واشنطن بوست: الولايات المتحدة تراقب بقلق الفوضى السياسية في كوريا الجنوبية
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تراقب بحذر وقلق شديد الوضع الراهن في كوريا الجنوبية؛ حيث ينحدر حليف آسيوي رئيسي لها إلى الفوضى السياسية.
وأوضحت الصحيفة - في تقرير إخباري - أن التطورات السريعة في جزء حيوي من العالم تركت شعورًا عميقًا بالقلق بشأن المستقبل السياسي للرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة والقلق أيضًا بشأن المعاهدة الأمنية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، والتي تشكل رادعًا ضد كل من الصين وروسيا، وهي واحدة من إنجازات السياسة الخارجية المميزة للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تنفست الصعداء أمس عندما تراجع الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، عن قرار إعلان الطوارئ للأحكام العرفية.
وتابعت الصحيفة إن خطوة يون بإعلان الأحكام العرفية في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء أذهلت المؤسسة السياسية في كوريا الجنوبية وأذهلت المسؤولين الأمريكيين. وفي غضون ست ساعات تقريبًا، عكس يون مساره بعد أن صوت المشرعون بأغلبية 190 صوتًا مقابل لا شيء ضد الإجراء، وهي المجموعة التي ضمت ما يقرب من 20 مشرعًا من حزب يون نفسه.
وقال مسئول أمريكي للصحيفة إنه في حين أن يون هو "إحدى ركائز استراتيجيتنا للمشاركة الإقليمية، فإن مستقبله السياسي موضع شك".
وذكرت الصحيفة أنه بعد فوز ضيق في الانتخابات في الربيع الماضي، والتي شهدت فوز حزب المعارضة الديمقراطي ــ الذي يعتبر أكثر تساهلًا مع كوريا الشمالية ويشكك في العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة واليابان ــ بالأغلبية التشريعية، سرعان ما غرق يون في فضيحة واضطرابات سياسية وهُدِّد بعزله. واتهم المعارضة بالانخراط في أنشطة "معادية للدولة" بالتوافق مع بيونج يانج.
وقالت الصحيفة إن أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية تدعو - الآن - يون إلى الاستقالة أو المخاطرة بعزله؛ خاصة أن إعلان "يون" القصير أثار ذكريات مؤلمة عن مذبحة جوانججو عام 1980، عندما قُتل المئات من الناشطين المؤيدين للديمقراطية، ومعظمهم من طلاب الجامعات، على يد قوات خاصة، موضحة إن الأحكام العرفية فرضت آخر مرة في كوريا الجنوبية في عام 1980، قبل سبع سنوات من انتقال البلاد من الدكتاتورية العسكرية إلى الديمقراطية.
وأضافت الصحيفة أن الأخبار المذهلة عن تحرك "يون"؛ فاجأت الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أنه بعد وقت قصير من إبلاغه بالوضع في العاصمة سول، افتتح نائب وزير الخارجية الأمريكي كيرت كامبل تصريحاته في حدث غير ذي صلة بوزارة الخارجية صباح أمس الثلاثاء بالتعبير عن "القلق الشديد" بشأن "التطورات الأخيرة في جمهورية كوريا".
وفي حين سعى المسؤولون الأمريكيون للحصول على مزيد من المعلومات، قال كامبل: "أريد أن أؤكد أن تحالفنا مع جمهورية كوريا قوي، ونقف إلى جانب كوريا في وقت عدم اليقين. أريد أيضًا أن أؤكد فقط أننا نأمل ونتوقع أن يتم حل أي نزاعات سياسية سلميًا ووفقًا لسيادة القانون".
ومن المرجح أن تكون الأيام المقبلة متوترة لكل من سول وواشنطن، على الرغم من أن مسؤولي الإدارة أعربوا عن بعض التفاؤل بأن الاتفاق الثلاثي سوف يستمر.
ونقلت الصحيفة عن فيكتور تشا، أستاذ جامعة جورج تاون ومساعد شرق آسيا السابق في البيت الأبيض في عهد جورج دبليو بوش قوله "إذا تم عزل يون أو إجباره على التنحي بطريقة أخرى؛ فإن ذلك يمثل خسارة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، لأن يون كان محركًا للاتفاقية الأمنية الثلاثية، التي تم الاتفاق عليها لأول مرة في قمة كامب ديفيد في عام 2023 وتم تأسيسها بمذكرة تفاهم في الصيف الماضي."
وقال تشا إن يون كان أيضًا مؤيدًا لـ "إعلان واشنطن" لتوسيع المشاورات النووية بين سول وواشنطن ودعم دفاع أوكرانيا ضد الحرب الروسية.
وأعربت بيث سانر، وهي مسؤولة استخباراتية سابقة، عن قلقها من أن كوريا الشمالية قد تسعى إلى الاستفادة من الفوضى في الجنوب، موضحة إن مراقبي كوريا كانوا قلقين منذ أشهر بشأن قيام كوريا الشمالية بنوع من "العمل الحركي" في الأشهر القليلة المقبلة، ربما قصف جزيرة كورية جنوبية أو إغراق سفينة كورية جنوبية.
وقالت إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون "قد يجعل هذا الوقت معضلة حقيقية" للرئيس المنتخب دونالد ترامب.
بدوره؛ سارع البنتاجون - الذي ينشر نحو 29 ألف جندي في كوريا الجنوبية - إلى الإعلان عن عدم تورطه في الأحداث هناك.
وقال المتحدث باسم البنتاجون اللواء باتريك رايدر للصحفيين إن أفراد الجيش الأمريكي لم يشاركوا في فرض الأحكام العرفية، وإن وضع حماية القوات الأمريكية في البلاد لم يتغير استجابة للاضطرابات السياسية.
وقال رايدر إنه لم يكن على علم بأي طلبات قدمتها سول للحصول على مساعدة عسكرية، وكرر - كما فعل المسؤولون في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض - أن الولايات المتحدة لم يتم إخطارها قبل إعلان يون.
ولقد أدى أمر الأحكام العرفية، الذي وقعه الجنرال يون المسؤول عن تنفيذه، إلى تعليق جميع الأنشطة السياسية في كوريا الجنوبية وفتح الباب أمام الانتشار العسكري.
وقال مسئول أمريكي ثان إن المخاوف ارتفعت لأن الأمريكيين - بما في ذلك قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية - لم يتمكنوا من الوصول إلى نظرائهم هناك.
وبعد عدة ساعات متوترة، مع تصاعد الاحتجاجات في شوارع العاصمة حتى الليل، عقدت الجمعية الوطنية في سول جلسة طارئة وصوتت بالإجماع - بما في ذلك رئيس حزب قوة الشعب الذي ينتمي إليه يون - لإلغاء الإعلان.
وفي يوم الأربعاء حوالي الساعة الرابعة صباحًا (بالتوقيت المحلي)، ظهر "يون" على التلفزيون الوطني، وقال إن المرسوم قد تم رفعه.
وفي بيان صدر لاحقًا من بروكسل، حيث يحضر اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة ترحب بقرار يون.
وفي إشارة إلى تصويت الجمعية الوطنية والدستور الكوري الجنوبي، قال بلينكن: "نستمر في توقع حل الخلافات السياسية سلميًا ووفقًا لسيادة القانون".
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: واشنطن بوست الولايات المتحدة الفوضى السياسية كوريا الجنوبية الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول فی کوریا الجنوبیة الولایات المتحدة الأحکام العرفیة
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: ثلاثة انفجارات قوية تهز السواحل الجنوبية لجزيرة قشم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، بسماع ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية في المناطق الساحلية الجنوبية لجزيرة قشم.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.