تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً على مستوى المنطقة والعالم للمجتمع المتسامح الذي يحظى فيه حياة جميع السكان بالاحترام والتقدير، وتُصان فيه الحريات من دون تمييز أو تعصب، وقد عززت الدولة ريادتها في هذا المجال من خلال العديد من المبادرات التي غرست ثقافة التسامح والتعايش بين فئات المجتمع، وحوَّلته واحةً غنَّاء يعيش فيها الجميع في سلام ووئام بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم.

تعد الإمارات أول دولة تنشئ وزارة للتسامح والتعايش في العام 2016، لتعزز بذلك ريادتها تجسيد المجتمع المتسامح الذي تحظى فيه كل الأديان بكامل الحرية في ممارسة شعائرها، كما تستهدف الوزارة التوعية بمخاطر التطرف، فضلاً عن ضمان تطبيق قانون مكافحة التميز والكراهية والتطرف، والذي يهدف إلى تأمين الحماية من التمييز وخطاب الكراهية.
وتحتضن الإمارات أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، فضلاً عن "بيت العائلة الإبراهيمية" الذي يتكون من مسجد وكنيسة وكنيس يهودي ومركز تعليمي، ويهدف هذا الصرح الإنساني إلى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان في أبهى صورة حضارية، لتعزز الإمارات مكانتها مثالاً حياً للتسامح والإدماج والتعددية الثقافية. منظومة قانونية وفي يوليو (تموز) 2015، أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "طيب الله ثراه"، مرسوماً بقانون رقم  2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، ويهدف القانون إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية من خلال منظومة قانونية متينة لبيئة التسامح والتعايش والقبول، يحارب القانون التمييز ضد الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو الطائفة أو المذهب أو العرق أو اللون.
وفي العام 2016، أنشأت الإمارات وزارة التسامح والتعايش، كما أطلقت "البرنامج الوطني للتسامح" الذي يستهدف دعم دور الحكومة في تعزيز التسامح من خلال إجراء التعديلات التشريعية اللازمة لتعزيز حماية الحريات الدينية، فضلاً عن تحديد الأهداف الوطنية في هذا السياق، وترسيخ مكانة دولة الإمارات على مؤشرات التنافسية العالمية ذات الصلة.
وأصدرت دولة الإمارات قانون تأسيس المعهد الدولي للتسامح في العام 2017، كما تم تأسيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة عام 2018، الذي يعمل على تعزيز قيم الاعتدال والحوار والتسامح والانتماء للوطن ونشرها، مع نبذ التعصب الديني وكراهية الآخر. زيارة تاريخية وفي زيارة بابوية تاريخية هي الأولى من نوعها إلى شبه الجزيرة العربية، زار البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير (شباط) 2019، ووقَّع البابا فرنسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، والتي تدعو إلى الوئام والتفاهم بين الأديان.
كما أعلن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "طيب الله ثراه"، 2019 "عاماً للتسامح" في الإمارات، بهدف التأكيد على أهمية المجتمع المتسامح، وتعزيز التواصل الإنساني، وقد أبرز ذلك مكانة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، وعكس رسالة الإمارات في النهج الذي تبنته منذ تأسيسها، في أن تكون جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته، وسط بيئة منفتحة وقائمة على الاحترام ونبذ التطرف وتقبل الآخر.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2020، تأسست جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، واليوم أصبحت من أهم الجامعات في هذه العلوم، وأطلقت العديد من البرامج الخاصة بالتسامح وتأطيره، سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه. نشر القيم وقادت دولة الإمارات خلال رئاستها مجلس الأمن في يونيو (حزيران) 2023، جهود اعتماد القرار التاريخي رقم 2686 بشأن التسامح والسلام والأمن الدوليين الذي تضمّن لأول مرة إقراراً دولياً بوجود ارتباط بين خطاب الكراهية وأعمال التطرف والسلام والأمن الدوليين، كما حث القرار على نشر قيم التسامح والتعايش السلمي.
وأطلقت الإمارات العديد من الجوائز العالمية التي تحتفي بجهود الأفراد والكيانات التي تصب في مصلحة تعزيز التعايش السلمي، منها جائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة محمد بن راشد للتسامح، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، كما تعمل دولة الإمارات مع شركائها في مختلف أنحاء العالم على رفع مستويات التسامح على المستوى العالمي، وهي شريك أساسي في مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات والمبادرات الدولية التي تهدف إلى منع العنف ومكافحة الإرهاب والجريمة، مثل مركز هداية لمكافحة التطرف والعنف، ومركز صواب. ثقافة راسخة أكد عبدالعزيز المعمري، الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي، أن "التسامح والتعايش أصبحت ثقافة إماراتية بحتة، وبات اسمها مرتبطاً بالإمارات التي تصدرها للعالم، وقد ترسخت هذه الثقافة الإماراتية وتجذرت بفضل القيادة الحكيمة التي حرصت على غرسها في نفوس المواطنين والمقيمين في الإمارات أرض السلام والوئام".
وأضاف المعمري أن "القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أطلقت الكثير من البرامج والمبادرات التي عززت هذه القيم، ومن ضمنها إنشاء وزارة التسامح والتعايش التي تتفرد بها الإمارات دوناً عن دول العالم أجمع، علاوة على توقيع اتفاقيات الأخوة الإنسانية، ولم تقف الإمارات عند هذا الحد، بل وصلت إلى مرحلة إطلاق تخصصات أكاديمية في التسامح والتعايش، ومثال ذلك مثل جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والتي أطلقت العديد من البرامج الخاصة بالتسامح وتأطيره، سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه، وهنا لا بد من وقفة تأمل لما قدمته الإمارات في سبيل تعزيز هذه الثقافة وتصديرها للعالم بشتى الوسائل، من ضمنها تأطير هذه الثقافة أكاديمياً". روافد إماراتية وأشار الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي إلى أن "الإمارات سنَّت كذلك قوانين تجرم العنصرية والتعصب، وبالتالي اجتمعت القوانين مع المناهج الأكاديمية والمبادرات الإنسانية، لتتحول إلى روافد تصب في واحة التسامح والتعايش ونبذ الكراهية والعنصرية، وتعزز مكانة الإمارات الريادية في هذا السياق".
كما لفت عبدالعزيز المعمري إلى أن "هذه القيم تنعكس إيجاباً على الأفراد والمجتمعات والدول على حدٍّ سواء، فاليوم نحن نعيش في مجتمعات متنوعة ثقافياً ودينياً وعرقياً، ولكن في ظل سيادة ثقافة التسامح والتعايش، يعيش الجميع جنباً إلى جنب في سلام ووئام، وهو ما يعزز الأمن والأمان والسلام في أي مجتمع وأي دولة". فخر واعتزاز

وعبَّر إماراتيون وخليجيون، عن مشاعر الفخر والاعتزاز بأرض التسامح والتعايش الإمارات، في صورة تعكس مكانة دولة الإمارات ليس فقط في قلوب أبنائها، وإنما لدى شعوب الدول الخليجية الشقيقة أيضاً.

الإمارات تُعتبر واحدة من أكثر الدول أماناً واستقراراً في العالم ، فهي واحة أمن وأمان واستقرار في شرق أوسط مليئ بالتحديات ، فالإمارات تُعد نموذجاً فريدًا للأمن والاستقرار..

مما يعزز الشعور بالأمان لدى المواطن والمقيم والزائر ، وتعتبر أنموذجاً للتعايش السلمي بين أكثر من 200 جنسية…

— سعيد الكتبي - بو علي (@alketbig1) November 25, 2024

وقال "سعيد الكتبي - بو علي" عبر حسابه في منصة "إكس": "إن الإمارات تُعتبر واحدة من أكثر الدول أماناً واستقراراً في العالم، فهي واحة أمن وأمان واستقرار في شرق أوسط مليء بالتحديات، فالإمارات تُعد نموذجاً فريدًا للأمن والاستقرار. مما يعزز الشعور بالأمان لدى المواطن والمقيم والزائر، وتعتبر أنموذجاً للتعايش السلمي بين أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها، حيث تجمع بين تطبيق القوانين بحزم واحترام حقوق الأفراد، وتعمل الجهات الأمنية بجهود متواصلة لضمان سلامة الجميع، وسر وأساس هذا النجاح هو الترابط بين القيادة والشعب وجميع من يعيش على أرضها".

الامارات لم تقصر ابدا في تعزيز التسامح الديني والتعايش السلمي في العالم. لذلك احبها واحب قائدها رجل السلام وايقونتها #بوخالد.
الله يبارك في هذه الدولة المباركة التي اخرجت لناس، ويحفظ قيادتها الرشيدة من كل سوء ومكروه????????????????????????????????✌️ https://t.co/HoCAD5FnR4 pic.twitter.com/aserZbfoa7

— A.B Maiga (@ABMaiga4) November 23, 2024

بدوره، قال "A.B Maiga" عبر حسابه في منصة "إكس" : "الإمارات لم تقصر أبداً في تعزيز التسامح الديني والتعايش السلمي في العالم. لذلك أحبها وأحب قائدها رجل السلام وأيقونتها بوخالد. الله يبارك في هذه الدولة المباركة، ويحفظ قيادتها الرشيدة من كل سوء ومكروه".

نحن بلد التسامح والتعايش نرحب بجميع الجنسيات والديانات????????????

— كـاتم | ????????KATIM (@Alsuwaidi5G) November 25, 2024

من جانبه، نشر "كاتم" تدوينة عبر حسابه في منصة "إكس" يقول فيها: "نحن بلد التسامح والتعايش. نرحب بجميع الجنسيات والديانات".

الأمن والأمان والاستقرار بنود أصيلة للواقع المعيش في دولة الإمارات، أرض الخير، والولاء والانتماء، بلد التسامح، والاحتواء، واحتضان الجميع من مواطنين ومقيمين من دون تفرقة أو تمييز، وأيضاً بلد حفظ الحقوق، والمقدرات، وصون المكتسبات.#الامارات_أمن_وأمان pic.twitter.com/3DPHQFhjW8

— ⚔️????️الَـخَـليِـفّـية ????️⚔️ (@dar_al5lefya) November 24, 2024 أرض الخير

وكتب "الخليفة" على صفحته في "إكس"، يقول: "الأمن والأمان والاستقرار بنود أصيلة للواقع المعاش في دولة الإمارات، أرض الخير، والولاء والانتماء، بلد التسامح، والاحتواء، واحتضان الجميع من مواطنين ومقيمين من دون تفرقة أو تمييز، وأيضاً بلد حفظ الحقوق، والمقدرات، وصون المكتسبات".

كل عام والإمارات أرض السلام والرخاء، منارةً للتقدم والإنجازات.????????♥️
في اليوم الوطني الإماراتي، نفخر بوطنٍ يجمع بين الأصالة والحداثة.
تهانينا للإمارات، وطن الاتحاد والمحبة، حيث السماء شاهدة على الطموح والنجاح.
كل الحب والتقدير لشعب الإمارات في يومهم الوطني، رمز الوحدة والعطاء.… pic.twitter.com/T0SiqcA46k

— عمر. ???????? ♥️???????? (@OMAR110866) November 23, 2024

بدوره، قال "عمر" عبر حسابه في منصة "إكس": "كل عام والإمارات أرض السلام والرخاء، منارةً للتقدم والإنجازات في اليوم الوطني الإماراتي، نفخر بوطنٍ يجمع بين الأصالة والحداثة. تهانينا للإمارات، وطن الاتحاد والمحبة، حيث السماء شاهدة على الطموح والنجاح. كل الحب والتقدير لشعب الإمارات في يومهم الوطني، رمز الوحدة والعطاء. الإمارات، أرض الأحلام التي أصبحت واقعاً ملهماً للعالم".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات وزارة التسامح والتعايش الإمارات التسامح وزارة التسامح والتعايش عبر حسابه فی منصة التسامح والتعایش دولة الإمارات الإمارات فی الإمارات ت أرض الخیر فی العالم العدید من بن زاید محمد بن

إقرأ أيضاً:

اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.

 فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي. 

وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.

 علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحترام

من جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل. 

وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية. 

وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.

 علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفة

فى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة. 

لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.

وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.

 وأكد دكتور "فرويز":  أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.

 خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيمية

فى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية. 

وترى دكتورة  "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر. 

واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.

 وأكدت دكتورة "منصور":  أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.

 بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟

يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع. 

فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.

 وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.

 لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.

"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كامل

في النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.

مقالات مشابهة

  • الإمارات والأردن توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية