الأمم المتحدة تدين قصف مخيم زمزم للنازحين في غرب السودان
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أدانت الأمم المتحدة قصف مخيم زمزم للنازحين في غرب السودان، وطالبت بحماية المدنيين الأبرياء الذين لجأوا إلى جنوب الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور، المحاصرة من قوات الدعم السريع.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للسودان كليمنتين نكويتا سلامي في بيان: "مر الآن 232 يومًا منذ بدء حصار الفاشر، ما تسبب في معاناة إنسانية غير مقبولة".
أخبار متعلقة رغم وقف إطلاق النار.. مقتل شخص جراء غارة للاحتلال على جنوب لبنانالمجاعة منتشرة.. توافر الغذاء أصبح عند أدنى مستوياته في غزةوأضافت: "أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن القصف العشوائي لمخيم زمزم والعيادات وملاجئ النازحين، حمايتهم أمر بالغ الأهمية".
وتابعت المنسقة الأممية: "تدين الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني بشدة أعمال العنف هذه ضد المدنيين الأبرياء".500 ألف نازحويؤوي مخيم زمزم جنوب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، أكثر من 500 ألف نازح بحسب الأمم المتحدة التي تصف الوضع في المخيم بأنه قريب جدًا من "نقطة الانهيار".
#الأمم_المتحدة: الحرب بـ #السودان تسببت في أسوأ أزمة للمدنيين منذ عقود#اليوم https://t.co/ebWdASgzRL— صحيفة اليوم (@alyaum) November 9, 2024
وبعد إعلان المجاعة في المخيم الصيف الماضي، تمكنت شاحنات من برنامج الأغذية العالمي في نهاية نوفمبر من دخوله لتسليم مواد غذائية لأول مرة منذ أشهر.
وتعرض المخيم يوم الأحد لقصف صاروخي ومدفعي من قوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، بحسب نشطاء محليين.حرب مستمرةيشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023، حربًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أسفرت عن مقتل الآلاف وفرار أكثر من 11 مليون شخص، انتقل بعضهم الى دول مجاورة مثل مصر وتشاد.
وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ أشهر، ما عرقل إيصال المساعدات وأغرق مخيم زمزم في مجاعة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 الأمم المتحدة الأمم المتحدة الأمم المتحدة في السودان مخيم زمزم للنازحين في السودان قوات الدعم السريع قوات الدعم السريع السودانية إقليم دارفور الأمم المتحدة الدعم السریع مخیم زمزم
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.