أوضح موقع موندويس الأميركي أن "مشروع 2025" ليس هو المشروع الذي يشغل وحده الأميركيين حاليا، بل إن "مشروع إستر" بات هو الآخر موضوعا يحظى بنقاش كبير، بالنظر إلى أنه يحمل في طياته برامج ومخططات هدفها الأساس تدمير حركة التضامن مع فلسطين داخل الولايات المتحدة، في خطوة أولى لتقييد أي نشاط ضد السياسية الأميركية العامة داخليا وخارجيا.

وذكر الكاتب ميتشل بليتنيك -في تقريره- أن "مشروع إستر" يقترح إستراتيجية محورها تصنيف حركة التضامن مع فلسطين على أنها "شبكة لدعم حماس".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نيويورك تايمز: إدارة ترامب تظهر الوحدة وتضمر تعدد الأيديولوجيات والتوجهاتlist 2 of 2ترامب يخطط لطرد المتحولين جنسيا من الجيش الأميركيend of list

وإلى جانب تشويه سمعة كل من يدعم الحق الفلسطيني، فإن الهدف أيضا تصوير كل المنظمات المدنية التي تنادي بذلك بأنها منظمات داعمة للإرهاب، وهذا من شأنه حرمان تلك المؤسسات من جمع أموال أو إتمام معاملات تجارية أو قانونية خاص بمجال نشاطها.

تضييقات

وحسب التقرير، فإنه لن يكون مستغربا -إذا طُبقت هذه الإستراتيجية- أن تشمل التضييقات الأميركيين المسلمين، وكل الأصوات المنادية بالعدالة والسلام من المواطنين الأميركيين على اختلاف معتقداتهم وأديانهم، بمن فيهم اليهود الأميركيون.

ويضيف الكاتب ميتشل بليتنيك أن مجرد استخدام بيانات صحفية أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل الموجهة إلى المنتخبين، سيصنف على أنه تصرف "غير شرعي" فقط لأن النشطاء سيستخدمونها لدعم العدالة والسلام في فلسطين.

ويؤكد أن الوثيقة تعزز محو أي تمييز بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، كما تكرس أن أي تحرك لدعم فلسطين هو تحرك "ليس فقط ضد نظام الفصل العنصري، بل ضد الديمقراطية في الولايات المتحدة" نفسها.

ولذلك أورد "مشروع إستر" أسماء عديد من أعضاء الكونغرس ممن يعتبرهم معادين للمصالح الإسرائيلية والأميركية، وبينهم رشيدة طليب، وإلهان عمر، وبيرني ساندرز، وإليزابيث وارن، وألكسندريا أوكاسيو كورتيز.

مكارثية جديدة

ولم يسلم حتى تشاك شومر، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ المنتهية ولايته، من تلك الاتهامات، إذ قال عنه "مشروع إستر" إنه "دعا إلى إقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دون سبب واضح" بخلاف كونه يمينيا.

ويوضح الكاتب بلينتيك أن "مشروع إستر" يمثل عودة جديدة إلى "مكارثية" تدمر كل الحركة المتضامنة مع فلسطين، ويبدأ بالتركيز بشكل مباشر على المؤسسات الأكاديمية، من خلال إرساء معيار جديد في الجامعات والمدارس الثانوية التي تكرس فكرا نقديا لسياسات إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقل التقرير عن اليهودي المعادي للصهيونية البروفيسور جوزيف هاولي من جامعة كولومبيا قوله -لموقع زيتيو الأميركي- إن الصهاينة المهيمنين أرادوا لسنوات طويلة أن يجعلوا من اليهودي المناهض للصهيونية أو المنتقد لإسرائيل قضية غير قانونية، وقد نجحوا في ذلك هذا العام، وهم الآن يريدون جعل الأمر قانونا فدراليا يسري على جميع الولايات.

سحق كل معارضة

كما نقل الكاتب عن المديرة التنفيذية لمنظمة "صوت اليهود من أجل السلام" ستيفاني فوكس قولها إنه لم يكن من الواضح أن الدفاع عن التضامن مع فلسطين هو أحد أكثر خطوط المواجهة أهمية للدفاع عن الديمقراطية اليوم، مبرزة أن تلك المبادرة "المكارثية" يقودها قوميون مسيحيون يهددون بشكل مباشر سلامة وحرية الفئات الهشة داخل المجتمع الأميركي.

ويشدد الكاتب على أن تدمير حركة التضامن مع فلسطين هي مجرد خطوة أولى لسحق كل معارضة -داخلية وخارجية- ضد تفوق العرق الأبيض وضد الهيمنة العسكرية والإمبريالية الأميركية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات التضامن مع فلسطین

إقرأ أيضاً:

تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية

ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.

أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.

وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.

وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.

وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.

وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.

وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.

وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.

وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.

وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.

ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية