دعا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي علي محمد الصلابي الجزائر إلى لعب دور فعال في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وصولا إلى إنجاز المصالحة الوطنية والذهاب إلى الانتخابات.

ورأى الصلابي في حديث مع "عربي21"، أن "الديبلوماسية الهادئة التي تقوم بها الجزائر في ليبيا وتواصلها مع مختلف القوى والعائلات السياسية والقادة الفاعلين، هي خطوات في الاتجاه الصحيح، من دولة جارة وشقيقة لم ير منها الليبيون إلا كل خير".



وأضاف: "لقد كنت على اطلاع دائم على الجهود الجزائرية للمصالحة في ليبيا، ولم أر فيها إلا عاملا مساعدا لتقريب وجهات النظر بيننا كليبيين وانجاح المصالحة السياسية التي تنبثق عنها حكومة واحدة، ومن ثم تقود هذه الحكومة جهود المصالحة الوطنية الشاملة التي تنتهي بانتخابات يشارك فيها كل الليبيين بدون استثناء، وهذا يحتاج الى جهد مكثف من دول مثل الجزائر الحريصة على وحدة ليبيا واستقرارها وأمنها".

وأشار الصلابي إلى أن "هناك أنظمة لا ترغب في وحدة ليبيا وتتمنى لها الفوضى والشتات لاستغلال خيراتها والاستمرار في التيه السياسي والاجتماعي والأخلاقي وهؤلاء يؤزهم الشيطان أزا لأنهم من معاول الهدم والدمار على المستوى الإنساني"،

وجدد الصلابي في ختام حديثه مع "عربي21"، دعوته "للفرقاء الليبيين إلى الإنصات لصوت العقل والحكمة والعودة مجددا إلى جادة الطريق والالتقاء على القواسم المشتركة التي تجمع الليبيين والاحتكام إلى صناديق الاقتراع باعتبارها الفيصل الذي يحكم بين الفرقاء بعيدا عن الاستقواء بالخارج أيا كان مأتاه". وفق تعبيره.

وكانت أصوات ليبية قد هاجمت السفير الجزائري سليمان شنين الذي زار مؤخرا مناطق الأمازيغ في الجبل الغربي وناقش معهم الأوضاع في مدينة نالوت الشريط الحدودي المشترك بين ليبيا والجزائر، وتم الاتفاق على أن المدن الأمازيغية الليبية تمثل عمقًا إستراتيجيًا هامًا لأمن الجزائر.

واعتبر عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي أن زيارة السفير الجزائري إلى مدن الأمازيغ، وحديثه عن أنها عمق إستراتيجي لبلاده، تدخل في الشأن الليبي. وذكر أن الجزائر تريد استخدام المدن الأمازيغية كأدوات لتصفية خلافاتها مع المملكة المغربية.

ويعتبر سليمان شنين واحد من الأسماء الديبلوماسية الهادئة التي تعمل في صمت، ويمتلك إمكانيات تواصلية مع مختلف الفرقاء، بالنظر إلى تجربته السياسية الطويلة.

وقد انتخب شنين يوم 10 تموز / يوليو 2019 رئيسا للمجلس الشعبي الوطني الجزائري (البرلمان) خلفا للنائب عن جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب الذي اضطر للاستقالة تحت ضغط الحراك الشعبي، وكان بذلك أول معارض وأول إسلامي يقود مجلس النواب.

إلا أن مراقبين يخشون من أن يسيطر هاجس الخلاف الجزائري المغربي على جهود الجزائر في ليبيا، فلن تستطيع أن تنجز شيئا ما لم تتخلص من منافسة المغرب في ليبيا.

وتعيش العلاقات المغربية ـ الجزائرية توترا منذ عدة عقود بسبب الخلاف حول مستقبل الصحراء، التي تقترح المغرب حكما ذاتيا لها ضمن سيادتها الوطنية، وهو الخيار الذي استطاع أن يقنع عدة دول كبرى معنية بالموضوع ومنها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بينما تستميت الجزائر في التمسك بحق تقرير المصير.

ويعقد مجلس الأمن الدولي خلال كانون أول / ديسمبر الجاري جلسة للاستماع إلى الإحاطة الدورية من القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري حول التطورات الأمنية والسياسية والإنسانية داخل البلاد، ومناقشة التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن عمل البعثة في ليبيا.

وأعاد قرار المجلس الأخير تمديد تفويض بعثة الدعم الأممية في ليبيا في غياب ممثل خاص إشعال خلافات قديمة بين الدول الأعضاء، حسب الموقع المعني بمتابعة أخبار الأمم المتحدة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الجزائر ليبيا العلاقات ليبيا تصريحات الجزائر علاقات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال النائب أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن سوق العقارات في مصر هو الذي يقود قطار التنمية، موضحًا أن نحو 60% من الصناعات القائمة تعتمد على صناعة التطوير العقاري، مثل مصانع الأسمنت والحديد والسيراميك والأدوات الصحية والمحاجر، وهو ما ينعكس على توفير فرص عمل واسعة للشباب.

وأضاف مسعود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن مشروعات مثل رأس الحكمة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، إلى جانب إنشاء 26 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع والخامس، تمثل محاور للتنمية الشاملة، سواء الزراعية أو الصناعية أو العقارية، وتفتح آفاقًا اقتصادية وفرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن السوق المحلي واعد ويغطي احتياجات المطورين العقاريين المصريين، لكن ينقصه تصدير العقار، مؤكدًا ضرورة اهتمام الدولة بالمعارض العقارية الخارجية، وإطلاق الرقم القومي للعقار الذي يتيح للمستثمرين معرفة تاريخ العقار ووضع الأرض والتراخيص، بما يسهل اختيار الفرص الاستثمارية عبر البوابة الإلكترونية والرقمنة.

وأوضح أن المدن الجديدة تمثل فرصة لتطبيق مفاهيم حديثة مثل الهوية البصرية والمباني الخضراء، معتبرًا أنها "عجينة يمكن تشكيلها بأيدينا" لتواكب احتياجات التنمية المستدامة.
 

مقالات مشابهة

  • من جديد.. الجزائري رضا الطالياني يثير الجدل بعد توقيفه إثر حادثة سير بالمغرب
  • الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر على أعتاب الدوري القطري
  • أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
  • الحضري يقود تدريبات حراس منتخب الشباب مؤقتا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس