جريدة زمان التركية:
2026-07-24@13:32:19 GMT

شيء من السكينة

تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT

بقلم: دانيال حنفي

القاهرة (زمان التركية)- البعض يتوقع أن الهدنة التي تم التوصل إليها بشق الأنفس ليست إلا شيئا من الهدوء، لتعود الحال إلى ما كانت عليه من الأحوال. متشائمون نعم، ولكنهم يفضلون التشاؤم المتاح على التفاؤل غير اليسير، لأن الأول أكثر أمنا نفسيا.

فخير للمرء أن يعلم وأن يفهم حقيقة ظروفه ويبقى سائرًا على قدميه ويخطط لغده على أساس واضح من أن يعيش أحلامًا ويتبنى توقعات ويبنى آمالًا على ظروف قد لا تسمح بتحقق تلك الأحلام الآن أو في المستقبل المنظور والمتوسط أيضًا.

فأحداث السنوات القليلة الماضية حتى هدنة اليوم لا تكشف عن اتجاه إلى تصالح أو سلام فكري أو سياسي في المنطقة، بل أنها كشفت عن انشقاقات داخلية عميقة في دول المنطقة تعززها مصالح دول معروفة -في الشرق وفى الغرب- في الاحتفاظ بوكلاء لها هناك وهناك لحصار المنطقة وفرض توجهاتها وتوجيه الأمور إلى ما تحب أن تراه.

كما أن الظروف الاقتصادية والتي هي الحكم الأول في مصير الجميع وصاحبة الكلمة الأخيرة في مختلف الأمور تقريبًا تمر بانحناءات صعبة للغاية وخطيرة في دول المنطقة، وهو يجعل الصورة ملبدة بالغيوم بلا مبالغة. الصورة قاتمة الملامح وقائمة على غياب للشفافية وغياب التعليم والبحث العلمي والابتكار وغياب فرص العمل، وقائمة على انتشار الفساد وضعف الاستثمارات الداخلية والأجنبية المباشرة وإنكار الديمقراطية الحقيقية وإمكانية تناوب مواقع السلطة في يسر وسلام. فلا مكان إذًا لتوقع معجزات أو أمطار وردية محملة بالخير بلا إصلاحات كثيرة سياسية واقتصادية وعمل كثير واجتهاد وخطط وتكتيك جيد لليوم والغد.

حتى الدولة التي تدعى أنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة انزلقت -برغبتها الواعية تمامًا- إلى مزالق العنصرية والكراهية الممنهجة وورطت نفسها في جرائم التصفية العرقية والقتل بطريق الحصار الجماعي بلا تمييز، وخسرت وسوف تخسر كثيرًا في مقبل الأيام بما قدمت أيديها. فالعالم يرى ويسمع ويدرك ما يجرى جيدًا ولا ينخدع بالدعايات الكاذبة هنا وهناك ولا يعبأ بالخطب السياسية المريضة الخيال السفينة المنطق. ونظرة إلى الإحصاءات الرسمية -وفقًا للتقارير الإعلامية- توضح كيف هرب الآلاف من الجنود من الخدمة وكيف تشهد تلك البلاد هجرة عكسية بالآلاف، الأمر الذي يضع مزيدًا من الضغوط غلى عنق تلك الدولة ” الديمقراطية ” ويزيد من سوء الأمور بشكل عام في المنطقة كلها.

وبالتالي، فإن الهدنة التي تم التوصل إليها بعد معاناة جمة والتي تعد بحق عملًا عظيمًا ومشكورًا قد لا تصبح سوى شيء من السكينة لبعض الوقت وحتى تعود طبول الحرب إلى زعيقها المنفر، ما لم يمارس الجميع كل أنواع الحكمة، ويحاول التماس العذر للآخرين ما وسعه ذلك، ويحاول العمل من أجل الحل العادل للجميع .

Tags: غزةهدنة غزةهدنة لبنان

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: غزة هدنة غزة هدنة لبنان

إقرأ أيضاً:

ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟

(CNN)-- لفتت المغنية والممثلة الأمريكية زيندايا الأنظار بتغيير جريء في تسريحة شعرها خلال الترويج لفيلم "سبايدر مان: براند نيو داي"، في العاصمة المكسيكية، مكسيكو سيتي، حيث اعتمدت غُرّة قصيرة جدًا "مايكرو بانغز" مع كعكة مرتفعة بأسلوب "البوفان"، في خطوة أعادت هذه الصيحة إلى الواجهة.

تُعد الغُرّة القصيرة جدًا - ولو أنّها قد تكون مركّبة واصطناعية -  من أبرز اتجاهات الشعر الجريئة هذا الموسم، إذ تستحضر لمسات من إطلالات الممثلة البريطانية أودري هيبورن، مع تحديث عصري يعتمد على الخصلات غير المتساوية التي تمنح التسريحة طابعًا أكثر عصرية. 

زيندايا بالغرة القصيرة والشعر المرفوع في العاصمة المكسيكية. Credit: Photo by Eloisa Sanchez/Getty Images

في وقت تتجه فيه الأنظار عادةً إلى الأزياء، فرضت تسريحات الشعر نفسها كعنصر أساسي في إطلالات السجادة الحمراء هذا الموسم، مع تنوع واضح بين القصات الجريئة، والتسريحات الدقيقة، والخيارات المستوحاة من الطابع الكلاسيكي.

تسريحات مستوحاة من الآلهة بحسب دور زيندايا في الفيلم. Credit: Photo by Gareth Cattermole/Getty Images

وواصلت زيندايا، التي اعتمدت قصة "البيكسي بوب" خلال الأشهر الأخيرة، تقديم تحولات مختلفة في تسريحات شعرها خلال جولتها الترويجية لفيلم "ذا أوديسه"، حيث انسجمت خياراتها مع أجواء الفيلم وطبيعة الشخصية التي تؤديها.

تسريحة تاج الضفائر التقليدية. Credit: Photo by Aurore Marechal/Getty Images

ظهرت زيندايا بشعر طويل مموّج يصل إلى الخصر، زيّنته بتاج من الضفائر أضفى على الإطلالة طابعًا أسطوريًا يتناسب مع دورها كإلهة، وذلك خلال العرض العالمي للفيلم في العاصمة البريطانية لندن.

 في العاصمة الفرنسية، باريس، اختارت تسريحة تاج الضفيرة نفسها، لتؤكد حضور هذا الاتجاه ضمن إطلالاتها.

مقالات مشابهة

  • «نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل
  • قرية سورية تتحدث اليونانية.. قصة الحميدية التي حافظت على لغة كريت وعاداتها (صور)
  • كل ما تريد معرفته عن تزوليس.. الصفقة اليونانية التي اختارها أرتيتا
  • وزارة التربية تُخفض رسوم المدارس الأهلية في عدن حتى 30%.. بشرى لأولياء الأمور
  • التعليم تحذر الطلاب من مدعي القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • برج القوس| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. راحة نفسية
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية