغوطاً بمحصول الحبوب الرئيسي خلال مرحلة حاسمة من نموه.
وقال بيستويا إن هذه العوامل مجتمعة "ترفع جميع أسعار المحاصيل"، في إشارة إلى أنها تدفع أسعار مختلف السلع الزراعية إلى الارتفاع في الوقت نفسه.