أطباء بلا حدود: قتلى إثر هجوم الدعم السريع على مخيم نازحين بدارفور
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، الاثنين، أن مخيم "زمزم" للنازحين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان "يتعرض لهجوم بقصف مكثف من قوات الدعم السريع، ما أوقع قتلى وجرحى وتسبب في نزوح جماعي"، وفي وقت سابق الاثنين، أعلن ناشطون سودانيون، مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين بمخيم "زمزم" للنازحين، جراء قصف مدفعي لقوات الدعم السريع، الأحد، بينما اعتبرت "الدعم السريع" في بيان الاثنين، أن اتهام قواتها بقصف مخيم زمزم "محاولة رخيصة وادعاءات كاذبة".
ويعد "زمزم" من أكبر مخيمات النازحين في دارفور بكثافة سكانية عالية، وأعلنت فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) "المجاعة" في أغسطس/ آب الماضي.
وقالت "أطباء بلاحدود" في بيان: "يتعرض معسكر زمزم أكبر موقع للنزوح في السودان، لهجوم بقصف مكثف من قبل قوات الدعم السريع منذ مساء أمس (الأحد) ما أوقع قتلى (لم تذكر عددهم)".
وأوضحت أن "الهجوم خلق كابوسا حقيقيا للنازحين في معسكر زمزم، مع وقوع إصابات وذعر ونزوح جماعي".
ووفق المنظمة، فإن طواقمها "استقبلت أمس الأحد 8 جرحى بينهم نساء وأطفال لا تتجاوز أعمارهم 4 سنوات مصابين بإصابات خطيرة، وتم إحالة 4 مرضى مصابين بجروح خطيرة إلى منشأة أخرى صباح اليوم الاثنين، قبل استئناف القصف الذي ضرب بالقرب من مستشفانا الميداني".
وذكرت المنظمة أن "الوضع أكثر من فوضوي، يغادر المرضى والطاقم الطبي المخيم ويحاولون الفرار من أجل حياتهم، ومستشفانا فارغ الآن".
وحتى الساعة 17:30 (ت.غ)، لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق على بيان المنظمة الدولية.
وتشهد مدينة الفاشر منذ 10 مايو/ أيار الماضي، اشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع"، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس (غرب).
ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش و"الدعم السريع" حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.
الأناضول
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر