كاتب صحفي: صعيد مصر يشهد طفرة تنموية غير مسبوقة
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
أكد كمال ريان، الكاتب الصحفي، أنه بعد عقود طويلة من التهميش ومن الفقر يعود صعيد مصر يتصدر أولويات الدولة المصرية في التنمية،
تضييق الفجوة التنموية بين الصعيد وبقية أنحاء الجمهوريةوأشار ريان»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إلى العمل خلال الفترة الحالية، على تضييق الفجوة التنموية بين الصعيد وبقية أنحاء الجمهورية.
وأضاف أنه يمكن الآن القول بأن صعيد مصر يشهد فترة من التنمية والتطوير لم يشهدها من قبل، مؤكدًا أن الصعيد يمثل 16% من إجمالي مساحة الجمهورية وعدد سكانه حوالي 35 مليون نسمة.
وأردف أنّ «كل المشكلات التي كان يعاني منها الصعيد، أصبحت على أولويات الدولة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التنمية بصعيد مصر التنمية الجمهورية
إقرأ أيضاً:
الجمعيات التعاونية الزراعية في صنعاء.. ركيزة التنمية المستدامة والأمن الغذائي
الثورة نت /..
يُعدّ العمل التعاوني أحد أبرز صور التكافل والتضامن الاجتماعي، إذ يقوم على تضافر جهود أفراد المجتمع، إلى جانب تكامل أدوار المجتمع والحكومة، لتحقيق أهداف مشتركة من خلال تبادل الخبرات والأفكار، وتقاسم المسؤوليات والمهام.
ويشكّل هذا النهج في محافظة صنعاء ركيزةً أساسيةً لتعزيز التماسك المجتمعي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسهم في تنفيذ المبادرات التنموية، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بما ينسجم مع توجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الرامية إلى الخروج من عباءة الوصاية، وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات للاهتمام بالعمل التعاوني وتوسيع نطاقه.
ويعتبر المجتمع هو الركيزة الأساسية في العمل التعاوني والتنمية، إذ تنتمي إليه الحكومة والأفراد على حد سواء، ويُعدّ تحزيمه وترابطه من أهم الأسس التي تربط مكوناته الداخلية ببعضها، وتربطه أيضًا بالمؤسسات الحكومية.
وقد واجهت محافظة صنعاء خلال الأعوام الماضية العديد من التحديات، كان أبرزها ضعف المشاركة المجتمعية، وانخفاض مستوى التنسيق بين السلطة المحلية وشركاء التنمية منذ تأسيس السلطة المحلية.
ومن هذا المنطلق، سعت قيادة المحافظة ممثلةً بالمحافظ عبد الباسط الهادي، إلى تعزيز الترابط المجتمعي، وتقوية العلاقة بين المجتمع والحكومة، من خلال تبني مبادرات هدفت إلى إنشاء الجمعيات التعاونية والتنموية في مختلف المديريات.
حيث تم تقسيم مديريات المحافظة إلى أربعة قطاعات، وتم إنشاء جمعية تعاونية في كل قطاع، كما تم تأسيس جمعيات تنموية على مستوى كل عزلة في المديريات وفق نظام موحّد، ورسالة وأهداف مشتركة، تُعنى بتفعيل العمل التعاوني والتطوعي، وتشجيع أفراد المجتمع على تبنّي مبادرات مجتمعية منظمة ضمن إطار مؤسسي، كما تضم هذه الجمعيات في هيكلها عددًا من اللجان التنموية والاجتماعية والخيرية والتعبوية.
وتم كذلك تشبيك العمل بين جمعيات القطاعات التعاونية وجمعيات العزل التنموية، بحيث تعمل جمعيات العزل كمكوّن ميداني فعّال يسانِد أنشطة جمعيات القطاعات في تنفيذ البرامج التنموية على مستوى العُزَل.
كان لقيادة السلطة المحلية في المحافظة رؤية ثاقبة ورسالة واضحة في تحقيق تنمية شاملة تتصف بالكفاءة والفاعلية والاستدامة قائمة على إشراك المجتمعات المحلية مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية، سعت من خلاله إلى إحداث تنمية حقيقية مستدامة من خلال تفعيل دور المجتمعات المحلية ومن خلال تعزيز قنوات الاتصال والتواصل الأفقية والرأسية لتوحيد جهود الجهات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في عملية التنمية.
وضعت السلطة المحلية جملة من الأهداف الواقعية والطموحة عملت منذ الوهلة الأولى على تحقيقها من أجل ترسيخ ثقافة العمل التعاوني والتطوعي والمسؤولية المجتمعية بما يعزز من روح المبادرة والانتماء لدى أفراد المجتمع، وتأصيل العمل التعاوني والتطوعي المؤسسي بما يخدم هوية المجتمع وأهدافه وبما ينسجم مع هويته ويخدم أولوياته التنموية.
كما عملت من أجل تعزيز الشراكة الفاعلة بين المجتمع والحكومة من خلال تنسيق الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمعية والقطاع الخاص، ورفع كفاءة العمل التنموي والخدمي عبر استثمار مرونة الجمعيات التعاونية، وقدرتها على الوصول للمجتمع وتلبية احتياجاته بشكل أسرع وأكثر فاعلية، وسد الفجوات الخدمية والتنموية التي قد تعجز الجهات الرسمية عن تغطيتها من خلال مبادرات تطوعية ومجتمعية مستجيبة للواقع.
ولم تغفل الأهداف جانب البناء والتخطيط، حيث وضعت نصب أعينها بناء قدرات الكوادر المجتمعية وتأهيلها علميًا وعمليًا للاضطلاع بدورها في مجالات العمل التعاوني والتنموي والتطوعي، وكذا إعداد دراسات وتقارير دورية لرصد واقع التنمية المجتمعية واستشراف متطلباتها المستقبلية لضمان استمرارية الفاعلية والتحسين.
ويمثل نموذج الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض في قطاعات محافظة صنعاء ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية الشاملة، وخطوة عملية تحولية من الاعتماد على الدعم الفردي المشتت إلى تنظيم الطاقات المجتمعية ضمن كيانات مؤسسية مستدامة.
وتهدف هذه الجمعيات إلى بناء منظومة تنموية وزراعية واقتصادية مترابطة على مستوى المحافظة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، من خلال التركيز على تنفيذ مشاريع المبادرات المجتمعية الذاتية في مجالات التعليم والصحة والمياه والطرق والصرف الصحي والزراعة والتكافل الاجتماعي والأوقاف والنظافة.
وتعمل الجمعيات وفق أطر مجتمعية تعمل على تنظيم جهود المزارعين والمبادرات الذاتية لحشد الطاقات والموارد المحلية، لتطبيق عدد من المفاهيم التي تشكل أساسًا قويا للتنمية المستدامة من أبرزها، “الزراعة التعاقدية”، حيث يتم الربط بين المنتج والمستهلك أو التجار لتأمين سوق عادل يضمن استقرار الأسعار وحماية المزارع، وتخفيض تكاليف الإنتاج، وتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي من بذور، وأسمدة، وتقنيات، بأسعار مناسبة وبدون وسطاء.
ومن ضمن تلك المفاهيم والأنشطة الرئيسية التي تقوم بها الجمعيات: الإنتاج النباتي والحيواني، حيث تم توسيع زراعة الحبوب والمحاصيل الزراعية والمواشي، وتوفير الخدمات والمدخلات والمستلزمات والتسويق والزراعة التعاقدية، وتفعيل المبادرات لإيجاد بنية تحتية من حواجز، وسدود، وخزانات تجميع مياه الأمطار للتغلب على الجفاف، ومدارس حقلية لتدريب المزارعين للارتقاء بالجودة، والتخطيط لإنشاء وحدات ومراكز تجميع للمنتجات الزراعية في القطاعات وتجهيزها بمتطلبات الفرز والتعبئة.
تكمن الجدوى التنموية لهذه الجمعيات في تمكين المجتمع محليًا، حيث تحول المزارعون من متلقين للمساعدات إلى شركاء رئيسيين في الاستثمار والتنمية، وتسهم في الحد من الهجرة من الريف إلى المدينة بتوفير فرص عمل مستدامة، كما تسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج المحلي وتسهيل عمليات الصنع والتحويل وتخزين الفائض، وحماية المزارع الصغير من تقلبات الأسعار وضغوط التجار والسوق الموازية.
تعتمد الرؤية التنموية في محافظة صنعاء على عدم الاقتصار على المدى الإداري الأكبر، بل التوسع الهيكلي المتفرع “الإشعاعي”، حيث سعت السلطة المحلية إلى تعميم الجمعيات على كافة مديريات المحافظة ضمن خطة توسعية تشمل أيضًا العزل والقرى، وتعيين وتدريب منسقين ميدانيين للزراعة التعاقدية والتنمية على مستوى كل عزلة وقرية لضمان وصول الخدمة وإحصاء الاحتياج الدقيق من البذور والمدخلات.
وتعتمد الجمعيات أسلوب الشبكات والتكامل في أداء مهامها، من خلال التنسيق والتشبيك بين الجمعيات التعاونية الزراعية لتبادل المنتجات والخبرات بين القطاعات المتنوعة مناخيًا داخل المحافظة.
التوسع الهيكلي
لم تقف الجمعيات عند مستوى القطاعات، بل امتدت خريطتها التنظيمية لتغطي المديريات ومن ثم العُزل عبر تشكيل جمعيات تنموية في المديريات وفرسان تنمية في كل عزلة وقرية.
هذا الامتداد الرأسي والأفقي يضمن حصر دقيق للاحتياجات وتحديد الأولويات الزراعية والمائية والطرق والتعليم والصحة وغيرها، لكل عزلة بشكل مباشر، وإشراك كافة شرائح المجتمع في العمل التعاوني، وإدماج المزارعين والشباب والمرأة الريفية في أنشطة الجمعيات.
وتعتبر الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض الذراع التنفيذي والشريك الميداني الأساسي للجانب الرسمي، لتحقيق تنمية زراعية واقتصادية مستدامة، خصوصًا في المجتمعات الريفية، ويرجع ذلك إلى مجموعة من الأسباب الرئيسية التي تجعل كل طرف مكملًا للآخر، من أبرزها سد الفجوة التنفيذية والميدانية ، حيث يقوم الجانب الرسمي بوضع السياسات العامة، والتشريعات، والخطط الاستراتيجية، ويوفر الدعم الفني أو التمويل المتاح، فيما تقوم الجمعيات التعاونية بالاتصال المباشر بالمزارعين في القرى والعزل، مما يجعلها الأقدر على تنفيذ السياسات الحكومية وتحويل الخواطر الاستراتيجية إلى مشاريع عملية على أرض الواقع.
كما تقوم الجمعيات بإدارة وتنظيم سلاسل القيمة بدءً من توفير المدخلات ومد المزارعين بالبذور المعتمدة، والأسمدة، وشتلات الفاكهة والبن واللوزيات وغيرها بأسعار مناسبة ومعايير جودة عالية، ومن ثم التسويق والتصنيع، من خلال تنظيم عمليات التسويق الجماعي لمواجهة جشع الوسطاء والمضاربين، وإقامة مشاريع الفرز والتعبئة والتدريج، مما يعظم قيمة المنتج المحلي.
وشهدت الفترة الماضية تنفيذ سلسلة من المشاريع الميدانية ذات الأثر المباشر، تمثلت في مشاريع الحصاد المائي، حيث تم تنفيذ ودعم عشرات المبادرات لإنشاء الكرف والحواجز المائية والطرق في المديريات، وإبرام عقود لشراء محاصيل الحبوب كالقمح والذرة الشامية بأسعار تشجيعية وضمان تسويقها ضمن برنامج الزراعة التعاقدية، كما تم توفير المعدات الزراعية وإدخال الحراثات والميكنة الحديثة وتقديم خدمات الحراثة بأسعار مخفضة للمزارعين، وتنفيذ دورات مكثفة عبر “فرسان التنمية” لتوعية المزارعين بالطرق الحديثة للسماد البلدي والمكافحة الحيوية للآفات.
واوضح تقرير صادر عن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل أن عدد الجمعيات التعاونية في المحافظة بلغ بنهاية العام 1447هـ 138 جمعية على مستوى القطاعات والمديريات والبعض من العزل، بمساهمين بلغ عددهم عشرة آلاف و 127 مساهمًا، وأسهم بلغت 23 ألفاً و 178 سهمًا، وبرأسمال بلغ 231 مليوناً و 780 ألف ريال.
وذكر أن مشاريع المبادرات المدعومة التي نفذتها جمعيات القطاعات الأربعة منذ عام التأسيس وحتى 1447ﮪ، بلغت 95 مشروعًا، بتكلفة مليار و 661 مليونا و641 ألف ريال، فيما بلغت قيمة القروض المسلمة من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية للجمعيات 374 مليونا و 996 ألف ريال ، ومبلغ القروض المسلمة من السلطة المحلية بالمحافظة 93 مليون ريال.
وبين التقرير أن مشاريع المبادرات المنفذة من قبل جمعيات العزل التنموية بلغت 996 مشروعًا بتكلفة إجمالية بلغت مليارا و 852 مليونًا و 942 ألف ريال، مشيرًا إلى أن مشاريع المبادرات الذاتية المنفذة خلال العام 1447ھ بلغت 495 مشروعًا بتكلفة 981 مليوناً و 163 ألف ريال، توزعت على قطاعات التعليم 31 مشروعًا، والصحة مشروعين، والمياه 44 ، والطرق 157، والصرف الصحي ثلاثة مشاريع، والزراعة ستة، والتكافل 116 والأوقاف 116 والنظافة مشروعين.
وفي تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أوضح محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي، أن الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض تمثل النموذج الحقيقي للشراكة بين الدولة والمجتمع. مؤكدًا أن التوجه نحو دعم ورعاية الجمعيات التعاونية الزراعية يمثل خيارًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد مجتمعي مقاوم.
وأشار إلى أن ما يُشاهد اليوم في العُزل والمديريات من استصلاح للأراضي وبناء للحواجز المائية وشق ورصف للطرق وغيرها، هو ثمرة للوعي المجتمعي والعمل التنظيمي المؤسسي.
وأكد الهادي التزام السلطة المحلية بتقديم كامل الدعم والتسهيلات لهذه الجمعيات لتكون رأس النواة في تحقيق الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي الذي دعا إليه قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي.
بدورهم أوضح رئيس الفريق التنموي بالمحافظة عبد الله المروني ونائبه صدام الفصيح ومسؤول التمكين الاقتصادي محمد القرعفي، أن عمل الفريق التنموي يعتمد على توجيه كافة الطاقات نحو العمل الميداني المباشر، مؤكدين أن الجمعيات التعاونية أصبحت اليوم هي المحرك الأساسي للمبادرات المجتمعية، حيث استطاعت تحويل العمل الطوعي إلى عمل إنتاجي مستدام.
وأشاروا إلى أن التوسع الحالي واستكمال البناء التنظيمي للجمعيات على مستوى كافة العُزل سيمكن من إيجاد قاعدة بيانات دقيقة لكل متر مربع صالح للزراعة في المحافظة.
فيما أكد مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة ماجد الغيلي، أن هذه المسيرة التعاونية لن تؤتي ثمارها إلا بثبات النية واستمرار العمل والتزام الجميع بروح الفريق والتعاون الصادق والعمل المؤسسي المنظم بما يرضي الله ويخدم الناس ويعزز من قيم التكافل والانتماء.
من جانبهم أوضح رؤساء جمعيات القطاعات الغربي عبد الكريم القرعفي والشمالي فايز سريع والشرقي عبد الرزاق المخرفي والجنوبي هاشم الحملي ، أن الجمعيات استطاعت خلال الفترة الماضية خفض تكلفة المستلزمات على المزارع بنسبة ملموسة، وركزت على تفعيل الزراعة التعاقدية للحبوب، مما شجع المزارعين على العودة لاستصلاح أراضيهم المهملة.
وأكدوا أن الأولوية لديهم تمثلت في مشاريع الحصاد المائي وبناء السدود، والطرقات، لافتين إلى أن التنسيق بين اللجان التنموية في العزل والجانب الرسمي، كان له الأثر في تنفيذ المشاريع التي أسهمت في حماية آلاف الهكتارات من الجفاف وتوجيه المزارعين نحو تقنيات الري الحديثة.
إن بناء المجتمع لا يتحقق إلا بتضافر الجهود وتوحيد الصفوف فليس من سبيل إلى التنمية الشاملة والاستقلال الحقيقي إلا من خلال العمل التعاوني والتطوعي الذي يعبر عن وعي المجتمع بمسؤوليته وحرصه على المشاركة الفاعلة في البناء والنهوض.
لقد جاءت مبادرة العمل التعاوني في محافظة صنعاء لتكون نقطة تحول حقيقية نحو مجتمع متماسك يشارك فيه الجميع؛ الدولة والمجتمع والأفراد والمؤسسات في سبيل النهوض بالتنمية وتجاوز التحديات التي فرضها العدوان والحصار