الرياض تدشّن الجولة الإعلامية العالمية لـ”نزال القرن” تليها نيويورك ولاس فيغاس
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
أكد معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA) ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، أن المملكة العربية السعودية باتت اليوم لاعبًا محوريًا في الساحة العالمية لرياضة الملاكمة، مشيرًا إلى أن النزال المنتظر بين النجمين كانيلو ألفاريز وتيرينس كروفورد، الذي يُعد من أضخم النزالات في التاريخ الحديث، يمثل لحظة فارقة تعكس طموحات المملكة في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للرياضات القتالية.
جاء ذلك على هامش تدشين موسم الرياض مساء أمس (الجمعة) من مسرح بكر الشدي في منطقة بوليفارد سيتي، الجولة الإعلامية العالمية لـ”نزال القرن” على لقب الوزن المتوسط الفائق، من خلال مؤتمر صحفي هو الأول ضمن سلسلة فعاليات ترويجية تجمع بين بطل العالم المكسيكي ساول “كانيلو” ألفاريز والنجم الأمريكي تيرينس كراوفورد، استعدادًا للنزال المرتقب في 13 سبتمبر المقبل والذي سيقام في Allegiant Stadium بلاس فيغاس الأمريكية.
وقال آل الشيخ خلال المؤتمر الصحفي (ممازحاً): “لا أعلم لماذا أرادوا مني أن أكون هنا – كل ما أريده هو أن أكون في صف كروفورد!”، لكن أولاً، أود أن أعبّر عن خالص امتناني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دعمه الكبير لنا، ولشعبه، ولرياضة الملاكمة، من خلال الاتحاد السعودي للملاكمة، وموسم الرياض، والهيئة العامة للترفيه، وشركة صلة”.
وأضاف: “أشكر شريكي وصديقي العزيز الدكتور راكان الحارثي، على تفانيه، كما أُعرب عن تقديري الكبير لأسطورتين من أعظم المقاتلين في عصرنا – كانيلو وكروفورد. هذا الحدث أصبح واقعًا، والحمد لله على ذلك، كما أشكر فريق نتفليكس بأكمله. أنا واثق أن ما نبنيه سويًا سيكون استثنائيًا، وأعدكم بأنه سيكون لا يُنسى. هذه مجرد بداية لعلاقة عظيمة بين المملكة العربية السعودية، والهيئة العامة للترفيه، ومنصة نتفليكس، بإذن الله.”
وحول أجواء ما قبل النزال، قال آل الشيخ:”قبل الساعة الثانية عشرة كنا نتناول العشاء معًا، وكان كل شيء احترافيًا. لكن بعد منتصف الليل، اختفت مظاهر الهيبة والهدوء، وبدأ التحدي الحقيقي. وكما قلت سابقًا، لا أحب نوع الملاكمة الذي يشبه مطاردات توم وجيري. أبحث عن القتال الحقيقي، عن الضربات والدماء – هذا هو جوهر الملاكمة”.
وأكد أن إقامة النزال في مدينة لاس فيغاس الأميركية لم يكن تقليلاً من قيمة المملكة، بل تعزيزًا لمكانتها العالمية، موضحًا: “لم نرغب في حلبة صغيرة أو نزال محدود. هذا حدث ضخم ويستحق أن يُقام في عاصمة الملاكمة. نحن نمول هذا النزال بالكامل، وهو مملوك لنا، والمملكة هي من تقود هذه اللحظة التاريخية. وأعتقد أن يوم 13 سبتمبر، بإذن الله، سيكون موعدًا لأحد أعظم النزالات في العشر سنوات الأخيرة، وربما في تاريخ الملاكمة الحديث.”
وردًا على سؤال حول آليات تفادي نزالات “الهروب والمراوغة”، المعروفة بـ”توم وجيري”، أكد آل الشيخ: “لن نسمح بهذه النزالات مجددًا، وهذه هي الخطوة الأولى. كما سنخصص مكافآت مالية للضربات القاضية، سواء في هذا النزال أو في النزالات القادمة”.
وعن ما أُثير من تكهنات حول توقيت إقامة النزال، قال آل الشيخ مازحًا: “رأينا أوسكار دي لا هويا يحاول الترويج لفكرة أن النزال سيُقام في النهار، ولهذا كنت أريدكم أن تذكروا اسمه تحديدًا. لقد قررت مع دانا وايت أن نتناول الإفطار في MGM الساعة العاشرة صباحًا، ثم نتجه إلى القاعة لخوض النزالات، وبعدها نتناول العشاء في مطعم كاربون، وفي الليل سنشاهد فيلم The Conjuring الجديد. لقد أضاع أوسكار وقتي بهذا السؤال”.
وأضاف: “هذا هو الحدث الأضخم، وهذه هي الملاكمة الحقيقية، الرياضة الأولى في العالم. هذا هو نزال كانيلو وكروفورد”.
اقرأ أيضاًالرياضةالمنتخب السعودي يواصل تحضيراته لمواجهة أمريكا في الكأس الذهبية
وعندما وُجه له سؤال حول مدى تشابه هذا النزال مع المواجهة التاريخية بين شوغر راي ليونارد ومارفن هاغلر، قال آل الشيخ: “كروفورد يدخل هذا النزال كبطل موحّد مرتين، ولم يتذوق طعم الخسارة، ويحلم أن يصبح أول من يُتوّج بثلاث بطولات موحدة في ثلاث فئات مختلفة. أما كانيلو، فله سجل استثنائي على مدى 20 عامًا، وواجه الجميع، ولن يسمح بأن يُسجّل عليه خسارة أمام خصم يصعد إليه في الوزن،
هذه ستكون واحدة من أعظم النزالات في العقد الأخير على الأقل”.
وعن اختيار منصة نتفليكس، أوضح رئيس الهيئة العامة للترفيه رئيس الإتحاد السعودي للملاكمة: “عندما تسأل عن عدد المشتركين وعائدات المشاهدة، يجب أن تدرك أن الإنترنت والقرصنة اليوم ليست كما كانت في 2013 أو 2015. نتفليكس هي المنصة المثالية، وأنا واثق أن هذا الحدث سيحطم الأرقام القياسية عالميًا”.
وختم آل الشيخ الحديث بالإشارة إلى العشاء الذي جمع النجمين قبل المؤتمر، قائلاً: “استضفنا كانيلو وكروفورد على العشاء في إطار تقاليدنا في المملكة، حيث نرحب بضيوفنا كما نُكرّم الملوك. تحدثنا عن المستقبل، لدينا خطط مع كانيلو تمتد لسنتين قادمتين، وسنعمل على توسيع العلاقة لتشمل مجالات غير الملاكمة. كما أن علاقتي مع كروفورد متينة، ولدينا مشاريع كبيرة قادمة. كان اللقاء احترافيًا، وأعتقد أنهم منذ تلك الليلة يدركون تمامًا ما ينتظرهم”.
يذكر أن هذا المؤتمر الذي شهد حضوراً صحافياً عالمياً وعربياً ومحلياً،ـ أول محطة في الجولة الإعلامية التي ستنتقل من الرياض إلى نيويورك للمشاركة في فعالية Fanatics Fest يوم الأحد المقبل، على أن تختتم في مدينة لاس فيغاس يوم الجمعة القادمة، في إطار حملة ترويجية عالمية تسبق أحد أكبر النزالات في تاريخ الملاكمة الحديثة.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية العامة للترفیه النزالات فی هذا النزال آل الشیخ
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة