هواوي تطلق نظام تشغيلها الخالي من أندرويد
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
مع إطلاق هاتفيها الذكيين Mate 70 وMate X6 القابل للطي، كشفت هواوي عن أحدث نظام تشغيل محمول لها والذي تقول إنه لم يعد يستخدم أي كود مفتوح المصدر لنظام أندرويد، حسبما ذكرت بلومبرج. من المفترض أن HarmonyOS Next تم بناؤه بالكامل داخليًا كجزء من خطط هواوي لبناء منصة خالية تمامًا من مصادر التكنولوجيا الأمريكية الرئيسية، سواء للأجهزة أو البرامج.
تصل سلسلة Mate 70 إلى الصين في 4 ديسمبر كمتابعة لـ Mate 60. كان الطراز الأخير مهمًا أيضًا لأنه كان أول هاتف ذكي من هواوي يستخدم معالجًا تم تصنيعه بالكامل في الصين، مما يدل على أن الشركة يمكن أن تتغلب على القيود التجارية الأمريكية. ومع ذلك، ستقتصر هواوي على تقنية 7 نانومتر للسنتين المقبلتين، بينما تستعد شركة Apple المنافسة للانتقال إلى رقائق 2 نانومتر.
كان وجود رقائق وبرامج داخلية هدف هواوي منذ فترة طويلة. أعلنت الشركة لأول مرة عن نظام التشغيل الخاص بها في عام 2012، متوقعة أن شركاء مثل Google "لن يسمحوا لنا باستخدام أنظمتهم يومًا ما". بعد سبع سنوات، أكدت الشركة أنها تمتلك نظام تشغيل محلي الصنع تم الكشف عنه لاحقًا باسم HarmonyOS. لا يزال هذا النظام يستخدم الكثير من أكواد Android مفتوحة المصدر، لكن هواوي تقول إن الإصدار الأحدث خالٍ تمامًا من Android.
على الرغم من ادعاءات الشركة بتصنيع الرقائق داخليًا، فقد تم اكتشاف مؤخرًا أن رقائق TSMC ربما تم شحنها بشكل غير قانوني إلى هواوي عبر شركة خارجية. فرضت الولايات المتحدة قيودًا تجارية على هواوي في المقام الأول بعد محاولتها سرقة أسرار تجارية من T-Mobile وتجاوز العقوبات على إيران.
قالت هواوي إن نظام التشغيل الجديد لا يزال بحاجة إلى عدة أشهر من التحسين لتحسين تجربة المستخدم، لكن الهدف هو تثبيته على جميع الهواتف الذكية المستقبلية. ستبدأ أسعار طرازات Mate 70 من 760 دولارًا للإصدار مقاس 6.7 بوصة وترتفع للطرازات الاحترافية، حيث وعدت هواوي بزيادة الأداء بنسبة 40 بالمائة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى نظام التشغيل الجديد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
حين ينظر المسافر من نافذة الطائرة، يبدو المشهد أشبه بفضاء شاسع لا تحده طرق ولا لافتات ولا إشارات مرور وبين الغيوم الممتدة إلى ما لا نهاية، قد يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط لكنه محير كيف تعرف الطائرات طريقها وسط هذا الفراغ الهائل؟ تكمن الإجابة في منظومة تقنية متكاملة تعمل بتناغم تام، تجمع بين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية والرادارات الأرضية ومراقبة الحركة الجوية، لتقود الطائرة بأمان من لحظة الإقلاع حتى الهبوط، حتى لو تعطل أحد الأنظمة أثناء الرحلة.
في العقود الماضية، كان الطيارون يعتمدون على الخرائط الورقية والبوصلة، ويسترشدون بالأنهار والجبال والسواحل لمعرفة مواقعهم لكن مع ازدياد أعداد الرحلات الجوية واتساع شبكات الطيران العالمية، لم تعد هذه الوسائل كافية، لتبدأ حقبة جديدة تعتمد على أنظمة إلكترونية فائقة الدقة.
واليوم، تعمل عدة تقنيات في وقت واحد لتحديد موقع الطائرة ومسارها بدقة، ما يجعل احتمالات الضياع في السماء شبه معدومة.
يُعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) حجر الأساس في الملاحة الجوية الحديثة، إذ يستقبل إشارات من مجموعة من الأقمار الصناعية تدور حول الأرض باستمرار.
ومن خلال تحليل هذه الإشارات، يحدد النظام موقع الطائرة بدقة ثلاثية الأبعاد، متضمنا خطوط الطول والعرض والارتفاع، إضافة إلى التوقيت.
وتظهر هذه البيانات فورا على شاشات قمرة القيادة، ليتمكن الطيار من متابعة موقع الطائرة مقارنة بالمسار المحدد مسبقاً.
الطائرات لا تطير عشوائياخلافا لما قد يعتقده البعض، لا تنتقل الطائرات مباشرة بين المدن، بل تسير عبر شبكة من "نقاط التوجيه" الرقمية، وهي إحداثيات جغرافية مرسومة بعناية تشكل ما يشبه الطرق السريعة في السماء.
وقبل الإقلاع، يُدخل الطيار خطة الرحلة كاملة إلى نظام إدارة الطيران، الذي يتولى توجيه الطائرة تلقائيا من نقطة إلى أخرى، مع تحديث السرعة والارتفاع ووقت الوصول بصورة مستمرة، مع مراعاة اتجاهات الرياح وتعليمات أبراج المراقبة.
ماذا لو تعطل نظام GPS؟حتى في أسوأ السيناريوهات، لا تصبح الطائرة بلا دليل فهناك نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS/IRS)، الذي يعتمد على جيروسكوبات ومقاييس تسارع فائقة الحساسية لحساب موقع الطائرة اعتماداً على نقطة الانطلاق واتجاه الحركة وسرعتها، دون الحاجة إلى أي اتصال بالأقمار الصناعية.
ولهذا السبب، يظل الطيار قادراً على متابعة الرحلة بأمان حتى في حال انقطاع إشارات GPS أو تعرضها للتشويش.
شبكات أرضية تساند الرحلةورغم التطور الكبير في الملاحة الفضائية، لا تزال الطائرات تستفيد من محطات الملاحة الأرضية التي تزودها بمعلومات دقيقة عن الاتجاه والمسافة، كما يوفر نظام الهبوط الآلي دعماً حيوياً أثناء الهبوط في الظروف الجوية الصعبة، مثل الضباب أو ضعف الرؤية.
أبراج المراقبة العين التي تتابع الجميعلا تعمل الطائرة بمعزل عن العالم الخارجي، إذ تراقبها مراكز مراقبة الحركة الجوية باستمرار عبر الرادارات وتقنيات حديثة ترسل بيانات الموقع والارتفاع والسرعة لحظة بلحظة.
وتسمح هذه المتابعة بتعديل المسارات عند الضرورة، والحفاظ على مسافات آمنة بين الطائرات، وتجنب الازدحام أو العواصف الجوية.
سر الأمان في تعدد الأنظمةتعتمد صناعة الطيران على مبدأ "التكرار"، أي وجود أكثر من نظام يؤدي المهمة نفسها فإذا توقف أحد الأنظمة، يتولى الآخر المهمة فوراً، بينما يقارن الطيارون البيانات الواردة من جميع المصادر لضمان أعلى درجات الدقة.
ولهذا تُعد احتمالات فقدان الطائرة لمسارها أو موقعها الفعلي نادرة للغاية، إذ صُممت منظومة الملاحة الجوية لتعمل كشبكة مترابطة توفر أقصى مستويات الأمان والموثوقية.
قد تبدو السماء خالية من الطرق والعلامات، لكنها في الواقع تضم شبكة رقمية دقيقة وغير مرئية، ترشد آلاف الطائرات يومياً إلى وجهاتها وبين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية وأبراج المراقبة، تتحول الرحلة الجوية إلى عملية محسوبة بدقة، تثبت أن التكنولوجيا أصبحت البوصلة الحقيقية التي تقود الطيران الحديث نحو بر الأمان.