تمكن جهاز الاستخبارات الإيراني من جمع معلومات شخصية لآلاف الإسرائيليين بـ"هدف إلحاق الأذى بهم، داخل إسرائيل أو خارجها"، بينما جرى تصنيف المئات منهم على أنهم "في خطر عالٍ"، وبعضهم تلقوا رسائل تهديد من جهات إيرانية.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" في تقرير لها الأحد أن هذه الأهداف تشمل شخصيات بارزة سابقة وحالية في جهاز الأمن، وأساتذة جامعات وعلماء.



وأضافت أن "جهود إيران لتهديد الإسرائيليين مستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن، في محاولة للانتقام لسلسلة من عمليات اغتيال علماء ومسؤولين إيرانيين نسبت إلى الموساد وإسرائيل، في هذا السياق، نشرت إيران شبكات إرهابية في عدة دول، في محاولة لتهديد الإسرائيليين الذين يتواجدون أو يزورون تلك البلدان".

وزعمت الصحيفة أنه "تم التخطيط لعمليات إرهابية في تركيا وأذربيجان وتايلاند ودول أخرى، بما في ذلك في غرب أوروبا، وتم إحباط معظم هذه العمليات بفضل المعلومات المسبقة التي قدمتها إسرائيل لأجهزة الأمن المحلية في تلك الدول، حيث تم اعتقال خلايا إرهابية أو مساعدين إيرانيين في الوقت الفعلي".


وأكدت أن "هذه الجهود تكثفت في السنوات الأخيرة، ولقد أتاح تعزيز إيران في مجال السيبرانية لها تنفيذ عمليتين في وقت واحد، الأولى، جمع معلومات وبيانات حول الإسرائيليين بسهولة أكبر، والثانية تسريع عمليات تجنيد العملاء للعمل لصالحها".

وأشارت إلى أن ذلك تم في كثير من الأحيان "دون أن يكون العملاء على دراية في المراحل الأولى أنهم يعملون لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية".

وأوضحت أنه "في إطار جهود جمع المعلومات، نجحت إيران في استغلال الثغرات في قواعد البيانات وضعف أمن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، لجمع معلومات عن آلاف الإسرائيليين، بما في ذلك بيانات جوازات السفر، بطاقات الهوية، عناوين السكن، عناوين البريد الإلكتروني، أرقام الهواتف المحمولة، وكذلك تفاصيل عن الأقارب وأماكن العمل والدوائر الاجتماعية".

وحذرت من أن "السيطرة على هذه المعلومات تمكن إيران من تتبع مسار تحركات الأهداف وخططهم المستقبلية، ومحاولة استهدافهم في الوقت المناسب، والتقديرات تشير إلى أن مثل هذا المراقبة، التي يبدو أنه تم تنفيذها عبر اختراق جهاز الهاتف المحمول، قد أدت إلى إرسال الخلية التي أرسلتها إيران إلى الإمارات لاغتيال الحاخام  زيفي كوغان، الذي تم العثور على جثته اليوم".

وأضافت أنه يتم الاختراق عادة عبر الضغط على رابط يمكن أن يُرسل كرسالة عادية عبر الهاتف، وحتى مكالمة من رقم غير معروف، حيث يسمح الرد عليها للمهاجم بالسيطرة عن بُعد على الهاتف المحمول وجميع المعلومات المخزنة فيه.

وأكدت الصحيفة أن "معظم الأشخاص الذين تتابعهم إيران يقيمون في إسرائيل، والبعض منهم تواصلت معهم إيران بشكل مباشر، وحذروهم من إمكانية تعرضهم للخطر، على سبيل المثال، تلقى بعض الأشخاص "رسائل تهنئة" بمناسبة عيد ميلادهم أو عيد ميلاد أقاربهم، تتضمن "وعدًا" بعدم قدرتهم على الاحتفال بعيد ميلادهم التالي، وبين الأشخاص الذين تتابعهم إيران أيضًا موظفون في جهاز الأمن، بما في ذلك شخصيات بارزة".

وقالت إن جهود تجنيد الإيرانيين في السنوات الأخيرة تكثفت، زاعمة أن "الخلية التي قتلت كوجان جاءت على الأرجح من أوزبكستان، ومن المتوقع أن خلايا مشابهة تحت هويات مختلفة تعمل الآن في عدة دول حول العالم".

وبينت أنه "تم القبض على خلية مماثلة في سريلانكا مؤخرًا بعد أن تبين نيتها تهديد الإسرائيليين، ويمكن الافتراض أن التحذير بشأن السفر إلى تايلاند الذي تم نشره أمس يعتمد على نشاط مماثل".

وقالت الصحيفة إن "ما يثير القلق هو التجنيد الواسع الذي تمكنت أجهزة الاستخبارات الإيرانية من تنفيذه داخل إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة تم نشر عدة حالات لخلايا تم تجنيدها عن بُعد، وعملت لصالح إيران مقابل أموال لجمع معلومات عن المنشآت الأمنية وأشخاص محددين، كما تم توجيه بعضها للانتقال إلى مراحل عملية من التحضير لاستهداف شخصيات إسرائيلية. من بين المعتقلين هناك يهود وعرب إسرائيليون، وكذلك فلسطينيون من سكان القدس".


وحذرت الصحيفة من أن إيران ستكثف هذه الجهود في الفترة المقبلة في ظل تصاعد الأزمة لديها من الهجمات التي تعرضت لها، وهي لـ"تهديد الإسرائيليين في الداخل والتركيز على عدة مئات من الأشخاص الذين يُصنفون في خطر عالٍ، من بينهم شخصيات بارزة حاليًا وسابقًا في جهاز الأمن، وأساتذة في مجالات مختلفة، وعلماء".

وكشفت أن كل من ينتمي إلى هذه المجموعة تم تحذيره من قبل أجهزة الأمن في "إسرائيل" وتم توجيهه لزيادة اليقظة، وكذلك تجنب السفر غير الضروري إلى الخارج.

وختمت أنه من المتوقع أن تزيد إيران من هذه الجهود في الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الأزمات التي تواجهها بسبب الهجمات التي تعرضت لها في الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال التأثير على حلفائها، خصوصًا حزب الله في لبنان وحماس والجهاد الإسلامي في قطاغ غزة. 

وزعمت أن "جهاز الشاباك وأجهزة الأمن الأخرى تمكنت من إحباط محاولات إيران، ولكن الإمكانيات الكبيرة التي تستثمرها إيران من حيث الأفراد والمال والتكنولوجيا، إلى جانب استعداد الإسرائيليين للخيانة والعمل لصالح إيران، قد تتيح لها التسبب في أضرار للإسرائيليين داخل إسرائيل أو خارجها".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإيراني الإسرائيليين إيران إسرائيل الاحتلال تجسس الحرس الثوري صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شخصیات بارزة جمع معلومات

إقرأ أيضاً:

برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»

قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحاماً واسعاً لباحات المسجد الأقصى، بمشاركة مئات المستوطنين، تزامناً مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وفق التقويم اليهودي، في خطوة أثارت إدانات أردنية وتحذيرات من تصعيد جديد في القدس.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للدخول إلى الموقع، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوساً داخل الحرم.

ونقلت الوكالة عن بن غفير قوله، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “تلغرام”: “انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يُصلّون ويشعرون بأنهم أصحاب الحق هنا”.

وأضاف: “في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. ما زال هناك مزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المُضي قُدماً”.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع مناسبة “تيشا بآف”، يوم الصيام اليهودي الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي.

وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين، ورفع للأعلام الإسرائيلية، ودعوات وصفتها بالتحريضية صادرة عن جماعات متطرفة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول”.

وجدد الأردن تأكيده أن إسرائيل لا تملك سيادة على مدينة القدس المحتلة ولا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات.

وتعترف إسرائيل، بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، بالدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤون المسجد الأقصى.

وبموجب ترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون أداء الصلوات فيه، مقابل استمرار شعائر العبادة الإسلامية، إلا أن بن غفير وعدداً من المستوطنين خرقوا هذه الترتيبات مراراً خلال السنوات الأخيرة عبر أداء صلوات علنية داخل الحرم.

ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في القدس، مع تكرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية ودولية متواصلة.

هذا ويُعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتديره دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بموجب ترتيبات “الوضع القائم”، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية السيطرة على مداخل المسجد، في وقت تتكرر فيه اقتحامات المستوطنين التي تثير إدانات عربية وإسلامية ودولية.

Israel’s Minister of National Security, Itamar Ben-Gvir, prays during the mourning ritual of Tisha B’Av at the Western Wall, Judaism’s holiest site, in Jerusalem’s Old City, Wednesday, July 22, 2026. (AP Photo/Ohad Zwigenberg) Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir visits the Al-Aqsa Mosque compound, during the holy day Tisha B’Av, a day of fasting and lament, that commemorates the date in the Jewish calendar on which it is believed the First and Second Temples were destroyed, in Jerusalem’s Old City, July 23, 2026 in this still image obtained from handout video. Itamar Ben Gvir via Telegram/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: – Mosque dome, trees and stairs matched satellite and archive imagery of the area. – Date confirmed from Ben-Gvir’s speech confirming his presence on “Tisha B’Av” (annual Jewish day of mourning) which falls on July 23, 2026.

بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • عقوبات أوروبية على شخصية إيرانية بارزة بمجموعة إلكترونية متهمة بالمساهمة في القمع
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين