«القرية العالمية» تستضيف أوبريت «هوى إماراتي» احتفاءً بعيد الاتحاد
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
أبوظبي (الاتحاد) تواصل القرية العالمية في دبي احتفالاتها بعيد الاتحاد الـ 53 لدولة الإمارات، وتوّجت فعّالياتها باستضافة أوبريت «هوى إماراتي» الملحمي على المسرح الرئيس، وهو العرض الذي أبهر الضيوف ومنحهم مشاعر فياضة بالفخر والإرث والهوية الوطنية، حيث نظِّم العرض المسرحي الموسيقي متوشّحاً بالزينة والمظاهر الاحتفالية، إلى جانب الأضواء التي عكست ألوان علم دولة الإمارات، في عرض مهيب جسّد أجواء عيد الاتحاد وروحه.
ويقدّم عرض أوبريت «هوى إماراتي» الذي ينعقد مرتين يومياً حتى 3 ديسمبر، أكثر من 40 فناناً ومؤدياً من فرقة «أورنينا المسرحية» يجتمعون في 9 مشاهد مذهلة يمثّل فيها مشهد «اتحاد الإمارات» المحطّة الفارقة ونقطة التحوّل الأبرز في العرض. ويجمع أوبريت «هوى إماراتي»، من تأليف إسماعيل عبد الله وتصميم رقصات وإخراج ناصر إبراهيم، بين الأنماط الفنية الحوارية والشعرية التي تصوِّر مشاهد إبداعية لزفاف إماراتي تقليدي ضمن مقاطع موسيقية آسرة من تأليف محمد هباش، ليصطحب العرض الضيوف إلى أعماق مشهد يتجلّى بوصول العروسين إلى اللحظة التاريخية الفارقة التي شهدت تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، مُرسخاً أهمية الحفاظ على الإرث الثقافي للدولة، من خلال تصويره الأغاني والأهازيج والأزياء والرقصات التقليدية بمنظور جديد ومبتكر. ويروي الأوبريت حكايةً تلامس جوهر التاريخ من خلال تصويره رحلة بحارٍ شاب يعيش في دبي في ستينيات القرن الماضي، عندما يبدأ مغامرةً لجمع اللؤلؤ من أعماق الخليج العربي، وخلال استعداداته للإبحار مع رفقائه، تقع عينه على فتاة جميلة تخطف نظره لينتهي الأمر بخطبتها والزواج بها لاحقاً في حفل بهيج زاخر بالطقوس والأهازيج والتقاليد التراثية التي كانت تتميز بها دبي خلال تلك الحقبة. تُسافر القصة بالضيوف إلى العام 1971 الذي شهد تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
أخبار ذات صلة
فيما شكّل عرض الأوبريت مزيجاً فريداً بين العناصر المسرحية المبتكرة والصور الجمالية الحديثة التي تُرسخ الارتباط الوثيق بين الماضي والحاضر. وترسي القرية العالمية، من خلال استضافتها هذا الأوبريت الذي يحمل طابع احتفالات عيد الاتحاد، معايير جديدة كلياً في الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الغالية، لترسّخ بذلك مكانتها وجهةً ترفيهيةً رئيسة تحمل على عاتقها إبراز المناسبات الوطنية وتجسيدها بطرقٍ فريدة من نوعها، بالإضافة إلى مساهماتها الفاعلة في حملة #زايد_وراشد التي تقام على مستوى الدولة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القرية العالمية التراث الإماراتي عيد الاتحاد القریة العالمیة عید الاتحاد
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.