ميركل تكشف أزمة ترامب مع "السيارات الألمانية"
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
قالت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، الأحد، أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب هدد خلال إدارته الأولى بفرض رسوم جمركية ضخمة على الاتحاد الأوروبي للتخلص من السيارات الألمانية في منهاتن بولاية نيويورك.
وقالت ميركل في مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية للترويج لمذكراتها القادمة: "كان ترامب مهووسا بفكرة أن هناك، في نظره، عددا كبيرا جدا من السيارات الألمانية في نيويورك".
وأضافت: "لقد قال دائما إنه إذا أصبح رئيسا، فسيفرض رسوما جمركية مرتفعة جدا بحيث تختفي (السيارات الألمانية) من شوارع مانهاتن".
ونفت ميركل أن يكون لدى ترامب ضغينة شخصية ضدها، وقالت: "لا، في عينيه كنت أجسد ألمانيا"، وفقًا لما نقلته الصحيفة الإيطالية.
الرسوم الجمركية
والرسوم الجمركية هي ضرائب تفرض على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من دول أجنبية.
وخلال إدارته الأولى، فرض ترامب العديد منها على دول أخرى، وتعهد بإعادة تطبيقها في حال عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025، ومن هذه المنتجات التي يخطط لفرض رسوم كبيرة عليها هي السيارات الأجنبية.
بحسب موقع "غو بانكينغ ريتس"، أدى هذا التهديد بفرض الرسوم الجمركية إلى انخفاض أسعار أسهم شركات صناعة السيارات الأجنبية بشكل حاد في صباح اليوم التالي لفوز ترامب، وفقًا لتقرير لقناة CNBC.
تراجعت أسهم الشركات الصينية والألمانية واليابانية بشكل ملحوظ، حيث استعد المستثمرون لانخفاض كبير في مبيعات السيارات الأجنبية داخل أميركا خلال السنوات القادمة، لأن الرسوم الجمركية تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
من يدفع ثمن الرسوم الجمركية؟
وفقا للموقع أشار العديد من منتقدي سياسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية (وكما حدث خلال ولايته الأولى)، عندما تُفرض رسوم جمركية على الشركات الأجنبية، فإنها تعوض الفرق المالي بزيادة أسعار منتجاتها.
وهذا يعني أنه إذا اضطرت شركات صناعة السيارات الأجنبية إلى دفع رسوم جمركية أعلى عند تصدير سياراتها إلى أميركا، فإنها سترفع أسعار تلك السيارات، مما يُلقي بالعبء المالي للرسوم الجمركية على المستهلكين الأميركيين.
لماذا يفرض ترامب الرسوم الجمركية؟
يرى الرئيس المنتخب أن هذه السياسة ستزيد من مبيعات السيارات الأميركية، بالإضافة إلى إجبار شركات صناعة السيارات على نقل مصانعها إلى الولايات المتحدة، مما سيعزز فرص العمل في قطاع التصنيع.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ميركل ترامب الولايات المتحدة البيت الأبيض أميركا ألمانيا الولايات المتحدة السيارات الألمانية منهاتن الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية ميركل ترامب الولايات المتحدة البيت الأبيض أميركا دونالد ترامب السیارات الألمانیة السیارات الأجنبیة الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
ترامب يفرض رسوما جديدة على 60 شريكا تجاريا بدعوى العمل القسري
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة رسوما جمركية جديدة بنسبتي 10 بالمئة و12.5 بالمئة على السلع الواردة من 60 شريكا تجاريا، منهم الاتحاد الأوروبي والصين، على خلفية مزاعم تتعلق بالتقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري تزامنا مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10 بالمئة.
وتعد هذه الخطوة أحدث مساعي البيت الأبيض لإعادة فرض رؤية ترامب بإعلان رسوم جمركية على جميع دول العالم تقريبا بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في شباط/ فبراير الرسوم "المتبادلة" التي تراوحت بين 10 بالمئة و50 بالمئة وفرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون للطوارئ الوطنية في محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي.
وتغطي التعريفات الجديدة، التي أُعلن عنها الخميس في السجل الاتحادي للإخطارات، 99.4 بالمئة من الواردات الأمريكية، لكنها تتضمن استثناءات عديدة لمنتجات مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية.
وتتيح الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، للإدارة الأمريكية الحفاظ على حد أدنى للرسوم الجمركية على جميع الواردات تقريبا على الرغم من الانتكاسة التي تعرضت لها من المحكمة العليا.
ومن المرجح أيضا أن تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية أقل من تلك التي أبطلتها المحكمة في فبراير شباط إذ صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية سابقة.
وانتهى سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة التي فرضها ترامب بنسبة 10 بالمئة اليوم الجمعة بعد 150 يوما.
ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في تلك اللحظة بالضبط، مع إعفاء البضائع العابرة.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير في بيان "تطبق الولايات المتحدة حظرا على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الآوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا".
وأضاف "ستبدأ الإجراءات التي اتُخذت اليوم في تصحيح ما يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، وذلك من أجل تحسين وضع العمال في كل مكان".
وسبق أن قال جرير إنه بالنسبة للدول التي أبرمت اتفاقيات تجارية مع واشنطن تضع سقفا لمعدلات الرسوم الجمركية الأمريكية، فإن الرسوم الجديدة المتعلقة بالعمل القسري لن تتجاوز تلك الحدود القصوى.
وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية 10 بالمئة على السلع الواردة من الأرجنتين وبنجلادش وبريطانيا وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وجواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وترينيداد وتوباجو.
أما الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، فحددت لها معدلات بلغت، عند إضافتها إلى معدلات الرسوم الجمركية المعمول بها مسبقا، ما مجموعه 10 بالمئة أو 12.5 بالمئة.
أما الدول المتبقية وعددها 38، فحددت الولايات المتحدة لها معدل 12.5 بالمئة. وتشمل فيتنام، التي أصدرت مرسوما جديدا هذا الأسبوع يحدد قواعد أكثر تفصيلا تحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، والصين التي تتهمها واشنطن باحتجاز أفراد أقلية الويغور في معسكرات عمل، وهو ما تنفيه بكين.
وأبلغ مسؤولو إدارة ترامب نظراءهم الصينيين بأنهم يعتزمون إعادة فرض الرسوم الجمركية التي كان ترامب قد حددها على السلع الصينية لتصل إلى نسبة 20 بالمئة التي تم الاتفاق عليها في الهدنة التجارية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، دون تجاوز هذا المستوى.
وقبل الإجراء المتخذ الجمعة، كانت نسبة الرسوم الجمركية على بضائع الصين انخفضت إلى 10 بالمئة، باستثناء نسبة 25 بالمئة فرضت خلال ولاية ترامب الأولى على السلع الصناعية.
معارضة دول
أثار هذا الإجراء احتجاجات على الفور من بعض الشركاء التجاريين.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن التكتل يعتبر الرسوم الجمركية الجديدة صدمة، وإن مبررات واشنطن لا معنى لها.
وقالت لرويترز على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا "إذا قارنت قوانين العمل لدينا بتلك المعمول بها في الولايات المتحدة، أعني أننا نمنح إجازات مدفوعة الأجر ولدينا ظروف عمل جيدة جدا لموظفينا، لذا فإن هذا الأمر لا يستند إلى أساس حقيقي".
ووصفت أستراليا والبرازيل الرسوم الجمركية الجديدة بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، في حين قالت النرويج إنه "لا أساس" لها.
أما كندا - التي فرض ترامب يوم الاثنين رسوما جمركية جديدة على سلع منها بقيمة 20 مليار دولار - فكان ردها متحفظا على هذه التعريفات "أحادية الجانب".
ورفض مسؤول كبير في إدارة ترامب التلميحات التي تشير إلى أن الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري هي مجرد بديل مباشر للرسوم التي انتهى سريانها على الرغم من تزامن التوقيت وتشابه معدلاتها وفرضها على جميع الواردات الأمريكية تقريبا.
وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تفرض حظرا أكثر صرامة على استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري وتنفذ هذا الحظر بصرامة أكبر من أي دولة أخرى، مما يمنح المنافسين ميزة تجارية غير عادلة على حساب الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس يطالبون بالقضاء على العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية، "لذا فإننا نستجيب فعليا لهذا النداء".
وقال ريان ماجيروس المحامي المتخصص في التجارة والمسؤول السابق في وزارة التجارة، إن الطعن في الرسوم الجديدة أمام المحاكم قد يكون أصعب لأن المادة 301 صمدت أمام الطعون السابقة وقد يتردد بعض القضاة في إصدار أوامر قضائية للحد من العمل القسري.
وقال المسؤول إن الكثير من السلع ستعفى من الرسوم مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم الأمن القومي بموجب المادة 232 مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس. كما ستعفى الطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية.