صور أقمار اصطناعية تكشف نشاط شركات استيطانية بعمليات هدم في غزة
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
كشفت وكالة سند للتحقق الإخباري في شبكة الجزيرة، من خلال صور أقمار صناعية، عن وجود شركات متعاقدة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتنفيذ عمليات هدم وإنشاءات ممنهجة تحت حماية قوات الاحتلال في عدة مواقع بقطاع غزة.
وأظهرت الصور التي حصلت عليها الوكالة حجم الدمار والعمليات الممنهجة للهدم والتجريف في المناطق التي تعمل بها إحدى الشركات التي تم رصد نشاطها في جنوب القطاع.
وتُظهر الصور الملتقطة بين 15 أكتوبر/تشرين الأول و15 نوفمبر/تشرين الثاني دمارا واسعا وتجريفا في منطقة تل السلطان شمال غرب مدينة رفح ومخيم يبنا ومحيطه جنوب القطاع، كما كشفت الصور عن إنشاء نقطة عسكرية بالتزامن مع عمليات الهدم والتجريف في مخيم يبنا، مع وجود عدد من الآليات في تلك النقطة.
وفي السياق، تابعت وكالة سند نشاطا ملحوظا للشركات الإسرائيلية في تنفيذ الأغراض الاستيطانية في غزة، بالتزامن مع ظهور مشاهد لآليات ضخمة تم استخدامها في الهدم والإزالة.
وأظهرت المشاهد التي نشرها نشطاء فلسطينيون وحسابات إسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي عددا من الجرافات لشركات إسرائيلية، بما في ذلك شركة "مشك عفار المحدودة" في رفح.
Rafah | today
Flattening the city continues uninterrupted by Israeli troops . pic.twitter.com/h4ibolM20Q
— Younis Tirawi | يونس (@ytirawi) November 2, 2024
ويظهر في أحد الفيديوهات موظف من الشركة وهو يقود جرافة داخل رفح، مشيرا إلى أن الشركة قامت بهدم عشرات المنازل، وأن رئيس الشركة سيهدم مسجدا بنفسه في المدينة.
إعلانكما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية مشاهد لرجل الأعمال إيلون جالي وهو يدخل بجرافات وآليات مع جنود الجيش الإسرائيلي لهدم منازل في غزة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ويُلاحظ في حساب إيلون على فيسبوك أنه يمدح جيش الاحتلال، حيث نشر صورة لجرافة إسرائيلية تعمل داخل القطاع مزينة بالعلم الإسرائيلي وعلم نادي بيتار القدس، مع تعليق يشيد بقوة جيش الاحتلال.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية أخرى، ملتقطة في 11 أكتوبر/تشرين الأول و21 نوفمبر/تشرين الثاني، إنشاء أبراج مراقبة بمحور نتساريم، كما تم رصد برجين للمراقبة عند نقطة تفتيش على طريق صلاح الدين، بالإضافة إلى برج آخر عند نقطة تفتيش أمنية على الطريق الساحلي.
تعاون اقتصاديوتمكنت سند من رصد عدد من شركات الاتصالات العاملة في غزة، مثل شركة "سيلكوم"، التي تُعتبر من الشركات الإسرائيلية البارزة ومقرها في نتانيا. وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني عن عمليات توسعة لممر نتساريم وتركيب هوائي لشركة "سيلكوم" داخل القطاع.
وتُعتبر "سيلكوم" من الشركات الحيوية في التعاون الاقتصادي بين القطاعين المدني والعسكري الإسرائيليين، حيث فازت بمناقصة الاتصالات الخلوية للجيش الإسرائيلي بقيمة 40 مليون شيكل في سبتمبر/أيلول الماضي، وهي واحدة من أكبر المناقصات في إسرائيل.
وتشمل المناقصة توفير خدمات الاتصالات وأجهزة "آيفون" و"سامسونغ"، بالإضافة إلى باقات الجيل الخامس وباقات التجوال الدولي لنحو 40 ألفا من أفراد الجيش.
وتقدم "سيلكوم" خدمات الاتصالات الخلوية للجيش الإسرائيلي منذ عام 2012، وفي العام الماضي فازت أيضا بمناقصة لتوفير الإنترنت لقواعد جيش الاحتلال.
وتعمل الشركة أيضا في القطاع الحكومي الإسرائيلي، حيث فازت في يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة من مناقصة مع الحكومة لتوفير اتصالات سلكية للوزارات.
إعلانوتنضم إلى قائمة الشركات المدنية الداعمة للعمليات الإسرائيلية شركة "مير غروب"، وهي شركة إسرائيلية عالمية تقدم مجموعة واسعة من الحلول التكنولوجية والخدمات الشاملة، وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نصب ساريتين ضخمتين في مواقع عسكرية للجيش بمحور نتساريم، حيث يظهر أحد المجندين يلوح بعلم يحمل شعار الشركة داخل قطاع غزة.
يُشار إلى أن هذه الشركة لعبت دورا كبيرا في نظام الاتصالات الداخلية الرقمية لمركبات القتال الإسرائيلية المدرعة.
وفي سياق متصل، نشر موقع دروب سيت نيوز تقريرا مفصلا يكشف عن نشاط شركات إسرائيلية تعمل في البؤر الاستيطانية بالضفة الغربية وتقوم بأنشطة في شمال غزة، حيث تعاقدت إسرائيل مع شركات خاصة متخصصة في البناء الاستيطاني للعمل في المنطقة، بما في ذلك توظيف عمال للعمل في بيت لاهيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات نوفمبر تشرین الثانی جیش الاحتلال فی غزة
إقرأ أيضاً:
غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، على قرار فرض رسوم باهظة نظير دخول شاطئ فندق العلمين، تصل إلى 1000 ألف دولار، مؤكدًا أن البحار والشواطئ في مصر هي حق أصيل للشعب ولا يمكن لأي جهة أو مستثمر احتكارها أو منع المواطنين من الاستمتاع بها، واصفًا الممارسات الحالية بالتجاوز الصارخ للقانون والدستور.
ووجّه عضو غرفة شركات السياحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة طمأنة للمواطن البسيط قائلًا: "من حقك أن ترى وتستمتع بهذه الأماكن، وعلينا هنا أن نفرق بوضوح بين حق الشعب وحق الدولة".
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن الشواطئ والبحار تقع في نطاق الملكية العامة للشعب، تمامًا مثل منطقة الأهرامات وقناة السويس، مشددًا على عدم قانونية ادعاء أي منتجع أو قرية سياحية ملكيتها للشاطئ.
وتحدى عضو غرفة شركات السياحة أي مستثمر أو قرية سياحية بما فيها المشروعات الكبرى مثل "مراسي" وغيرها أن يثبت وجود بند في عقود ملكيتهم يتضمن ملكية الشاطئ أو البحر، مؤكدًا: "بيع أو إيجار الشواطئ والبحار أمر غير قانوني وغير دستوري بالمرة، حتى قانون البيئة يمنع تمامًا إقامة أي إنشاءات خرسانية من آخر ضربة موجة وحتى مسافة 200 متر في عمق اليابسة".
وانتقد الفهم المغلوط لدى بعض القرى والمستثمرين الذين يتعاملون وكأنهم امتلكوا البحر والأرض، معقبًا: "حتى ما يحدث من إيجارات للشواطئ في الإسكندرية هو توصيف خاطئ؛ فالقانون لا يعترف بما يسمى "إيجار شاطئ"، بل هو إيجار خدمات يتم تقديمها للرواد".
وحدد عضو غرفة شركات السياحة خارطة الطريق لإنهاء هذا التجاوز ببساطة، مطالبًا الجهات التي خصصت الأراضي للمستثمرين بإلزام الجميع بحدود مساحاتهم وعقودهم الرسمية دون تعدٍ على شاطئ الشعب، معقبًا: "إذا أراد المستثمر تقديم خدمات مميزة لنزلائه، يتم تخصيص مساحة محددة وحصرية لهذه الخدمات، وحينها من يريد دفع الملايين للحصول عليها فله مطلق الحرية، شريطة ألا يتم غلق البحر أو الشاطئ في وجه عامة الشعب".